السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فعوضكم الله بكل خير، وجعل صبركم واحتسابكم في ميزان حسناتكم - إن شاء الله -.
في حالات الولادة المبكرة فإنه وفي أغلب الحالات لا يمكن معرفة السبب، كما أنه قد يصعب منع حدوثها, فالولادة المبكرة كانت وما تزال تشكل معضلة طبية، سواء في الوقاية أو في العلاج.
بالنسبة لما حدث مع زوجتك في الحمل الأول فقد يكون لارتفاع الحرارة دور في حدوث الطلق المبكر، فالحرارة تسبب تقلصات في الرحم, وزاد في الأمر السقوط الذي تعرضت له، والذي يبدو أنه عمل على حدوث انفصال جزئي في المشيمة كان السبب في حدوث بطء في نبض الجنين، وبالطبع فهذه عوامل تؤهب لحدوث المخاض الباكر, لكن لا يعني بأن كل سيدة ترتفع حرارتها أو تسقط سيحدث لها ولادة باكرة.
يجب أن يتم عمل مسحة من عنق الرحم للزراعة في المختبر، وذلك للتأكد من عدم وجود أية التهابات نسائية خفية، والعمل على علاجها قبل حدوث الحمل, ويجب أن يتم خلال الحمل القادم أخذ عينة جديدة للتأكد أيضاً من عدم وجود أي التهاب خفي قد ينشط مع الحمل، حتى لو لم تكن هنالك أية شكوى لدى زوجتك، كما يجب عمل تحليل للبول، فبعض التهابات البول الخفية والغير ظاهرة قد تسبب ولادة مبكرة ويصعب كشفها بدون عمل تحاليل زراعة متكررة.
من الأفضل أن تبدأ زوجتك وقبل الحمل بتناول حبوب الفوليك آسيد، حبة يومياً، والاستمرار عليها طوال الحمل، ويمكن إعطاء حبوب أسبرين الأطفال عند حدوث الحمل الجديد، حبة يومياً، فهي قد تساعد في تحسين تعشيش المشيمة وزيادة جريان الدم فيها.
يجب اللجوء إلى الراحة قدر الإمكان، ويفضل النوم والاستلقاء على الجانب الأيسر، مع شرب السوائل بكثرة، وخاصة الماء، لأنه يزيد من حجم الدم، ويزيد من ضخه إلى المشيمة، ويجب الابتعاد عن الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة، كما يجب الابتعاد عن العلاقة الزوجية، وعند حدوث أي ألم من أي نوع يجب فوراً التوجه إلى المستشفى.
ويجب عمل ربط لعنق الرحم في الحمل القادم - إن شاء الله - لأننا لا نعتمد فقط على قياس عنق الرحم لتحديد وجود قصور في عنق الرحم، بل نعتمد أساساً على القصة المرضية للسيدة، أي على طبيعة ما حدث لها في الحمل السابق؛ لذلك يجب عمل ربط لزوجتك بغض النظر عن وضع عنق الرحم وبغض النظر عن تقرير التصوير التلفزيوني, وأفضل وقت هو ما بين (14) إلى (16) أسبوعاً، ولا يجب تأخيره، لأنه بعد هذا العمر يكبر الرحم أكثر وتصبح العملية أصعب وتحمل مخاطر أعلى للإجهاض.
ويمكن عمل الربط في الشهر الخامس، لكن نسبة الفشل أو حدوث مشاكل في الحمل - كالإجهاض أو النزف أو تمزق أغشية الجنين - تصبح عالية؛ لذلك فمن النادر أن يتم عمل الربط في هذه الفترة، إلا في حالات محدودة جداً، مع شرح مخاطر العملية للزوجين وموافقتهما على هذه المخاطر.
إن وجود حمل توأم مع فشل أحدهما في التطور يجعل التوأم الآخر عرضة أكثر للولادة المبكرة, والسبب هو أن الرحم يبدأ بالتقلص لطرد بقايا الجنين المتوفى، مما يؤثر على الرحم كله، وقد يقود إلى ولادة باكرة, ويبدو أن هذا كان السبب في الولادة الباكرة الثانية التي حدثت عند زوجتك، وكان سبب نزول الدم المستمر طوال الحمل.
إن أقصر فترة ننصح بها لحدوث حمل جديد هي ستة أشهر بعد الولادة الأخيرة، وذلك لإعطاء الوقت الكافي لتتراجع كل تأثيرات الحمل القديم على الجسم، وحتى يعوض الجسم ما فقده من مخزون من المواد الأساسية، مثل الحديد والكالسيوم.
بالنسبة لإبرة الكورتيزون فإنها تعطى عندما يكون الجنين قابلاً للحياة، أي بعد إكمال (24) أسبوعاً, فإن كان الحمل قد أكمل (24) أسبوعاً أو أكثر وهنالك توقع لولادة باكرة، ولا يوجد مانع طبي لاستخدام الكورتيزون، فيجب إعطاؤه, وهذا هو ما ينصح به حالياً.
نسأل الله عز وجل أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)