عنوان الاستشارة: استحضار الماضي بأخطائه ومشكلاته عائق حقيقي أمام التقدم والنجاح

2006-07-24 13:27:52


بسم الله الرحمن الرحيم

الابنة الفاضلة/ Sarah حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


فنسأل الله أن يلهمك السداد والنجاح، وأن يجعلك من أهل الصلاح والفلاح.


فإن الحزن على ما فات وإطالة الكلام في قديم المشكلات، يجلب الإحباط والحسرات، ويعطل روح الأمل، ويقضي على الإبداعات، فانظري للمستقبل، وأملي في الله عز وجل، واشغلي نفسك بطاعته، وبخير العمل، ولا تكثري من التأسف على الذي حصل، ورددي في ثقة وأمل: (قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان) فهو عدو خطره جلل، وهمّه أن يحزن أهل الإيمان، وليس بقادر على إضرارهم إلا إذا قدر ربنا عز وجل.


فلا تدوري حول نفسك، ولا تكثري اللوم والعتاب على من يجاورك، فإن ذلك ينفر منك أهلك وزميلاتك، وليس في تذكر أخطاء الماضي فائدة إذا لم يكن الهدف العظة والاعتبار، ومعرفة نتائج التقصير، والإنابة للغفار.


والعاقل لا يتوقف والدنيا تتحرك، ولكنه ينوي الخير ويعمل الخير، ولا يزال الإنسان بخير ما نوى الخير وعمل الخير.


وأرجو أن تكوني واثقة بأننا لا نمل من طول الكلام، ونرحب بالسائلات وبالسائلين الكرام، ونعلن لهم مشاركتنا لهم في آمالهم والآلام، ونحن معهم كالجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى وهجر المنام.


وأرجو أن تشغلي نفسك بالمفيد، وانظري للحياة بمنظار جديد، يقدم طاعة الله ويتطلع للجديد، وأكثري من تلاوة كتاب ربنا المجيد، واجعلي أيامك بالطاعات عيد، فالسعادة لا تنال إلا بذكر ربنا الحميد، والصلاة والسلام على رسول الذي دلنا على الطريق الرشيد.


والله الموفق.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت