صباحكم رضا من الرحمن, أشكر القائمين على هذا الموقع المثقلين بأوجاعنا, أتمنى أن يجزيكم الرحمن عنا, فلا نملك جزاءً تستحقموه.
أولا: حين أتحدث عن نفسي, أو أحاول تلخيص مشكلتي, تُفتح أمامي أبواب شتى, وأقع في الحيرة, وسريعا ما أحاول أن أنفذ بجلدي, وأغلق ملفاتي, وأواصل حياتي مضطربة.
حتى لا تصابون بالملل أو الإرهاق على يدي, سأوجزها رغم أنها غير قابلة لذلك:
أنا فتاة أبلغ من العمر 27 عاما, جميلة -ولله الحمد- كنت متفوقه في دراستي حتى تخرجي من الثانوية, وكنت محط ثناء أساتذتي, ومحط غيرة صديقاتي, كنت أعيش حياة سعيدة -ولله الحمد- شخصيتي الكل يثني عليها, وثقتي بنفسي جيدة, حتى انتقلت للجامعة وللدراسة في منطقة جديدة علي, كان كل شيء على ما يرام, إلا أنني مررت بظروف عائلية متعبة, اضطررت للعيش مع خالتي وبناتها, كانت إحداهن صعبة المراس, وأنا قوية الشخصية, لم أكن أتأثر لا بها, ولا بغيرها, ولكن بحكم إقامتي معهم كنت أتنازل وأتنازل, حتى وجدت نفسي نسخة عنها بكل سلبياتها, تحولت لها, تغيرت كثيرا, أصبحت أخاف الناس, أتوتر عند الحديث مع أحدهم, وتتوتر بعض المناطق أكثر من غيرها بشدة -كالمنطقة الحساسة- وتصدر رائحة كريهة رغم اعتنائي بالنظافة الشخصية, لدرجة أني خشيت أن أصاب بوسواس, كرهت الناس, وكرهت نفسي, وكرهت الحياة, تقدم لخطبتي رجال, وكلهم كنت أرفضهم؛ لأني لا أطيق نفسي, فكيف لغيري أن يحتملني بهذا الوباء؟ أحب الأطفال كثيرا, أتمنى أن أتزوج وأنجب, ولكن هذه المشكلة عائق في وجهي.
أرجوكم ساعدوني, فلم يبقَ باب إلا طرقته, مللت العيش بهذا الوجع, وهو يكبر بداخلي كل يوم.