عنوان الاستشارة: أبي يرفض الخطاب دون سبب

2011-03-07 11:55:02


بسم الله الرحمن الرحيم

الابنة الفاضلة/ الحائرة حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،


ابنتي هذا حقك، وأهنئك على اتزانك وعقلك، وألفاظك الهادئة التي تنم عن شخصية متزنة عاقلة.


اعلمي ابنتي أنه متى ما قدر لك الزواج فلن تستطيع قوة في الأرض أن تمنع ذلك أو تؤخره ولو للحظة، أنا أعرف أنك متدينة، فلذلك أقول لك هذا الكلام؛ لأنك تعلمين ما أقول، وأريدك أن تزدادي يقيناً وثقة حتى تصلي مرتبة الرضا وتعيشي سعيدة.


استخيري أولاً، واستشيري، وإذا كان لك الخيرة مع هذا الشاب فسيقبل والدك ولن يستطيع أن يرفض، وأريد أن تكوني على ثقة بأن والدك لم يفعل هذا كرهاً لك ولا منعاً لصالحك، ولكن البعض يفكر بطريقة خاطئة، أو بعض الآباء يعبرون عن حبهم لأبنائهم بما ينكد عيشهم ويتعسهم وهم لا يعلمون.


غاليتي: بعد الاستخارة والاستشارة اتخذي هذه الأسباب، فقد أمرنا باتخاذ الأسباب:


1- الاستعانة بأحد تعرفينه أنت أو الوالدة، أو عن طريق زميلتك بالتواصل مع أحد شيوخ الدين، ممن لهم ثقل ووزن ومعروف، فيكلم الوالد وكأنه يكلمه عن طريق الشاب الخاطب وليس عن طريقك أنت؛ حتى لا توغري صدره، فهم أحياناً يفهمون أن البنت تريد أن تتحكم فيهم وتفرض عليهم رأيها.


2- كذلك يتم التواصل عن طريق أي منكم بمن يعرفه الوالد، وتعلمون أن له عنده معزة ومكانة من أصحابه المقربين، والذين يثق برأيهم، ولا بأس من تواصل هذا الشاب الخاطب بمن سيكلم الوالد من أصحابه، وحبذا لو يحاول أن بصحبه معه كأنه يريد أن يعيد الخطبة ثانية.


3-المسجد الذي يصلي فيه الوالد يمكن أن تكلموا الإمام أنت أو الوالدة، وحبذا لو أنت، وتخبروه عن رفض الوالد لكل خاطب دون أن تفضحوا عن أسمائكم أو اسم الوالد، وتطلبوا منه أن يذكر عن زواج البنت وحاجتها وأحقيتها للزواج من الرجل الصالح، وما يتحمله ولي الأمر من إثم في ذلك، ويكون هذا من خلال خطبة الجمعة أو الدروس، وأن يطلب من المشايخ الذين يزورون هذا المسجد أحياناً أن يتكلموا في هذا الموضوع.


4- اشرحي لصديقتك - أخت الشاب الخاطب - بأن هذا الرفض أو عدم الرد طبعاً لوالدك وليس رفضاً لشخصه (الشاب الخاطب).


5- اسألي عن أشرطة في هذا الموضوع، وضعيها في سيارته (أقصد سيارة الوالد) حتى يسمعها بطريقة غير مباشرة ولا تضعي هذه الأشرطة بمفردها فقط، وإنما ضعيها في جملة أشرطة أخرى لمواضيع مختلفة .


6- إذا كان والدك متعلماً، فيمكنك أن تكتبي له رسالة تبيني فيها حبك له واحترامك له، وأنك طوع أمره، وتبيني له أن لابد للبنت من زوج وحياة وأسرة، وأنك امتداد لهم، فتريدي أن يتواصل هذا الامتداد، وأن هذه سنة الحياة وسنة الله تعالى في خلقه.


ابنتي! هذه وسائل فابحثي عما يناسبك ويناسب طبع والدك، ولا بأس بأن تستخدمي أكثر من أسلوب أو حتى كل هذه الأساليب، وفقك الله لمرضاته، ورزقك الزوج الصالح.


وبالله التوفيق .



(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت