بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ asmaa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
حفظك الله ورعاك، وأشكرك على ثقتك بنا، وإن شاء الله تعالى سنكون عند حسن ظنك بنا.
بالنسيبة للمشكلة التي ذكرتها لا تدخل في موضوع الشرك، وإنما مرتبطة بالأمور النفسية، فحبك لمعلمتك قد يدخل في باب الإعجاب الأولي، وليس الإعجاب المرضي الذي يسمى العشق، ويجب أن تعلمي أن كل إنسان منا قد يحب شخصا آخر لإعجابه بأخلاقه، أو تصرفاته أو مواقفه أو علمه، وإعجاب شخص بشخص آخر أمر طبيعي، ولكن الخطر كما قلت لك إذا تحول إلى عشق، فهنا سيصبح مرضا يحتاج إلى علاج ومتابعة.
كان من الأولى والأفضل - ابنتي السائلة - أنك إذا أحببت مدرستك لأخلاقها أو سلوكها أن تخبريها بذلك حتى ترتاحي وتطمئني، وامتثالا أيضا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم: (إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فِي اللَّهِ فَلْيُعْلِمْهُ) أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
هناك أمر آخر أيضا، يجب أن تعلمي أن الحب في الله والبغض والكره يكون في الله، وليس من أجل مصلحة أو قضاء شهوة، وأريد أن أطمئنك، فالأمر يحتاج منك أن تتعوذي بالله من الشيطان الرجيم، ولا تفكري كثيرا في الموضوع، وحاولي أن تشغلي نفسك بما هو أفضل وأنفع لك من قراءة القرآن، وذكر الله، وتعلم ما ينفع، وممارسة للأعمال النافعة في الدنيا والآخرة، واجعلي شعارك دائما في الحياة هو الحب في الله والبغض في الله تعالى.
وبالله التوفيق.