السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فقد أسعدني اعترافك بأن زوجك حنون وكريم وله صفات حسنة، ونتمنى أن تذكري له تلك المحاسن قبل أن تطالبيه بتغيير السلبيات التي فيها، وتذكري أنه لا يوجد إنسان ليس فيه سلبيات.
ولكن إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث، ومن الذي ما ساء قط، ومن الذي له الحسنى فقط.
وكم تمنينا أن نسمع منه حتى تكون الرؤية واضحة أمامنا، ونتمنى أن نعرف منك بعض الأشياء حول الخلافات الحاصلة، وتاريخ هذا الخلاف، وهل كان من البداية؟ وهل هناك أطراف يمكن أن تؤثر عليه؟ وكيف صلته بالله ومحافظته على الصلوات؟ وهل أنت مطيعة لله؟ وما هو مستوى علاقته بأطفاله؟ وهل حاولت إسماعه الكلمات الجميلة؟ وهل تذكريه بالأيام الجميلة والمواقف النبيلة؟ وهل سألته عن الأشياء التي يحبها ؟ وهل .... أسئلة كثيرة سوف تفتح الإجابة عليها لنا ولك الآفاق.
وأرجو أن تعلمي أن الانفصال ليس هو الحل لوجود الأطفال، ولأنك تحبينه، ونحن لا ننصحك بطلب الانفصال.
ولا يخفى على أمثالك أنه يصعب على كثير من الرجال الاعتراف بأخطائهم، وليس في مصلحة المرأة محاصرة الرجل وإجباره على الاعتذار، وليت بناتنا أدركنا أن طريقة الرجال في الاعتذار مختلفة فقد يعتذر بالسؤال عن الأطفال أو عن الطعام أو عن الزوار، وقد يعتذر بشراء هدية.
وإذا شعرت المرأة أن لزوجها علاقات آثمة فعليها أن تقترب وتترك التجسس عليه، وتظهر له مفاتنها، وتجتهد في معرفة الشيء المفقود في نفسها وبيتها، وهذه هي أول وأهم الخطوات، وسوف يتكشف أن الزوج قد يكون بحاجة للتعاطف أو للثناء والمصارحة مطلوبة بين الزوجين، ومناقشة الآمال والتطلعات.
ونحن ندعو كل امرأة متزوجة إلى التفنن في إظهار مفاتنها وسحرها الحلال حتى تعف نفسها، وزوجها وعليها أن تحسن وداع زوجها إذا خرج، ونسأل عنه إذا غاب، ونحسن استقباله عند حضوره، وأن تجعل بيتها بيئة جاذبة – فكوني لزوجك أمة يكن لك عبداً، وكوني له أرضاً يكن لك سماء واحفظي سمعه وبصره.
وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يلهم زوجك الصواب والسداد، وسوف نسعد إذا وصلنا تفاصيل عن نوع الخلاف الحاصل، واجتهدي معنا في معرفة السبب فإن في ذلك عونا لنا على أمر العلاج بحول الله وقوته.
وللفائدة يمكنك مطالعة الاستشارات التالية أرقامها حول مشاهد الزوج للمواد الإباحية:
280961 -
49941 -
272322 -
279804.
وبالله التوفيق والسداد.