الابنة الفاضلة/ أم محمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
أسأل الله أن يوفقنا وإياك لما فيه الخير والفلاح، اللهم آمين.
تسلّمت استشارتك، وما تحويه من اختلافك مع زوجك حتى وصلتما إلى مرحلة الفراق (الطلاق).
أولاً: بخصوص الطلاق فإنه قد وقع؛ لأنه قد ذكر أمامك وقال لك أنه قد طلقك، وقلتِ إنه استخرج صك الطلاق، فهذا تأكيدٌ، والطلاق أيتها الأخت لا مزاح فيه، فجدّه جد وهزله جد، وبوضعك للجنين تكونين قد خرجتِ من العدة، ويستوجب أمر رجوعكما عقدٌ جديد ومهرٌ جديد وشهود... إلخ.
وأرى أن الأمر ما دام قد وصل إلى هذا الحد، فيجب مصارحة أهلك بالتفاصيل، وبالطلاق، وأنك خرجت من عدته، فليتصلوا بأهله، فإن كان يرغب فيك فأتموا العقد من جديد، وإلا فليحضر لك حقوقك؛ لأن الطلاق فيه حقٌ الله تعالى، ولا يمكن أن تعود الحياة الزوجية مع الطلاق إلا بالطرق الشرعية التي ذكرتها لك.
وما دام بينكما جنين، فأرى أن تعملي محاولاتك كلها في سبيل إرجاع حياتكما، وأن لا تتمسكي كثيراً بحقوقك في سبيل عودة الحياة؛ لأن إرجاع الحياة الزوجية أهم من النفقة والمهر وغيرها من الحقوق المالية، وليكن سبيل ذلك أهله وأهلك، وأي وسيلة مشروعة ترينها، ونسأل الله تعالى أن يجمع شملكما ويسعدكما في حياتكما.
والله الموفق.