السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
إن الورم الليفي هو ورم سليم، وكثير الحدوث بين النساء, ويسهل تشخيصه بالتصوير التلفزيوني، لأن له مواصفات تظهر بالتصوير وتميزه عن الأكياس أو الأورام الأخرى.
ومع ذلك فلا مانع وكنوع من الاحتياط أن تأخذي رأي طبيبة ثانية فتجري لك تصويرا جديدا, فهذا لا يقلل من شأن الطبيبة, وعلى العكس فهو منهج عملي في الطب وينصح به في بعض الحالات خاصة عندما تختلف نتيجة التصوير في الحالتين.
على كل حال: إن الورم عندك حجمه صغير وموقعه خارج الرحم, وهذه كلها أمور مطمئنة بإذن الله, فلا يتوقع بأن يكون له أي تأثير على حدوث الحمل بإذن الله.
وبالنسبة لزيادة الحجم, فالغالب أن الورم يزداد حجما لكن ببطء, وهو يتراجع بالحجم بعد سن انقطاع الدورة, ونحن ننصح دوما بأن تنهي السيدة عائلتها, أي تنجب ما كتبه الله لها من الأبناء, وأن لا تؤخر الإنجاب بدون وجود سبب هام.
فما ذكرته لك الطبيبة صحيح، فيفضل أن تنجبي الآن وأن تكملي عائلتك, بحيث لو كبر الورم أو ظهرت أورام جديدة لا قدر الله واحتاج الأمر إلى جراحة لا يكون هنالك مشكلة.
بالطبع قد لا يكبر الورم، وقد يبقى على حاله, فهذا وارد, وهنا يجب تركه بدون جراحة، فهو ورم سليم ولا يتحول إلى خبيث بإذن الله, لكن يجب متابعته بالتصوير كل ستة أشهر.
إن كبر حجمه فهنا سيعطي أعراضا تتمثل غالبا في حدوث ضغط على أعضاء الحوض المجاورة للرحم, وعندها يجب إزالته.
والعملية في هذه الحالة ستكون سهلة كونه خارج الرحم ومفرد, أي لا يترافق مع أورام أخرى في داخل العضلة الرحمية.
بعد سن انقطاع الدورة (أي سن اليأس كما يقال) يتراجع حجم الورم كثيرا, لأنه ورم يعتمد على هرمون الاستروجين, وهذا الهرمون يقل مستواه في الجسم بعد سن انقطاع الدورة.
نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)