أرشيف المقالات

رباعيات عتمان. . .

مدة قراءة المادة : 8 دقائق .
8 للأستاذ عتمان حلمي كنتُ يوماً أسعى على غير قصد ...
أتملى حسنَ المدينة وحدي ليس لي غايةٌ ولا كنت أسعى ...
لمكان يممته أو لوعد خالي النفس من تكاليف نفسي ...
لا أرى أن أسومها أيَّ جهد غير سخري بمن أراه من النا ...
س لمن يستحق سخري ونقدي فإذا بي أمام بنيان دارِ ...
طمستْ زهوَها يدُ الأقدارِ كتبَ الليلُ والنهارُ عليها ...
اسطراً لا تروق في الأنظار أمسها غيرُ يومها وبعيدٌ ...
بين محض الصفاء والأكدار فلقد أيقظتْ دفائن نفسي ...
وأثارتْ مرارة التذكار هي كانت لي بالأمس مهد درسي ...
وبعيدٌ ما بين يومي وأمسي وبعيد بين الطفولة في الخل ...
ق وبين المشيب في كل نفس وبعيد بين الأزاهر والشوك ...
بعيد في كل ذوق وحسِّ وبعيد بين النظارة والقب ...
ح وبين المنى وبين التأسي كل شيء فوق الثرى للفناء ...
من ضروب الجماد والأحياء لا حفيظ من الليالي إذا جد ...
ت ولا في بقائها من بقاء بيديها معاولُ الهدم أيا ...
نَ وأنَّي اغتدتْ يدُ البنّاء ساخرات بالهمس في كل حال ...
من غرور الضحوك والبكاء ههنا ههنا قضيت قليلا ...
من حياتي ضحكت فيها طويلا ما عرفت الهموم فيه ولا كن ...
ت أرى في طفولتي مستحيلا مشرق الوجه كالصباح جميل ال ...
نفس لا استحب إلا الجميلا بين لهوى البريء والدرس لا أد ...
رك للهمّ في الحياة سبيلا نوِّري يا نضارةَ الأطفال ...
فجمال الحياة في الأطفال واسخري بالوقار والجد والآ ...
لام سخرا وبالأسى والملال فترة أنت في الزمان إذا مرَّ ...
ت سريعاً رجوعها في المحال فإذا عدت في الخيال وفي الذك ...
رى كفاني الرضا بهذا الخيال ها هي الساحة التي كنت اجري ...
ببنها خلف صاحبٍ ليَ يجري لم تزل تعبث الطفولة فيها ...
عبثاً لم يُشبْ باللؤم ومكر ههنا ضاحك وها هوَ لاهٍ ...
طافح النفس من صفاء وبشر وهنا لاعب وها هو غرٌ ...
لم تنر وجهه ابتسامة ثغر هذه صورةٌ أعادت لذهني ...
كلَّ ما مرّ في الطفولة مني فتأملتُ كيف تجري حياةُ ال ...
ناس جريا ما بين وهن ووهن يرجع الشيخ مثلما كان طفلا ...
شادخ النفس في الهدى والتاني وتظل الأيام في نشوة الده ...
ر على نغمة الفناء تغني أيها الطفل لا يسؤك خطابي ...
وامض إن عشت في سبيل الشباب حفنة أنت من صميم التراب ...
جُبِلتْ من متاعبٍ وعذاب فتقبل فيها وجودك واجعل ...
لك حصنا منها منيع الجناب وليكن في كيان جسمك قلب ...
وادعٌ طاهرٌ كماء السحاب سوف تدري مرارةَ الحرمان ...
وتعاني قساوة الإنتاج وتُعاني من التجارب ما عا ...
نيتُ منها وما لبثت أعاني كلما دارت الليالي تعلم ...
ت جديداً من مستجدِّ الزمان وتعلمت كيف يسخر بالح ...
قِّ دعاة الضلال والبهتان ستُعاني تضارب الأهواء ...
من ضروب الصحاب والأعداء وتغيم الشكوك في جو إيما ...
نك سودا تحكي غيوم السماء وترى عينيك الكريه وكم تس ...
مع ما لا يروق في الأنباء مقبل أنت في الصباح بما أم ...
لت فيه ومدبرٌ في المساء سوف تطوي بالرغم عنك الشبابا ...
ذاهبا حيث لا تُرجِّى إيابا حيث يأتيك منذرٌ من بياض الش ...
يب يطوي عن مقلتيك الحجابا بعد جَمٍ من الصعاب وقد آ ...
منتَ إن الحياة كانت صعابا ونلفت لم تجد غير نفس ...
قدمت عنك للزمان حسابا ستلاقي من الأسى ما تلاقي ...
ثم مضى والهم في الأرض باق وترى الحكمة انجلت في اختلافا ال ...
ناس أو في تفاوت الأرزاق وهنا لا ترع من العيش إن جا ...
هدت يوما وعدت بالإخفاق لك أن لا تنام في طلب الرز ...
ق ولو ذقت فيه مر المذاق لهف نفسي على النظارة لهفي ...
وعلى القوة استحالت لضعف وعلى الطلعة المليحة والق ...
دِّ وما يظهر الشباب ويخفي بُدلِّ الحسن فيك بالرغم عن أنف ...
ك قبحاً شهدته رغم انفي فتأمل إن عشت وجهك في المر ...
آة وابسم واقذف بها قذف نفسي ضحكت منك يا المرآة ...
وتجلت في مقلتيك السماتُ فالتجاعيد في جبينك والجف ...
نين فيها إذا فطنت عظاتُ والسطور التي كتبن على الخد ...
ين عما كابدته مُنْبِآتُ فتبسم فهكذا تسخر الأي ...
ام منا وتستبد الحياة لست أنأى في الأرض من أن تمسا ...
لا ولا أنت ارهف الناس حسّا هذه قسوة الحياة بلونا ...
ها وقد أنذرت بما هو أقسى غامض ما نراه فيها ويزدا ...
د غموضا ما نراه ولبسا عجز الخلق عن معالجة الغي ...
ب وقد أوسعوه ظنا وحدسا مصبح في سلامه ثم أمسى ...
ليس يدري تحت الثرى كيف أمسى؟ حيرة ما لها لدى العقل أُفقٌ ...
واضح أو لها لدى الرشد مرسى كيف مات الشباب في أول العم ...
ر وعسّ الشيوخُ في العمر عسّا قصة هذه الحياة فمن ش ...
اء تأسى أو شاء لا يتأسى همس الموتُ في صميمك همسا ...
دون علم وسوف يعطيك درسا فتأمل رفاق عمرك لمّا ...
رُكسوا في الثرى على الموت ركسا كلما مات واحد مات جزء ...
منك وازددت في وجودك وكسا قِطَعٌ منك في التراب توارت ...
دسها الموت في ثرى الأرض دسا فالذي كان للمجالس أُنسا ...
صار للتراب والجنادل أنسا والذي كان للجمال مثالا ...
نكس الدهر حسنه فيه نكسا والذي كان اجهر الناس صوتا ...
صار لا يستطيع في القول نبسا والذي كان للرفاق حبيبا ...
ما استطاعوا له على القرب لمسا كلُّ ما في الحياة هذا خداعُ ...
ظل يُشرى في سوقها ويباعُ وتظل العيون تفتن بالمظ ...
هر فيها وتختل الأسماع زخرف يستر الحقائق فيها بالبا ...
طل فيها ومحض مين يشاع ما بدا الشر مظلم الوجه إلا ...
ستر المظلم الكئيب خداع كم حياة باسم الحياة تضاع ...
ضيَّعتْها الأغراض والأطماع ما استطاعت رذيلة أينما كا ...
نت ظهوراً أو ساغها الإجماع فاستعرت من الفضيلة ثوباً ...
نمقته براعةٌ وابتداع رب عات سلاحه أينما يب ...
طش حلم وحكمة واتضاع عتمان حلمي

شارك الخبر

المرئيات-١