أنا بنت عمري 19 سنة، عندما ولدتني أمي كان معي توأم أتوقع أنه ولد، المهم أمي ولدتني في الشهر السابع يعني الجنين تكوّن على ما أعتقد، المهم هو توفي، أغلب الوقت أفكر فيه، وأحس أنه عايش لكنه بعيد عني، وأحس أن هذه ليست أمي، أحسها تبنتني حتى تعاملها معي غير عن أخواتي الباقيات، تعاملني كأني شغالة عندها، وبعض الأحيان إذا قالت يالله اعملي كذا، وانتبهي لإخوانك، فأجيب وأرد عليها وأعاندها لدرجة أنها تهددني، وتقول سآخذ عليك الجوال واللابتوب وأفصل النت، وأخليها تفصلها، أحسها لا تحب تراني مبسوطة، لازم تأتي تخرب علي في أي شيء، حتى لما نجحت في الثانوية بنسبة واحد وتسعين، ما يعجبها تذهب تقول لأخواتي تعالوا ننظر من أعلى، واحدة أتت نسبة عالية هي الذكية، وتجلس تقارن بيني وبينهم، ولما أقول لأبي لماذا أنا؟ تقول عني: أنت عنيدة.
والله لدرجة بعض الأحيان أفكر أهرب من البيت، ودائما أفكر في إحدى معلماتي في الثانوية -الله يذكرها بالخير- أحسها أمي على طيبتها وضحكتها معي، وتعطيني اعتبارا وأهمية، وربي أني لما أتعب أفكر أذهب عندها، أبغي أقول لها تحضني من أجل أحس بحنان الأم الذي عمري ما حسيت فيه إلا منها، وبعض الأحيان أفكر أن أمي توفيت.
أحس أني طولت عليكم في الكلام.