عنوان الاستشارة: كثرة القلق لأتفه الأمور وصعوبة الشعور بالسعادة والفرح

2005-03-31 00:49:36


السلام عليكم ورحمة الله.

أعاني منذ سنوات من كثرة القلق لأتفه الأمور وصعوبة الشعور بالسعادة والفرح، ومنذ سن المراهقة عانيت من نوبات متفرقة (كل عدة أشهر) من حالات الشلل الفجائي المؤقت أثناء النوم المصحوب بهلوسات بصرية وسمعية، ولكن هذه الحالة ازدادت في الفترة الأخيرة بحيث صارت تأتيني في الأسبوع مرة أو مرتين.


أعاني كذلك من الشعور الشديد بالوحدة والخوف من الوحدة، أتمنى أن أجد إنساناً على هذه الأرض لديه القدرة على الاستماع إلي وفهمي، يئست من العثور على هذا الإنسان ذكراً كان أم أنثى! صديقاتي لسن صديقاتي، مجرد زميلات، أقنع نفسي بقضاء وقت ممتع معهن، ولو أني أشعر فعلاً بالضيق والملل من التواجد بينهن لفترة طويلة.


لا أشعر بالانتماء لأي مكان أو لأي أحد، أشعر أني غريبة في كل مكان أتواجد فيه حتى في البيت بين أفراد أسرتي، لا أطمح إلى شيء، فكل شيء في الحياة يبدو رخيصاً ومملاً وكئيباً، أحب التأمل في جمال الطبيعة وقدرة الله وإبداعه في كائناته. أشعر بانعدام القيمة فأنا كسولة للغاية لا أملك همّة أو رغبة أو قدرة في عمل أي شيء، وكذلك غير محبوبة، فمن يمكن أن يحب فتاة مثلي تعيش في الظل، تتعامل مع الآخرين ببرود وبدون اهتمام، غير ذكية ولا ثرية ولا جميلة!


والدي شكل عقدة كبيرة في حياتي بسبب غرابة وقسوة وعدم منطقية تصرفاته، قرأت كتاباً عن السلوك السيكوباتي، وأظن أن والدي إنسان سيكوباتي، فهو يعذبنا معنوياً ومادياً ولا يدرك أبداً أن ذلك هو سبب كرهنا له، يعتقد أنه إنسان مثالي، كما يصرح دائماً، ولكنه لا يعرفني كما لا يعرف أي من أفراد أسرتنا إلا كحيوانات لها احتياجات معينة يؤديها بأدنى حد ممكن، وأعتذر عن هذا الوصف.


لا أظن أن لدي طموحاً ككل الفتيات بالزواج وإنشاء أسرة سعيدة، وذلك بسبب قدراتي العقلية والنفسية والعصبية والمتدنية وليأسي من العثور على شخص يناسبني ويتحملني في نفس الوقت، الأسرة السعيدة بالنسبة لي مجرد حلم بعيد المنال وغير واقعي.


أرجو أن أجد علاجاً لحالتي، ولكني لست واثقة من نجاح الطب النفسي في علاجي، أشعر أني بحاجة إلى أكثر من مجرد الإرشاد والأفكار الإيجابية، ولكني لا أعرف السبيل إلى ذلك.


ملاحظة: أشعر أن علاقتي بربي في انخفاض مستمر بازدياد سوء حالتي رغم محاولاتي لتجنب ذلك.

ولكم جزيل الشكر.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت