السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فقد أسعدني إشراكك الأسرة في مسألة الاختيار, ونسأل الله أن يجعلك من البررة, وأن يحشرنا جميعاً في صحبة رسولنا المختار، ومرحباً بك في موقعك، ونسأل الله أن يقدر لك الخير, ثم يرضيك به.
أجد في نفسي ميلاً لترشيح الأولى لكونها الفائزة برضا والديك؛ لأن في ذلك برا بوالديك, وأكثر عوناً لك على الجمع بين بر الوالدين والإحسان للزوجة التي مالوا إليها وأحبوها.
ونحن نشكر لك الاهتمام بالدين, والحياء, والأسرة, بالإضافة إلى الجمال, وفارق السن ليس له أثر كبير, والواضح أن الفرق قليل جداً، وأرجو أن تعلم أن الأمر لك أولاً وأخيراً، وأن دور الوالدين والمستشارين هو دور إرشادي فقط، ونقترح عليك أن تتواصل مع موقعك, وتبين مزيدا من الصفات في كلا الفتاتين, بالإضافة إلى أسباب اختيار الوالدين للأولى, بالإضافة إلى أسباب ميلك للثانية.
وأنت -ولله الحمد- على خير لأنك تستخير وتستشير، وهذه وصيتي لك بتقوى الله, ثم بكثرة اللجوء إليه، وننصحك بالإحسان لمن تختارها, وباحترام مشاعر التي لم يقع الاختيار عليها, خاصة إذا كانت تعلم أنكم تفكرون فيها.
كما أرجو أن تذكر بأنه لا يوجد إنسان إلا وفيه نقص, ولكن طوبى لمن انغمرت سيئاته في بحور حسناته, ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر) وليس عيباً في الفتاة إن تركها الشاب, وليس عيبا في الشاب إذا رفضته فتاة, والأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف.
وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)