السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
هناك نوعان من أكثر أنواع الصداع شيوعا:
الأول هو: صداع التوتر, وهو أكثر أنواع الصداع، وأغلب الناس يشكون من هذا النوع من الصداع في وقت ما من حياتهم, ويكون الألم عادة ثابتاً، شاملاً الرأس، قد ينتشر- وهو الأغلب - من خلف الرأس إلى الأمام, يصفه المريض بأنه غامض، شاد، أو ضاغط، مع الإحساس وكأن شريطاً يلف الرأس, أو شيئاً ما يضغط على قمة الراس, وعلى خلاف الشقيقة، فالألم قد يستمر أسابيع أو شهوراً دون توقف، وقد تتفاوت شدته، ولا يرافقه قيء, أو رهاب الضوء، وقد يخف بانشغال المريض, ويتميز بأنه أقل شدة في بداية اليوم، ويزداد إزعاجه للمريض بتقدم الوقت, قد يلاحَظ بالفحص مضض على قبة القحف, وهذا الصداع لا يستجيب للمسكنات المألوفة.
وهناك عوامل يمكن أن تحدث الصداع وهي: القلق, والضغط العاطفي، كما يشيع وجود اكتئاب خفي وقلق عند المريض, والقلق بشأن الصداع بحد ذاته قد يؤدي إلى استمراره, مما يجعل أغلب المعانين يعتقدون وجود سبب مرضي خطِر لشكواهم.
والعلاج يكون بالتركيز على إفهام المريض أنه صداع حميد, ومما يساعـد المرضى على التغلب على صداع التوتر تمرينات الاسترخاء, وقد تفيد الأدوية مثل: البروفين, أو بروكسن 500 ملغ, وأحيانا الفولتارين 100 ملغ إبرة في العضل, وفي الحالات المستمرة ينصح الأطباء بمضادات الاكتئاب.
أما الشقيقة: فهناك نوعان من الشقيقة:
الأولى التي يجتمع فيها الصداع والقيء, وأحداث عصبية بؤرية -عادةً بصرية- عند مريض واحد.
أما الشقيقة الشائعة فهي: نوبة من الصداع الاشتدادي, مع أو دون قيء, مع غياب الأحداث العصبية البؤرية المدرسية.
وتبدأ هجمة الشقيقة المدرسية بشيء من التوعك, يليها الصداع النابض الشديد في أحد شقي الرأس-الصدغ، الجبهة, أو العين، أو مؤخرة الرأس خلف الأذن- وعدم الارتياح للضوء, والقيء, وفي مرحلة الصداع يفضل المريض الهدوء, والظلام, والنوم, وقد يبقى الصداع عدة أيام, وعادةً ما ينتقل الصداع من أحد الشقين إلى الآخر باختلاف النوبات, وليس في النوبة الواحدة.
عند بعض المرضى تحدث النوبة مع تناول الجبن, والشوكولاته, والكافئين, واللحم المقدد, والجلوتامات وحيدة الصوديوم, والأسبارتام, والتيرامين, والنترات, واللبن, والمخللات, والبوظة من مؤهبات الهجمة.
وأحيانا تحدث النوبة مع الصيام, أو تأخير وجبة, والجهد العضلي، الانفعال العاطفي، الحرمان من النوم، النوم الزائد عن المعتاد، تبدلات الطقس, والتدخين -خاصةً السيجار-، روائح بعض زيوت الاستحمام, والعطور, والشمع, ومن أكثر المثيرات المدروسة علمياً المنبهات الحسية الضوئية, والتي تتراوح بين الضوء الساطع, وبين طيف معين من الضوء, وعند الحديث عن السبب -وكما ترى- فإنه لا شك في التشخيص الذي قال لك الطبيب: إنه صداع شقيقة.
وتعالج النوبة الحادة بأن يستلقي المريض في غرفة مظلمة, مع تناول الأدوية المسكنة العادية, مثل: بروفين 800 ملغ, أو بروكين 500 ملغ, أو فولتارين عن طريق الفم, أو في العضل.
في الحالات التي لا تستجيب فإن الطبيب يصف دواء (Zolmitriptan), ويمكن أن تطلب من الطبيب أن يصفه لك, وتستخدمه إن لم تتحسن النوبة مع الأدوية التي تم ذكرها, وهناك بعض الأدوية التي تستخدم لمنع تكرر النوبة, ومنها:
- الأندرال 40 ملغ يوميا.
- (Verapamil).
- (-amitriptyline).
- (Neurontin).
وكل هذه الأدوية تؤخذ بإشراف الطبيب.
نسأل الله لك الشفاء العاجل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)