السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
شكرا لك على سؤالك.
تكثر أنواع المخاوف عند الناس، وإن كان الكثير منهم لا يتحدث عن مخاوفه -وإن كانت تؤثر كثيرا في حياتهم- إلا أن خجلهم من وجود هذه المشكلة يمنعهم من البوح بها.
ومن أكثر أنواع المخاوف انتشارا بين الناس "الرهاب الاجتماعي", أو الخوف الاجتماعي، والغالب أن يأخذ شكل الخوف من الحديث, أو القراءة, أو الخطابة أمام الناس -كما يحصل معك من الحديث أمام المعلم, وخاصة بوجود الطالبات- وهذه بالذات كثيرة الانتشار بين الشباب، وربما نفس الأمر بين الطالبات عندما يطلب منهن الحديث أمام الطلاب.
يترافق هذا الخوف عادة بالعديد من الأعراض كالشعور باحمرار الوجه, والسخونة, وجفاف الفم, وتسارع نبضات القلب, وارتجاف اليدين, وربما التعرق, ورجفة الصوت, وتردده.
في الكثير من الأحيان قد لا نستطيع معرفة منشأ هذا الخوف، بينما نستطيع ذلك في بعض الحالات، وقد يعود لمرحلة الطفولة -كما هو الأمر في حالتك-.
مهما كانت الأسباب فأفضل طريقة للحل أو العلاج هي في اقتحام أجواء القراءة والحديث أمام الناس, والمشاركة في نقاشات أفصل مع المعلم والطلبة والطالبات، وعدم تجنب الأمر، فالتجنب والهروب من المواجهة لا يزيد المشكلة إلا تعقيدا، حتى يجد الإنسان نفسه يتجنب كل ما فيه ولو القليل من الحديث, أو القراءة أمام الآخرين.
وليرفق الإنسان بنفسه، ويحاول أن يبدأ بالمواقف الخفيفة، ولا بأس مثلا أن تتحدث مع معلمك -والمفضل خاصة- ويمكن حتى أن تصارحه بأن لديك بعض الخوف من القراءة أمام الطلاب، فهذا الاعتراف والحديث يعتبر نصف العلاج، وهو بدوره سيوجهك ويعينك على تجاوز هذا الأمر.
مما يفيد أيضا محاولة القراءة منفردا بصوت عال، وربما تسجيل هذه القراءة والاستماع إليها, ويمكنك أيضا أن تطلب أحدا من أسرتك, أو صديقا لك أن يحضر مثل هذه القراءة، وهكذا حتى يزول الخوف لديك، ولا تعود تبالي بعدد الجمهور الذي يستمع إليك.
واطمئن على مستقبلك المهني النبيل في تعليم النشء الجديد، فالتدريب الذي تتلقاه الآن سيوجد عندك الثقة, والإمكانات المطلوبة لتكون من المعلمين الناجحين.
وفقك الله, ويسّر لك الصعاب، ونفع بك جيل المستقبل، فأنت لاشك ستغيّر حياة الكثير من الطلاب والطالبات في مستقبل الأيام.
لمزيد الفائدة يراجع العلاج السلوكي للرهاب: (
269653-
277592-
259326-
264538-
262637)
وبالله التوفيق.