عنوان الاستشارة: فتاة محتارة في الاختيار بين الغريب والقريب

2004-08-15 12:04:54




ابنتي الفضلى/ هنونة حفظها الله!


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،


نسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به، وأن يرزقك السداد والرشاد، وأن يلهمنا رشدنا، ويعيذنا من شرور أنفسنا!.


فإن من أسباب الوفاق في الحياة الزوجية - بعد توفيق الله - وجود قواسم مشتركة، فأهل البلد الواحد أقرب للتفاهم من غيرهم، وأصحاب الثقافات المتساوية أقرب للوفاق، وهذه سنة الحياة، فإذا اجتمع الناس: وجدت النجار يجلس إلى جوار رفيق المهنة، والمعلم يفضل الجلوس إلى جوار المعلمين.


ونلاحظ أيضاً أن القريب أكثر شفقة على قريبته، ويجد نفسه عند الخلاف مضطراً إلى مراعاة صلاة القربى، ولذلك لما غاضب عليٌّ - رضي الله عنه - فاطمة - رضي الله عنها - وخرج من عندها، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم فقال لابنته وريحانته: (أين ابن عمك)؛ ليشعرها برباط القرابة والرحم.


والغريب غالباً ما يكون مجهول الحال، وقد حكمت على ابن خالتك، لمعرفتكم به، وقلت عن الآخر: سمعت أنهم يقولون أنه متدين.


وإذا كان ابن الخالة يصلي ويصوم ويقبل النصح، فالذي يترجح عندي أنه أفضل من الغريب، وأنت - ولله الحمد - حافظة لكتاب الله، ومتعلمة ومتدينة، فسوف تكملين ما عنده من نقص، وزادك الله حرصاً على الخير، وكثَّر في أمتنا من أمثالك، ولن يضيع الله أهل القرآن، أما بالنسبة للاستخارة فإن الإنسان إذا لم يترجح عنده شيء، فيمكن أن يكرر الاستخارة، وهي طلبٌ للدلالة على الخير ممن بيده الخير سبحانه، ونسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به!.


والله الموفق!.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت