عنوان الاستشارة: تقدم رجل لخطبة فتاة أثناء تعلقها بآخر عرفته عن طريق الهاتف

2006-04-26 10:13:52



الابنة الفاضلة/ المحتارة حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،


فإنّه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يُسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، وأسأله جل وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن يوفقك لما فيه صلاحك وسعادتك في الدنيا والآخرة .


وبخصوص ما ورد برسالتك، فإنه ومما لا شك فيه أن أعظم شيء في هذه الحياة هو الحب، ولذا جعله الله من علامات الإيمان؛ لأن الإنسان بدونه جمادٌ لا حياة فيه، إلا أننا ولظروف ما قد نعيش الحب كنوعٍ من رد الفعل المؤقت، ولا ننظر لعواقب الأمور، خاصةً في مرحلة الشباب والمراهقة؛ حيث يكون التعلق بالجنس الآخر سمة من سمات هذه الفترة، والحياة الزوجية والاستقرار الأسري لا يكفي فيها أن نحب وفقط، وإنما تفرض أموراً لابد منها لكي تنجح، والحب أحد هذه الأمور العظيمة، ولكنه لا يكفي وحده لإنجاحها، والدليل على ذلك أن هناك مئات من حالات الطلاق حدثت بين المتحابين رغم أنهم لم يتصوروا يوماً أن يحدث هذا؛ لأن الأسرة لها شأنٌ آخر ومتطلبات أخرى لا يمكن للحب أن يعوضها مهما كان، نعم قد نصبر على بعض، ولكن للصبر أيضاً نهاية وحد يقف عنده، لذا أقول لك بعد هذه المقدمة: إن حياتك مع هذا الشاب قطعاً سيُحكم عليها بالفشل؛ لأنها تفتقر إلى مقومات النجاح بكل تأكيد، فأهلك لن يوافقوا عليه، وهذا معناه أن تدخلي في حرب لا قِبل لك بها، وقد تخسرين نفسك أو أهلك، وهذه خسارة سوف تدفعين أنت وحدك ثمنها، ثم ستفاجئين بأن حياتك دون المستوى الذي تعودتِ عليه بمراحل، وهذا عامل آخر من عوامل الفشل المؤكد، ولذا أقول لك: اعتذري للأخ بأي وسيلة، أو توقفي عن الاتصال به أو الرد عليه، وسوف تتعذبين بعض الوقت إلا أنك سوف ترتاحين تماماً عندما تعيشين حياةً طبيعية مستقرة، وسوف يغمرها التفاهم بالحب والمودة والتفاهم، فلا تضيعي هذه الفرصة تحت أي ظرف من الظروف، وأكثري من الدعاء أن يُعينك الله على نسيان هذا الشاب محبة الشاب الأخير المناسب لك ديناً ودنيا.

مع تمنياتنا لك بالتوفيق.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت