الابنة الفاضلة/ Super حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
نسأل الله العظيم أن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به، ونسأله تبارك وتعالى أن يرزقنا جميعاً السداد والرشاد، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.
فإنه ليس للمتحابين مثل النكاح، وأرجو أن توافقي على هذا الخاطب، ولكن من الضروري أن تصبح هذه العلاقات رسمية ومعلنة، وليست عن طريق (الإيميل) أو الهاتف، والإسلام دين يهتم بالعلاقات المحكومة بآدابه وضوابطه، وكل مخالفة لأحكام الإسلام ندفع ثمنها غالياً (( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ))[النور:63].
والصواب هو أن يسارع ابن الخال بالتقدم رسمياً، ويأتي البيوت من أبوابها، ويجتهد في تجهيز نفسه ليكمل مراسيم الزواج، ولابد أن نذكركم بأن الخطبة هي مجرد وعد بالنكاح، ولا تبيح للرجل أن يتوسع في علاقته مع المرأة ويخلو بها؛ لأن الشيطان هو الثالث.
ولا شك أن هذا الشاب لابد أن يتزوج بك أو بغيرك، ولا عبرة بتضارب المشاعر، وحسم هذا الموضوع بيدك أنت، وسوف يساعدك على ذلك موافقة أهلك على هذا الخاطب الذي هو من الأسرة أيضاً، فاجتهدي في ذكر الله وطاعته، واشغلي نفسك بالأمور النافعة، ولن يحدث في كون الله إلا ما أراده سبحانه، فوافقي عليه، ولكن مع المحافظة على حياؤك وعفتك.
والإسلام دينٌ يُكرم المرأة، ويفضل أن تكون مطلوبة لا طالبة، وليس صحيحاً أن تقدم الفتاة تنازلات من أجل إرضاء الخاطب ولا غيره.
والإنسان لا ينال الطمأنينة والسعادة إلا بذكر الله وطاعته، والرضا بقضائه وقدره، والتسليم لأمره سبحانه.
نسأل الله أن يجمعكما على خير.
والله الموفق.