الابنة الفاضلة/ منى سليمان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
أسأل الله العظيم أن يوفقك ويسددك، وأن يجمع بينكما على خير، وأن يعيننا وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته.
إن صلاح الزوج نعمة عظيمة من الله على المرأة المسلمة تستوجب الشكر، وكذلك بالنسبة للرجل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:(
وإذا كان الرجل صاحب دينٍ فكل عيب فيه يمكن علاجه أو تعديله، وكما قال الشاعر:
وكل عيب فإن صلاح الدين يجبره وليس لكسر قناة الدين جبران
ووصيتنا لكم بعد تقوى الله وطاعته هي ضرورة الإسراع بإتمام مراسيم الزواج، وذلك بالعقد الشرعي، فليس من المصلحة التوسع في العلاقات في فترة الخطوبة؛ لأن الخطوبة مجرد وعد بالزواج، والمشاعر في هذه الفترة طبيعتها المجاملات، وقد تقع فيها والعياذ بالله كثير من المخالفات، وكل طرف يحاول أن يظهر أحسن ما فيه بل وما ليس فيه.
(
أما بالنسبة لتأخره في تقديم هدايا فيفضل أن تعرفي طريقته وسيرته في الحياة، وذلك عن طريق أخواتك وأرحامك، وأرجو أن لا يكون المال هو محور الاهتمام، فإن الإسراف مذموم وسفه وكذلك البخل والتقصير، وإذا كانت الفتاة تحرص على السيطرة على أموال الرجل، فإن الشاب أيضاً يريد أن يعرف هل قبلوا به من أجل أمواله وجاهه أم من أجل رجولته ودينه وخلقه.
والذي نطلبه هو التمسك بالإسلام والتقدم خطوات لتأسيس الرباط الشرعي، وعندها سوف يصبح ما عنده ملك لأسرته، وأرجو أن تكوني أسعد الناس بإنفاقه وبذله فخير الدراهم درهم ينفقه الرجل على أهله، ولا شك أن توفير النقود مهم قبل الزواج وبعده، وأكثر النساء بركة أيسرهن مهراً ومؤونة، وكثرة الإنفاق والديون قنابل موقوتة في طريق الحياة الزوجية، فإن الرجل يتذكر تلك الأموال في كل منعطف تمر به سفينة الأسرة، وإذا كانت لديك حاجات ضرورية فلا مانع من طلبها في الحدود المعقولة، ولكن المهم هو عدم التوسع في هذه العلاقات والطلبات، وعدم تأخير الزواج، واحرصي على طاعة الله، واحذري مخالفة أمره، فإن للمعاصي شؤمها وآثارها، والله الموفق.