ومن الملاحظ في سورة النحل تفصيل النعم وعرض لبعض تلك النعم المتعدِّدة والتي تشتمل عليها النعمة الواحدة: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}[النحل من الآية:18]..من ذلك عرض السورة لنعمة الأنعام مفصّلة وبشكلٍ مبهرٌ عجيب..
ففيها الدفء والمنافع: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ}[النحل من الآية:5]..
والأنعام فيها فوائد عامة منها الحرث والجر والسقاء تلخصها كلمة {وَمَنَافِعُ} التي تركت مُطلَقة لتشمل كل ما ينتفع به من الأنعام..
والأنعام يؤكل منها: {وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ}..
والأنعام فيها جمال وزينة وإبهار في حلكم وترحالكم وسفركم وحضركم: {وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ}[النحل من الآية:6]..{وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}[النحل من الآية:8]..
والأنعام تحمل متاعكم الثقيل ومن دونها لكان الانتقال في غاية الصعوبة خصوصًا في الأزمنة السالفة: {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيم}[النحل:7]..
والأنعام منها الظهر الذي تركبون: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا}[النحل من الآية:8]..
والأنعام يخرج منها اللبن الخالص السائغ الذي تشربون: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ}[النحل:66]..
ومن جلودها تتخذون خيامًا خفيفة يسهل نقلها في السفر والحضر: {وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ}[النحل من الآية:88]..
حتى أصوافها وأوبارها وأشعارها لها فوائد وتنتفعون بها: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ}[النحل:80]..
كل ذلك في نعمة واحدة..نعمة اشتملت على فوائد تفصيلية كثيرة ربما تستعصي على العد فضلًا عن الشكر: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}..
لا نستطيع الإحصاء فضلًا عن الشكر الذي يذوب القلب خجلًا لتقصيرنا فيه لكنه لا يلبث أن يستبشر ببارقة أمل في آخر الآية حيث يقول: {إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيم}[النحل من الآية:18]..فيغفر تقصيرنا ويرحم عجزنا فله الحمد حمدًا كثيرًا حتى يرضى.
لقراءة المقال كاملًا من مصدره
ومن الملاحظ في سورة النحل تفصيل النعم وعرض لبعض تلك النعم المتعدِّدة والتي تشتمل عليها النعمة الواحدة: { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا } [النحل من الآية:18].. من ذلك عرض السورة لنعمة الأنعام مفصّلة وبشكلٍ مبهرٌ عجيب.. ففيها الدفء والمنافع: { وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ } [النحل من الآية:5].. والأنعام فيها فوائد عامة منها الحرث والجر والسقاء تلخصها كلمة { وَمَنَافِعُ } التي تركت مُطلَقة لتشمل كل ما ينتفع به من الأنعام.. والأنعام يؤكل منها: { وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ }.. والأنعام فيها جمال وزينة وإبهار في حلكم وترحالكم وسفركم وحضركم: { وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ } [النحل من الآية:6].. { وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ } [النحل من الآية:8].. والأنعام تحمل متاعكم الثقيل ومن دونها لكان الانتقال في غاية الصعوبة خصوصًا في الأزمنة السالفة: { وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيم } [النحل:7].. والأنعام منها الظهر الذي تركبون: { وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا } [النحل من الآية:8].. والأنعام يخرج منها اللبن الخالص السائغ الذي تشربون: { وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ } [النحل:66].. ومن جلودها تتخذون خيامًا خفيفة يسهل نقلها في السفر والحضر: { وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ } [النحل من الآية:88].. حتى أصوافها وأوبارها وأشعارها لها فوائد وتنتفعون بها: { وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ } [النحل:80].. كل ذلك في نعمة واحدة.. نعمة اشتملت على فوائد تفصيلية كثيرة ربما تستعصي على العد فضلًا عن الشكر: { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا }.. لا نستطيع الإحصاء فضلًا عن الشكر الذي يذوب القلب خجلًا لتقصيرنا فيه لكنه لا يلبث أن يستبشر ببارقة أمل في آخر الآية حيث يقول: { إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيم } [النحل من الآية:18].. فيغفر تقصيرنا ويرحم عجزنا فله الحمد حمدًا كثيرًا حتى يرضى.
لقراءة المقال كاملًا من مصدره