بسم الله الرحمن الرحيم.
الابنة الفضلى/ أم محمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،
نسأل الله العظيم أن يوفقنا لطاعته، وأسأله أن ييسر لك الخير، وأن يبارك لكما وعليكما وأن يجمع بينكما على خير، وبعد:
فالإسلام دين يحرص على صيانة الأعراض ويسد طرق الشر والغواية، ويدعو أتباعه إلى الابتعاد عن مواطن الريبة، ومن هنا جاء تشديد الشريعة واهتمامها بإعلان النكاح والضرب عليه بالدفوف، ويكفي لذلك أن يعلم أهل المكان من الجيران والأهل بذلك، شريطة أن يكون ذلك بموافقة ولي المرأة وبحضور الشهود العدل، والإعلان.
أما بالنسبة لأسرة الرجل فالصواب أن يعرفوا أيضاً بزواج ابنهم وليس لأحد أن يعترض على أمر أباحته شريعة الله، ولكننا وبكل أسف تأثرنا بما يطرح في وسائل الإعلام، فأصبح موضوع الزوجة الثانية مستغرباً، وربما مستهجناً والعياذ بالله.
لكن الحق أحق أن يتبع، وإذا تم موضوع السفر فبها ونعمت، وإلا فمن الضروري تصحيح هذا الوضع وإقناع أسرته وإخبارهم بموضوع زواجه، والحمد لله أن ظروفه المادية جيدة ولا مانع من التزوج بامرأة ثانية، بل وحتى ثالثة ورابعة وقد قال تعالى: (( فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ ... ))[النساء:3].
وخير رجال هذه الأمة أكثرها نساءًَ، والمجتمعات التي ترفض التعدد تفتح أبواب الشر والفساد على نفسها وعلى أبنائها، فالبديل هو الزنا والفواحش ما ظهر منها وما بطن، واتخاذ الخليلات والعياذ بالله.
وهذه الشريعة العظيمة عندما أباحت التعدد راعت ظروف الرجال وأحوال النساء، واهتمت بتطهير المجتمعات وحل المشاكل الاجتماعية والنفسية التي تظهر في المجتمعات التي تكثر فيها ظاهرة العنوسة ومشكلة الطلاق مع كثرة أعداد النساء وقلة أعداد الرجل.
وأرجو أن يتخذ هذا الزوج خطوات جادة من أجل تصحيح الأوضاع، وعليه أن يتذكر أن طاعة الله أعلى وأغلى، وأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وأن كلام الناس لا يزيده ولا ينقصه طالما كان على الصواب، وعلى أقل تقدير يجب أن يكون والداه على علم بزواجه، ثم يحسن عرض الأمر على زوجته الأولى، ويحرص على إدخال الصالحات عليها لنصحها، وبيان حكم الشرع في التعدد، وليس أن نطالب هذا الرجل إلا بالعدل بين زوجاته، والمؤمن يرضى بحكم الله ويسلم تسليماً.
وعليك أختي الكريمة أن تساعدي هذا الرجل على العدل في كل شيء، واعلمي أن الله يعلم السر وأخفى سبحانه.
ونسأل الله أن يرد المسلمين إلى دينهم رداً جميلاً، ونسأله الثبات والسداد.
وبالله التوفيق.