عنوان الاستشارة: التعامل مع رفض الأهل الزواج من غير البلد

2004-04-06 10:16:05



الابنة الفاضلة/ نور الهدى حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،


فإنه ليسرنا أن نرحب بكِ في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يبارك فيك، وأن يثبتك على الحق، وأن يكثر من أمثالك، وأن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن يرزقك زوجاً صالحاً يكون عوناً لك على طاعته ورضاه.


وبخصوص ما ورد برسالتك، فأرى أن الأمر يحتاج منك إلى مزيدٍ من الصبر الجميل وعدم العجلة؛ لأن إقناع الوالدين ليس بالأمر السهل؛ لأن هذه الرسوبيات قديمة تعيش مع كثير من الناس لفترة طويلة من الزمن، وقلما يتخلص منها إنسان، فأرجو أن تلتمسِ العذر لهم، وأن تستيعني بمن يساعدك في إقناعهم والعدول عن رأيهم، فلا تتعجلي الأمور ما دمت واثقة من أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، فإذا كان لك فيه نصيب فلابد أن تدركيه لا محالة إن شاء الله، فما عليك إلا الصبر والدعاء، والاستعانة بمن يساعدك في إقناعهم، ثم دعي بعد ذلك النتائج لله تعالى.


ولا يجوز لنا بحالٍ يا ابنتي العزيزة أن نكره الوالدين لمجرد اختلافهم معنا في الرأي، أو عدم تلبية رغباتنا؛ حيث أنه من الوارد جداً أن نكون نحن على خطأ وهم على صواب، بل حتى وإن كانوا مخطئين فلا يحوز لنا أن نكرههم لذلك، فعليكِ بالدعاء لهما بأن يشرح الله صدرهما لقبول هذا الشاب، وأن يمتعهم بالصحة والعافية وطول العمر والهداية إلى صراطه المستقيم، والدعاء بكل خير عموماً، وجاهدي نفسك في الجلوس معهما بنية تنفيذ عبادة البر والإحسان إليهما، وسلِ الله أن يرزقك حبهما، وأن يملأ قلبك بذلك، وبالدعاء والأخذ بالأسباب سوف يحقق الله رغبتك أو يرزقك خيراً ممن تقدم إليك؛ لأن الله لا يضيع أهله، ولا يجوز لنا أن نضحي بعلاقتنا مع والدينا من أجل حياة زوجية لم تقم بعد، وإنما الواجب علينا الآن برهما والإحسان إليهما ومعاملتهما بالمعروف، وأما الزواج فله شأنٌ آخر.


مع تمنياتنا لك بالتوفيق وراحة البال وتحقيق الآمال، وبالله التوفيق.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت