أطمئنك تمامًا بأننا قد تدارسنا رسالتك بكل دقة وكل اهتمام -إن شاء الله- ونتمنى أن يصلك الرد سريعًا.
أقول لك وباختصار شديد وأنا -إن شاء الله- على يقين تام أن كل الذي حدث لك لا علاقة له مطلقًا بأمراض القلب، إنما هي حالة نفسية تسمى بنوبات الهلع أو نوبات الهرع، والصورة التي أعطيتها وتسلسل الأحداث هي قصة مثالية جدًّا لنوبات الهرع، تبدأ كما بدأت عندك، وبعد ذلك تستمر هذه الرحلة ليتنقل الإنسان من عيادة إلى أخرى، ويجري كل فحوصات القلب، وفي نهاية الأمر تطلع الأمور كلها الحمد لله سليمة.
نوبات الهرع مزعجة لكنها ليست خطيرة، وعلاجها -إن شاء الله- يتمثل في: أن تتفهم أن هذه الحالة حالة نفسية وهي نوع من القلق الحاد، لا تعرف أسبابه في كثير من الناس.
العلاج عن طريق الأدوية، وممارسة الرياضة، وتمارين الاسترخاء، والتفكير الإيجابي، وإدارة الوقت بصورة صحيحة، الآلام التي تحس بها، وكذلك الوخزات، ناتجة من انقباضات عضلية.
العلاج الدوائي مفيد جدًّا لحالتك، دواء يعرف تجاريًا باسم (سيبرالكس)، واسمه العلمي هو (إستالوبرام)، أرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة عشرة مليجرام، تناولها يوميًا بعد الأكل، وبعد شهر ارفع الجرعة إلى عشرين مليجرامًا، وهذه هي الجرعة العلاجية، استمر عليها لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك خفضها إلى عشرة مليجرام يوميًا لمدة ستة أشهر أخرى، ثم خفضها إلى خمسة مليجرام - من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام - يوميًا لمدة شهر، ثم توقف عن تناوله.
هذا الدواء من الأدوية الفاعلة ومن الأدوية الممتازة، ويعتبر السبرالكس هو العلاج الرئيسي، يوجد علاج دوائي آخر يعتبر مساعدًا ومساندًا ننصح به، الدواء يسمى تجاريًا باسم (فلوناكسول)، ويسمى علميًا باسم (فلوبنتكسول)، أرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة حبة واحدة في الصباح، وقوة الحبة هي نصف مليجرام، تناولها يوميًا لمدة ثلاثة أشهر.
كما ذكرت لك ممارسة الرياضة مهمة، التدريب على تمارين الاسترخاء أيضًا ضروري، وإذا استطعت أن تذهب إلى طبيب نفسي أعتقد أن ذلك سوف يكون أيضًا أمرًا جيدًا.
هذا هو الذي أود أن أنصحك به، وأؤكد لك أن حالتك لا علاقة لها بأمراض القلب، وإذا اتبعت الإرشادات التي ذكرناها لك فإن شاء الله تعالى سوف تنتهي الأمور على ما يرام.
ركز على دراستك، وجّه طاقاتك بصورة أفضل، ولا تشغل نفسك بهذا الموضوع.
ولمزيد الفائدة يرجى مراجعة التالي: علاج الخوف من الموت سلوكيا :
261797 -
272262 -
263284 -
278081.
كيفية المحافظة على الصلاة:
18388 -
18500 -
17395 -
24251 -
55265.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكر لك التواصل مع إسلام ويب.