السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فأهلا بك أخا فاضلا في موقعك إسلام ويب, ونسأل الله أن يرزقك زوجة صالحة تقر بها عينك, وتسعد بها في الدنيا والآخرة.
وبخصوص ما سألت عنه: فأول ما ينبغي أن تسلط الضوء عليه: الدين والخلق, فهذا هو الأساس الواضح لكل زواج صحيح وسلم، واعلم -أيها الفاضل- أن المرأة يرغبها الرجال لعدة أسباب: إما جمالها, أو مالها, أو حسبها, أو دينها, فقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه من حديث أبي هريرة: " تُنْكحُ الْمَرْأَةُ لأرْبَعٍ: لمالها ولِحَسَبها ولِجَمَالها وَلدينها: فَاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَربَتْ يَدَاكَ " أي احرص على المرأة الدينة الملتزمة صاحبة الخلق الرصين, ولا يعني ذلك أن تتغافل عن بقية ما يرغبك إلى نكاحها من جمال مهما كانت تفصيلاته طالما تريد ذلك, فلا حرج أبدا أن يكون ذلك في تصورك, وأن تختار المرأة صاحبة المواصفات المرغوبة على أن يكون الدين هو أساس الاختيار.
وقد ذكرت -أيها الفاضل- أنك مستح من مفاتحة والدتك فيما تريد, وتسأل عن الكيفية، ونحن نثمن فيك هذا الحياء، فالحياء شعبة من الإيمان, فبارك الله فيك.
واعلم أن فرعيات المواصفات التي تريدها تأتي تباعا, فلا تتعجل، ولا تضع تصورات خاصة فرعية لتبني عليها رغبتك في زواجك، بل عليك أن تحدد الأوصاف العامة مثلا: طويلة, أو نحيفة, أو بيضاء, أو شقراء, أو غير ذلك من الصفات العامة بعد الدين والخلق طبعا، وساعة أن تجلس مع الفتاة التي اجتمعت فيها الأوصاف الكلية, أو أغلبها ساعتها ستقرر؛ لأن مسائل الزواج -أيها الفاضل- تبني على الأغلب, وليس على الأكمل, فلن تجد امرأة كاملة كما لن تجد المرأة رجلا كاملا.
ويمكنك أن ترسل إلى والدتك ما تريد عن طريق وسيط مأمون, وبطريقة غير مباشرة كأختك مثلا، على أننا نتصور أن هناك تغيرات كثيرة تحدث إذا شرعت عمليا في الزواج, فقد تجد أوصافا جميلة جدا فيمن تريد الارتباط بها لم تدرجها أنت في مواصفاتك, لتجدك بذلك تتنازل راضيا عن أمر آخر تجده بجوار ذلك أمرا تافها، ولذلك عليك -أيها الحبيب- أن تضع الخطوط العريضة الأولى التي لا يستحي أحد من ذكرها, واجلس إلى من توافرت فيها تلك الشروط, وقرر ساعتها القبول أو الرفض، وإن تقرر الرفض من جانبك فستجد والدتك هي التي ستدفعك دفعا إلى أن تقول الأسباب التي دعتك إلى تركها, وستجد الأمر ساعتها سلسا جدا.
وفقك الله لما تحب, ونسأل الله أن يبارك فيك, وأن يرزقك الزوجة الصالحة, ونحن في إسلام ويب سعداء بتواصلك معنا, والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)