بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ حنان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن شعورك بالمشكلة هو أول خطوات الحل، لا سيما وأنك تقدرين الخسائر وما يمكن أن يفوتك من الخير.
حبيبتي: لا تنتظري من أحد أن يغيرك، فلا يستطيع أحد في الدنيا أن يغيرك؛ لأن التغيير لا يتم إلا من داخلك، فأنت من تستطيعين تغيير نفسك، فلا تعيشي على الأماني وتقولي أريد أن أصبح كذا .. أريد أن أكون كذا .. أريد أن أفعل كذا .. وإنما اعقدي العزم، وتوكلي على الله، واستعيني به فهو المستعان، واصدقي مع الله يصدقك ويعينك، فإن التوفيق والسداد عسير إلا على من يسره الله له.
واعلمي يا ابنتي أن الأماني وحدها لا نصل بها إلى شيء وإنما هي كالسراب، فكوني صاحبة هدف، ولابد أن تكون لك غاية، حددي أهدافك، وخططي لها، واجعليها على مراحل، وابدئي على بركة الله سبحانه وتعالى، وكوني صاحبة همة، فبالهمة تصلي القمة.
غاليتي: إن صدق حدسي وكان لي فراسة فأنت صاحبة همة؛ لأن كلامك وتقديرك للأمور لا ينم عن إنسانة لا مبالية، وإنما ينم عن إنسانة صاحبة همة، ولها غاية، ولكن قد يكون السبب فيما ذكرته لميولك إلى النوم والخمول في أيام معينة، قد يكون سبب ذلك صحيا، لا سيما أنه في أوقات معينة؛ لذلك أرى أن تقومي بعمل فحوصات للدم والغدة الدرقية، وما ينصحك به الطبيب، فقد يكون السبب نقصاً في الدم، أو اضطراباً في الهرمونات، فإن ذلك يسبب الخمول والكسل، نسأل الله لك التوفيق والسداد، وتحقيق كل ما تمنيته من خير.
وبالله التوفيق.