السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فعوضك الله بكل خير، وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة، يوم يجزى الصابرون أجرهم بغير حساب، ورغم ما مررت به من تجربة صعبة ومعاناة, إلا أنني أدعوك للتفاؤل, وأن لا تجعلي للإحباط طريقاً إلى نفسك.
إن ما حدث عندك يوحي بأن الأنابيب بها حالة مرضية أدت إلى توسعها وفقدانها لوظيفتها، حتى لو كانت الأنبوبة سالكة, فهذا لا يضمن لنا دائماً بأن الحمل سيمر عبرها بشكل طبيعي ليصل إلى جوف الرحم, لأن الأهداب أو الشعيرات التي تغلف باطن الأنبوبة قد تكون فاقدة لحركتها، فلا تكون قادرة على دفع المضغة إلى جوف الرحم.
من الممكن أن يحدث حمل بشكل طبيعي في جهة الأنبوبة المفتوحة, لكن ولكونها متوسعة - كما ذكرت في رسالتك أن سبق وحدث فيها حمل خارج الرحم - فإن احتمالية تكرر الحمل خارج الرحم ثانية ستكون مرتفعة, ولذلك في هذه الحالة وفور حدوث الحمل يجب الاطمئنان بأنه قد دخل إلى جوف الرحم ولم يعلق في الأنبوبة.
يمكن اللجوء إلى أطفال الأنابيب في مثل حالتك, لكن أود أن أوضح بأنه حتى في أطفال الأنابيب يجب التحسب دوماً لمثل حالتك، لاحتمالية تكرر الحمل خارج الرحم, لأنه وبعد إرجاع الأجنة في عملية أطفال الأنابيب, فإن هذه الأجنة تدخل إلى الأنبوبة أولاً, ثم تعود لتخرج وتعشش في الرحم, لذلك يجب الانتباه والحذر حتى في هذه الحالة.
إن تأكد الآن عدم وجود حمل عندك، وذلك عن طريق عمل تحليل للحمل بالدم, فتكون هذه الأعراض ناجمة إما عن هرمونات الإباضة وزادت بفعل الأدوية, أو تكون ناتجة عن تشكل كيس على المبيض - لا قدر الله - لذلك يجب حينها عمل تصوير تلفزيوني للرحم والمبيضين، للتأكد من عدم تشكل كيس أو تكيسات.
بالنسبة لسؤالك عن وجود خطر من عملية أطفال الأنابيب، فأكرر لك بأن الخطر يكمن فقط في احتمال تكرر حدوث الحمل خارج الرحم خلال العملية, ورغم أن هذا الاحتمال قليل جداً, إلا أنه يجب دوماً وضعه في الحسبان, بحيث يتم التأكد بسرعة، وعند ثبوت الحمل من أنه قد عشش في الرحم وليس خارجه.
نسأل الله عز وجل أن يعينك ويمدك بالصحة والعافية ويرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)