نسأل الله تعالى أن يرزقكما الذرية الصالحة.
مدى تأثير الحالة النفسية على حدوث الحمل من عدمه هذا الموضوع تم نقاشه كثيرًا في مؤتمرات ودوائر علمية، وهنالك اختلاف في وجهات النظر، لكن الرأي السائد والأغلب والذي أعتقد أنه الأصح هو أن الحالة النفسية لا تؤثر كثيرًا على الحمل، أي لا تؤدي إلى تأخره.
يلاحظ أن مرضى الاكتئاب يحدث لهن الحمل, وكذلك مرضى القلق وحتى مرضى الفصام، وهذا دليل قوي جدًّا أن الحالات النفسية المعروفة ليست ذات تأثير سلبي واضح على الحمل.
أختي الكريمة: العامل النفسي -إن شاء الله- ذو تأثير فيما يخص هذا التأخير، ومن ناحية أخرى لا تقلقي، من الطبيعي أن الإنسان حين ينتظر أمرًا مثل هذا قد ينشغل, وقد يدخل في بعض الوساوس، لكن الفترة التي انقضت ليست طويلة وإن كانت ليست قصيرة أيضًا، ومن وجهة نظري كوني مسترخية، وما دام الطبيب قد أكد لك أنه لا يوجد ما يمنع الحمل، وهناك توافق بينك وبين زوجك، والأمر كله قد يتطلب شيئا من الصبر، ودائمًا كوني مستبشرة, وعيشي على الأمل والرجاء، وضعي أيضًا أسوأ الاحتمالات، هذا ليس من قبيل الطيرة أو التشاؤم، لكنه يعرف أن بعض حالات القلق لا تعالج إلا من خلال افتراض أسوأ ما يمكن أن يحصل، وأسوأ ما يمكن أن يحدث في حالتك هو أن لا يحدث لك حمل، وهنا والحمد لله تعالى أصبحت هنالك أساليب طبية كثيرة جدًّا تساعد إن شاء الله تعالى في حدوث الحمل.
هذا هو التوجيه النفسي الصحيح، وعليك بالدعاء، وأسأل الله تعالى أن يرزقكما الذرية الصالحة.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
انتهت إجابة الدكتور محمد عبد العليم أخصائي الأمراض النفسية والعصبية/
وهذه إجابة الدكتورة رغدة عكاشة أخصائية أمراض النساء والولادة:
هوني عليك يا عزيزتي فالفرصة أمامك ما زالت موجودة لحدوث الحمل بشكل طبيعي, لكني أنصحك بالتأكد من أن كل التحاليل الأساسية من هرمونات, وتصوير ظليل للأنابيب والرحم قد تم عمله لك.
بالنسبة لسؤالك عن علاقة الحالة النفسية بالحمل فأنا أؤيد رأي المستشار الفاضل الدكتور محمد عبد العليم, فأقول لك بكل وضوح أن الحالة النفسية تؤثر على الرغبة الجنسية، لكنها لا تؤثر على حدوث الحمل, وأقول لك بأنه ليس من الضروري أن يحدث إشباع جنسي أو حدوث الشعور بالمتعة الجنسية للمرأة حتى يحدث الحمل, ولهذا فإن الحمل يحدث حتى في حالات الاغتصاب مثلا والعياذ بالله.
وأيضا أقول لك بأنه إن كانت الدورة الشهرية عندك منتظمة, وكانت عندك إباضة فهذا يعني بأن الهرمونات متوازنة, ويعني بأن الحالة النفسية عندك لم تؤثر على التبويض, وليست هي السبب في تأخر الحمل.
ويمكن التأكد من حدوث التبويض في كل دورة شهرية عن طريق عمل تحليل لهرمون (البروجسترون) في اليوم 21 من الدورة في الدم، فإن كان مرتفعا فهذا يعني وجود التبويض, ويدل على توازن هرموني جيد, أما إن كان منخفضا أو أحيانا مرتفعا وأحيانا منخفضا، فقد يدل ذلك على وجود خلل في بعض الهرمونات, وهو عابر مثل هرمون الحليب؛ حيث إن الحالة النفسية قد ترفع من هذا الهرمون بشكل مؤقت وعابر وليس دائما, ومن هنا كان إعطاء حبوب لتخفيف الحليب هو كنوع من الاحتياط, وهو أحد المعالجات التجريبية عندما لا يكون هنالك سبب واضح لتأخر الحمل.
إن كان هرمون (البروجسترون) منخفضا -أي لا يوجد تبويض- وكانت كل التحاليل الأخرى طبيعية فهنا نقول قد يكون سبب عدم حدوث الإباضة هو اضطراب غير واضح بالتحاليل, وهو ما يندرج أحيانا تحت اسم تكيس المبايض.
وعلى كل حال فالعلاج في هذه الحالة، وفي الحالات الأخرى التي يتأخر فيها الحمل مع عدم وجود سبب واضح هو تنشيط الإباضة بالمنشطات مثل (الكلوميد)؛ لذلك يمكنك تناوله بعد التأكد من أن كل التحاليل الأساسية والضرورية قد تم عملها لك ولزوجك.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بما تقر به عينك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)