اطمئني يا عزيزتي فإن ما يحدث معك هو أمر كثير الحدوث عند السيدات, وخاصة عند من ولدت ولادة مهبلية, وسبب حدوثه هو دخول الهواء إلى جوف المهبل بوضعيات معينة ثم خروج هذا الهواء بوضعيات أخرى, وهنالك وضعيات معينة يكثر حدوث هذه الحالة مثل وضعية السجود والركوع , كما قد تلاحظها بعض السيدات في خلال الجماع أو في ظروف أخرى.
فالمهبل هو تجويف فارغ في الحالة الطبيعية وجدرانه متقاربة, وتغير الوضعية يؤدي إلى تباعد الجدران ودخول الهواء لداخله ثم يحدث العكس عند تقارب الجدران ثانية فيخرج الهواء.
أستطيع أن أقول لك بأن هذا الأمر رغم أنه محرج ألا أنه غير مرضي , بل هو أمر طبيعي, ولا يوجد علاج نهائي لهذه الظاهرة وهي لا تفسد الوضوء ,لأنها ليست غازات بل هي هواء خارجي كالذي نتنفسه يدخل ثم يخرج ثانية ويمكن تشبيهه بالتجشوء, وما يمكن عمله لتقليل هذا الظاهرة هو التمارين الرياضية لعضلات الفرج والعجان, وهي تمارين كيغل المعروفة.
بالنسبة للبول فيمكنك حل المشكلة بالمباعدة بين الاشفار عند التبول, وإن لم ترغبي بهذا الفعل فيمكنك استعمال المحارم المبلولة (wet wipes) لمسح باطن الفخذين ومنطقة الفرج فهي ستخفف عنك عبء الغسل الكامل للمنطقة.
وبالنسبة للغازات فطالما أنك تقومين بحبسها ولا تخرج وقت الصلاة فإنها لن تنقض الوضوء, وسماع صوت في البطن هو بسبب حركة الأمعاء وليس بسبب الغازات, فهذه الأصوات نسميها (بالحركات الحيوية للأمعاء) وهي توجد في الإنسان الطبيعي والذي لا يشكو من غازات, وقد تكون بشكل حركات معوية قوية فتصبح حينها مسموعة وهي التي تحدث معك, أو تكون حركات خفيفة لا تسمع إلا بالسماعة الطبية.
إذا يا عزيزتي أنت طبيعية وما يحدث عندك يحدث عند الكثيرات, ولكن الشيطان يوسوس لك ليلهيك عن أداء الطاعات والعبادات, فلا تفسحي المجال لهذه الوساوس لتتمكن منك, وابتعدي عن كل ما يزيد الشك والتردد, ودربي نفسك على ذلك وستجدي بأنك قادرة على أن تتخلصي منها.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بالصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)