فبما أن التحاليل عندك طبيعية فهذا أمر مطمئن، وتكون هذه الأعراض هي بسبب الحمل.
الحقيقة هي أن الحمل يسبب أعراضا كثيرة قد تلتبس مع بعض الأمراض, ومنها الدوار, هبوط الضغط, والدوخة، وغير ذلك, وهي أعراض تصبح أوضح مع تكرر الحمل.
أي أن السيدة قد لا تلحظها في حملها الأول أو تكون لاحظتها لكنها كانت خفيفة فلم تتأثر بها, لكن وعندما يتكرر حدوث الحمل والولادة, فإن هذه الأعراض تصبح أوضح وأشد؛ لأن زيادة حجم الدم تصبح أكبر.
كذلك يزاد حجم الأوعية الدموية، ويزاد عددها, وترتخي جدرانها أكثر, وتقل مقاومتها لتؤمن الدم اللازم للحمل, وهذا كله يؤدي إلى هبوط في الضغط؛ مما يستدعي أن يتسرع القلب أكثر، حتى يعوض عن هبوط الضغط.
تسرع القلب والخفقان هو آلية معاوضة طبيعية، يقوم بها الجسم ليعوض عن هبوط الضغط, وليستطيع معها إيصال الدم إلى الجنين وإلى كل أنحاء جسمك.
أحب أن أطمئنك بأن هذه التغيرات وما يرافقها من أعراض -رغم أنها مزعجة- إلا أنها تعتبر تغيرات إيجابية وجيدة في الحمل, وتدل على أن الحمل جيد -بإذن الله- ومن غير المتوقع حدوث مشاكل فيه إن شاء الله.
قد تستمر هذه الأعراض للفترة القادمة, وقد تزداد في الشهور الأخيرة من الحمل، لأن الحالة تعتبر غير مرضية بل فيزيولوجية وإيجابية, فيجب عدم علاجها بالأدوية, لكن يمكن اتباع بعض الإرشادات التي تخفف منها, ومن ذلك: التحرك وممارسة أي مجهود أو نشاط بشكل متدرج حتى يتأقلم القلب مع المجهود الجديد, عدم الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة, عدم تغير وضعية الجسم بشكل مفاجئ, خاصة عند الاستيقاظ أو النهوض من وضعية الاستلقاء.
يجب التدرج في ذلك حتى تحدث إعادة توزع للدم بشكل مناسب, ويفيد كثيرا تحريك الساقين بعض الشيء، مع تناول بعض الطعام، قبل النهوض من السرير لتنشيط الدوران الدموي.
كما يجب عليك رفع الساقين إلى مستوى الجسم, ويفضل إلى مستوى القلب أو أعلى في حال الجلوس أو الاستلقاء, مع العمل على الاستلقاء على الجانب الأيسر قدر الإمكان.
يجب الإكثار من شرب الماء، والسوائل المفيدة طوال فترة الحمل, وبالنسبة للغثيان فيفيدك كثيرا شرب منقوع الزنجبيل بمعدل ثلاثة أكواب في اليوم، مع تناول حبوب فيتامين -B6- عيار 50 ملغ حبة إلى حبتين يوميا .
عليك بجعل وجبات الطعام قليلة، لكن متعددة مع الإكثار من البروتينات والخضروات والفاكهة على مدار اليوم.
نسأل الله عز وجل أن يكمل لك الحمل والولادة على خير.
وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)