بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ أ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
شكرا لك يا ابني على سؤالك، ولاشك أنه لم يكن من السهل كتابة ما أردت.
هكذا يعيش الإنسان بين صراع وتجاذب بين الخير والشر، وبين الحلال والحرام، وهذه هي طبيعة الحياة التي نحياها والتي قال فيها ربنا : {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا} فالحياة - كما تعلم - ابتلاء واختبار، وليس هذا بالأمر السهل على الإنسان، وخاصة شباب هذا العصر، خصوضا مع توفر وسائل الاتصال والمعلومات، حيث دخلت الصور والخيالات في كل زاوية من زوايا بيوتنا وحياتنا، مما نريد، وكثير مما لا نريد، ويبقى كيفية التكيّف مع كل هذه الصور والخيالات ليس بالأمر اليسير.
ربما ما هو أسهل من المنع، هو إيجاد البدائل، والشيء الذي أسعى إليه عادة مع الشباب هو بطرح السؤال التالي: عندما لا تكون تتابع المشاهد غير الأخلاقية، والتي لا تريدها أنت، عندما لا تكون تفعل هذا، فبماذا تشغل نفسك، وما هي البدائل؟
ربما محاولة مسك النفس ومنعها عن مشاهدة هذا، ولكن من دون البدائل من أعمال وأنشطة أخرى، يجعل الأمر مستحيلا أو صعبا.
فحاول أن تنمّي عندك الاهتمامات الأخرى من أنشطة وفعاليات، وخاصة الرياضية وغيرها، وحاول المواظبة والاستمرار عليها، فهذا إن لم يمنعك كليا عن متابعة المشاهد التي لا تريد، فإنه سيخفف هذا كثيرا، وبالتدريج.
نسأل الله أن يوفقك لكل خير، وأن يشرح صدرك، إنه على كل شيء قدير.