دكتور: لقد سبق وأن تواصلت معك بعدة استشارات، أنا باختصار لدي أعراض مرض الاضطراب الوجداني، وآخذ له علاج سيروكويل 200 ملغرام يومياً، آخذها مرة واحدة فقط قبل النوم، - والحمد لله - منذ سنة كاملة آخذه تقريباً وأنا مرتاح له جداً، ولا أستطيع أيضاً أن أنام إلا عليه.
أنا أدرس الطب البشري في جامعة دمشق، وذهبت إجازة إلى أهلي في السعودية - والحمد لله - كنت بخير، لكن عندما رجعت إلى سوريا لكي أقدم الامتحان وبظروف السفر في الباص، حيث ظللت يوماً ونصف اليوم في الباص، من الرياض إلى دمشق، وقلة النوم، أصبحت آخذ السيروكويل 200 ملغرام حوالي مرتين في اليوم الواحد، بصورة غير منظمة، لكي أنظم النوم من جديد، يعني في اليوم آخذ 400 ملغرام.
فجأة من بعد يوم واحد من وصولي من السفر أتاني اكتئاب من متوسط إلى حاد الشدة، وذلك بتوقيت من الساعة 3 الفجر إلى 8 صباحاً، وصار لي على هذه الحالة يومان، بحيث من الساعة 3 الفجر إلى 8 صباحاً، يعني 5 ساعات في هذه الفترة، تتناوب نوبات الاكتئاب، بحيث تصير حادة بعدها فجأة تختفي نوبة الاكتئاب، وفجأة يصير اكتئاباً متوسطاً وبعدها أصير طبيعياً ... وهكذا، فأنا متقلب جداً في المزاج في هذه الفترة بالذات.
أيضاً صار عندي ضعف شهية في الأكل بشكل عام، ونحن الآن بشهر رمضان، ولا أشتهي أي شيء، سواء في الفترة التي فيها اكتئاب أم غيرها، وبعكس السابق، حيث كنت شرهاً بالأكل، وخصوصاً السيروكويل الذي تسبب في زيادة بالوزن وزيادة في الشهية.
صار لي يومان على هذه الحالة، وخصوصاً في اليوم الثاني لم أستطع التحمل، فبكيت حوالي نصف ساعة في هذه الفترة من 3 الفجر إلى 8 الصبح، حتى إني ذهبت لصديقي وقام بتهدئتي! ثم بسرعة ذهبت إلى الكمبيوتر لأكتب لكم حالتي لكي لا تتطور، وتعطوني العلاج السريع، والله أنا خائف أن أنتكس، وإذا انتكست والله لأرسبن هذه السنة، لأني الآن في فترة امتحانات.
أريد أعرف لماذا حصل معي ذلك؟ رغم أنه صار لي سنة كاملة آخذ سيروكويل من دون أدنى مشكلة، ولا حتى أي نوبة اكتئاب جائتني.
وشكراً.