السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فإنه لم ير للمتحابين مثل النكاح، فتوكل على ربنا الفتاح, وعجّل بحسم أمر النكاح؛ فإن فيه العون على الطاعات والفلاح، ومرحباً بك في موقعك, ونسأل الله أن يقدر لك الخير, ثم يرضيك به.
وأرجو أن تعلم أن أول خطوة ينبغي أن تتخذها هي أن تخاطب أهلها وتأتيهم من الباب؛ لأن ديننا العظيم لا يقبل بعلاقة لا تكون معلنة وواضحة، وهي ما يسمى بالخطبة، وهي وعد بالزواج لا تبيح للخاطب الخلوة بالمخطوبة, ولا الخروج بها، والهدف منها هو حصول التعارف بين الخطيب والخطيبة، وبين الأسر أيضاً؛ لأن الإنسان لا يتزوج الفتاة فقط وإنما يرتبط بأسرتها، وترتبط هي بأهله وأسرته، ومن حق الخاطب أن يسأل عن أهل الفتاة, كما أن من حقها التعرف على أحواله.
وقد أسعدني استعداد الفتاة للتغير، وحرصها على بناء أسرة، وما عندك من التردد ليس في مكانه، ولابد أن تكون واقعيا، واعلم بأنك لن تجد امرأة بلا عيوب، كما أنك لست بخال من العيوب، ولكن الأمر كما قال الشاعر:
من الذي ما ساء قط ** ومن له الحسنى فقط.
وإذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث.
وتذكر أن بنات الناس ليست لعبة؛ فإن الانسحاب بعد طرق الباب يلحق الأذى بالبنات، وكثرة التردد ليس في مصلحتك، وطلب الكمال من المحال، والعبرة بما حصل في نفسك ونفسها من الميل والتوافق، والرجل له تأثير كبير، فابدأ بنفسك، وتمسك بأحكام الشرع، وسوف ترى من كل من حولك ما يسرك؛ لأن الإنسان إذا أطاع الله سخر له من حوله، ولقي القبول في الأرض.
وهذه وصيتي لك: بتقوى الله, ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان, ثم يرضيك به، ومرحباً بك في موقعك مجدداً، وسوف نكون سعداء بتواصلك معنا.
وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)