فالندم على الماضي هو الموقف المطلوب في مثل هذه الأحوال، ولابد أن يكون ندمًا شديدًا، وأن لا تعودي له مطلقًا، وأن تسألي الله تعالى أن يغفر لك ما بدر منك، وهذا هو نهاية الأمر، والندم توبة كما قال النبي صلى الله عليه ويسلم، وليس هنالك ما يطلب أبدًا في هذه المواقف غير ذلك.
الندم يجب أن يكون ندمًا حقيقيًا، وأن تكوني صارمة مع نفسك، وأن تصححي مسارك، والإنسان قد تزل قدمه، وقد يقترف أخطاء وقد تحدث انحرافات، وهناك ذنوب تُرتكب، لكن رحمة الله واسعة لمن يتوب، قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}، وقال تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم}، فرحمة الله واسعة أيتها الفاضلة الكريمة.
هذه تكفي لأن يتجدد لديك وجدانًا جديدًا متوازنًا صادقًا، وهنا يحدث لك إن شاء الله تعالى التواؤم التام.
لا أريد الشيطان أن يتلاعب بك أبدًا، وتعيدي مثل هذه العلاقات أو تتعايشي مع هذه الذكريات، ضعف النفس قد يجر الإنسان لأخطاء مماثلة أو يكون هنالك بحث عما نسميه بالعلاقة التعويضية، بعض الفتيات وبكل أسف في محاولة منهنَّ لإثبات الذات وقيمة الذات يبدأن في علاقة جديدة لتعويض ما مضى وما سبق، لا تكوني من هؤلاء أبدًا.
لا أريد أن أخوض معك في تفصيل ما حدث لأن الأخطاء واضحة من جانبك، لكن أيضًا ما دام الندم موجودا فإن شاء الله تعالى هذا سوف يعوّض ذاك، وتبدئين حياة جديدة وصفحة جديدة مع نفسك، وتجتهدين في عبادتك، وتسألين الله أن يحفظك وأن يرزقك الزوج الصالح.
هذه تجربة، ومهما كانت سيئة فاجعليها، لأنها تساعد في النضج النفسي، وفي تطوير المهارات لتقي نفسك مثل هذه الشرور.
أنصحك لأن تسخري جهدك النفسي والوجداني وحتى الجسدي فيما هو أفيد، انخرطي في أنشطة ثقافية وخيرية، انضمي إلى مراكز تحفيظ القرآن، تواصلي مع أهلك وأرحامك، كوني مع الصالحات من الفتيات والنساء، أكثري من القراءة والاطلاع، روحي عن نفسك بما هو مشروع، هنالك بدائل جميلة وكثيرة وجيدة ومفيدة.
طوّري نفسك على المستوى المهني، فكري في دراسات عليا، هنالك أشياء جميلة جدًّا يمكن أن تقومي بها وتعوضك عن كل ما مضى، ولا تأسي أبدًا على ما مضى، فلم يفتك شيئًا، كانت تجربة سيئة، ولكنها -الحمد لله تعالى- قد انقضت وقد توقفت عند ذلك، يجب أن لا تكرر.
كيفية التوبة من الذنوب (
255977 -
54902 -
254887 -
16287 -
234641).
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك التوفيق والسداد.