فعلى الأرجح ومن القصة ووصف الطبيب يبدو - والله أعلم - أن ما تشتكي منه هو المليساء السارية.
فالمليساء السارية (موللوسكوم كونتاجيوزوم) هي عبارة عن مرض سببه فيروس، وهو معدٍ وينتقل في الإنسان نفسه من موضع لآخر بالعدوى والتّماس، وقد ينتقل بين الناس، وهو ليس بالمرض الخطير، وقد يشفى من نفسه ولكن بعد مدة طويلة؛ ولذلك لا ننصح بتركه، وما يدعم التشخيص هو أنه عند تفريغ الآفة تخرج مادة تشبه الجبن يتبعها نزف وتنتهي هذه الآفة من المرض ليظهر غيرها في موضع آخر.
والحل في علاج المليساء هو التبزيغ وهو التفريغ أو التقاط هذه الآفات بالملقط وضغطها أو فتلها وتفريغها، ولكن كلها في جلسة واحدة تكرر كل أسبوع على الأقل، وكذلك عند رؤية أي آفة، إلى أن تنتهي المشكلة ولا تعود.
هناك من يستعمل التخثير الكهربائي بدل الملقط، وهما بنفس الكفاءة ولكن التخثير قد يترك ندبة ويحتاج زيارة الطبيب، وهناك من يستعمل مواداً كاوية مثل حمض الخل الثلاثي بتركيزات عالية، وهناك من يستعمل الآزوت السائل.
ولكن المهم هو التخريب لكل هذه الآفات وعدم ترك واحدة، والفحص الدوري شبه اليومي وتبزيغ كل حبة جديدة مشبوهة؛ وذلك على الأقل لمدة شهر إلى أن نلاحظ أنه لا جديد لعدة أيام أو أسابيع، عندها تكون المشكلة قد انتهت ولا داعي للوسوسة.
ولكن هذا لا يعني عدم القابلية لعدوى جديدة لو تعرضنا للمس المرض من جديد، ولا داعي للأدوية الغالية ولا داعي لـ(الدارة) وأمثالها فملقط الشعر موجود في كل بيت أو في أي متجر ورخيص، ويمكن للمريض أن يستعمله بنفسه مرارا وتكرارا إلى أن تنتهي المشكلة.
والخلاصة بما أن التشخيص قد تم بواسطة الطبيب فأمسك الملقط وتناول جميع هذه الحبوب وفرغها، وكرر عند اللزوم، واستحم بعد كل جلسة تفريغ، ولا داعي للقلق.
ولكن قبل ذلك اسأل الطبيب ولو بالهاتف، هل هي فعلا المليساء السارية أو المولوسكوم كونتاجيوزا أم لا؟
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)