أرشيف المقالات

فضائل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من السنة

مدة قراءة المادة : 17 دقائق .
2فضائل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من السنة
الحديث الأول: عن ابن أبي مليكة، أنه سمع ابن عباس رضي الله عنه يقول: ((وضع عمر رضي الله عنه على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويصلون، قبل أن يرفع، وأنا فيهم، فلم يرعني إلا رجل آخذ منكبي، فإذا علي ابن أبي طالب رضي الله عنه فترحم على عمر رضي الله عنه.
وقال: ما خلفت أحدًا أحب إلي أن ألقى الله عز وجل بمثل عمله منك، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله عز وجل مع صاحبيك، وحسبت إني كنت كثيرًا أسمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر ))[1].   الحديث الثاني: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الصبح، ثم أقبل على الناس فقال: بينما رجل يسوق بقرة إذ ركب فضربها، فقالت: إنا لم نخلق لهذا؛ إنما خلقنا للحرث.
فقال الناس: سبحان الله! بقرة تكلم! قال صلى الله عليه وآله وسلم: فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر، وعمر رضي الله عنهما وما هما ثم.
وبينما رجل في غنمه إذ عدا الذئب فذهب منها بشاة، فطلب حتى كأنه استنقذها منه.
فقال له الذئب: هذا استنقذها منى، فمن لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري! فقال الناس: سبحان الله ذئب يتكلم؟! قال صلى الله عليه وآله وسلم: فإني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر، وعمر رضي الله عنهما وماهما ثم ))[2].   الحديث الثالث: عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: ((بينما النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب يوم الجمعة، وقدمت عير إلى المدينة، فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى لم يبقى معه إلا اثنى عشر رجلًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((والذي نفسي بيده! لو تتايعتم حتى لا يبقى منكم أحد، لسال بكم الوادي نارًا، فنزلت هذه الآية: ﴿ وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً ﴾ [الجمعة:11].
وقال: في الاثني عشر الذين ثبتوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أبو بكر، وعمر ))[3].   الحديث الرابع: عن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثهم: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صعد أحدًا، وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فرجف بهم، فضربه برجله، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((اثبت أحد فإنما عليك نبي، وصديق، وشهيدان ))[4].
وفي لفظ لمسلم[5]، عن أبي هريرة رضي الله عنه: ((أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، فتحركت الصخرة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اهدأ فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد)).   قال بعض أهل العلم رحمهم الله -: "وفيه كرامة عظيمة لهؤلاء الذين كانوا عليه - أي: الجبل - معه صلى الله عليه وآله وسلم "[6].   الحديث الخامس: عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم، كما ترون النجم الطالع في أفق السماء، وإن أبو بكر، وعمر منهم وأنعما))[7].   الحديث السادس: عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قيل له صلى الله عليه وآله وسلم: ((...أفلا تبعث أبا بكر، وعمر فهما أفضل؟ قال: إنه لا غنى بي عنهما، إنهما من هذا الدين بمنزلة السمع والبصر من الرأس ))[8].   الحديث السابع: عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر، وعمر))[9].   الحديث الثامن: عن علي رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة، من الأولين والآخرين ما خلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا علي))[10].   الحديث التاسع: عن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: ((أشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنى سمعته وهو يقول: عشرة في الجنة: النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة...
الحديث))[11].   الحديث العاشر: عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: ((وفدت مع أبي رضي الله عنه إلى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه فادخلنا عليه، فقال يا أبا بكرة: حدثني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعجبه الرؤيا الصالحة، ويسأل عنها.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم أيكم رأى رؤيا؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله! رأيت كان ميزانًا دلى من السماء، فوزنت أنت بأبي بكر رضي الله عنه فرجحت بأبي بكر، ثم وزن أبو بكر رضي الله عنه بعمر رضي الله عنه فرجح أبو بكر رضي الله عنه بعمر رضي الله عنه، ثم وزن عمر رضي الله عنه بعثمان رضي الله عنه، عنه فرجح عمر رضي الله عنه بعثمان رضي الله عنه، ثم رفع الميزان فاستاء لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: خلافة نبوة، ثم يؤتى الله - تبارك وتعالى - الملك من يشاء))[12].   الحديث الحادي عشر: عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: ((وعظنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- موعظة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقلنا: يا رسول الله! إن هذه لموعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ قال: قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، ومن يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بما عرفتم من سنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وعليكم بالطاعة، وإن عبدًا حبشيًا، فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد))[13].   قال حرملة: سمعت الشافعي يقول: " الخلفاء الراشدون خمسة: أبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم وعمر بن عبدالعزيز - رحمه الله"[14].   وقال أحمد في أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، رضي الله عنهم:"هم والله الخلفاء الراشدون المهديون"[15].   وقال ابن عبد البر: " الخلفاء الراشدون: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، رضي الله عنهم – "[16].   الحديث الثاني عشر: عن أبي رجاء العطاردي رحمه الله قال: سمعت عليًا، والزبير رضي الله عنهما قالا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((خير أمتي بعدي: أبو بكر، وعمر رضي الله عنهما))[17].   الحديث الثالث عشر: عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الله اختار أصحابي على العالمين؛ سوى النبيين والمرسلين، واختار لي من أصحابي أربعة - يعني -: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليًا، رضي الله عنهم؛ فجعلهم أصحابي.
وقال في أصحابي: كلهم خير، واختار أمتي على الأمم، واختار [من] أمتي أربع قرون: القرن الأول، والثاني، والثالث، والرابع ))[18].   الحديث الرابع عشر: عن أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة، نعم الرجل أسيد بن حضير، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح، نعم الرجل معاذ بن جبل.
قال: وبئس الرجل فلان، وبئس الرجل فلان، حتى عد سبعة))[19].

[1] أخرجه البخاري رقم: (3482) واللفظ له، ومسلم رقم: (2389)، وأحمد (1/ 112)، وغيرهم. [2] أخرجه البخاري رقم: (3284)، ومسلم رقم: (2388)، وأحمد (2/ 382)، قال الألباني: " والسياق للبخاري، ولمسلم نحوه، وقرن مع أبي سلمة، سعيد بن المسيب في رواية عنده.
وفي أوله عند أحمد في رواية: ((حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج.
قال: وبينما رجل يسوق بقرة فأعيا فركبها فالتفتت إليه...
فذكر الحديث )).
قلت: " إسناده حسن ".
انظر: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (7/ 242- 243). [3] أخرجه أبو يعلي في مسنده (3/ 468/ 1979) - ومن طريقه: ابن حبان (6877-ط:المؤسسة)، وانظر: السلسلة الصحيحة (7/ 215) رقم: (3147). [4] أخرجه البخاري رقم: (3472- 3483). [5] رقم: (2417). [6] إكمال المعلم شرح صحيح مسلم (7/ 218) للقاضي عياض. [7] أخرجه أحمد (3/ 93)، والترمذي رقم: (3658) وقال:" هذا حديث حسن، روي من غير وجه عن عطية، عن أبي سعيد".
واللفظ له، وابن ماجه رقم: (96)، وغيرهم، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم: (3793)، وقال شعيب الأرناؤوط: "صحيح لغيره". [8] أخرجه الطبراني في الأوسط رقم: (4999)، وصححه الألباني في الصحيحة (2/ 457) رقم: (815). [9] أخرجه أحمد (5/ 382)، والترمذي رقم: (3662) وقال:" هذا حديث حسن"، وقال شعيب الأرناؤوط:" حديث حسن بطرقه وشواهده، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع".
وروي من حديث عبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عمر - رضي الله عنهم أجمعين.
وانظر: السلسلة الصحيحة (3/ 233) رقم: (1233). [10] أخرجه أحمد (1/ 80)، والترمذي رقم: (3665) وقال:" هذا حديث غريب من هذا الوجه".
واللفظ له، وابن ماجه رقم: (95)، وغيرهم.
وقد روي عن جمع من الصحابة منهم: علي بن أبي طالب، وأنس بن مالك، وأبو جحيفة، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري - رضي الله عنهم أجمعين.
وهو صحيح، صححه السيوطي في الغرر في فضائل عمر(ص: 1)، وغيره.
وانظر: الصحيحة (2 / 487) رقم: (824). [11] أخرجه أحمد (1/ 187)، والترمذي رقم: (3748)، وأبو داود رقم: (4651)، والنسائي في الكبرى رقم: (8195)، وابن ماجه رقم: (133)، وابن حبان رقم: (6993).
وقال شعيب الأرناؤوط: "حديث صحيح".
وصححه السيوطي في الغرر(ص: 1)، والألباني في تعليقه على شرح الطحاوية (ص:488-489). [12] أخرجه أحمد (5/ 44)، وقال شعيب الأرناؤوط: "حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن جدعان".   [13] أخرجه أحمد (4/ 126)، وابن ماجه رقم: (43) والحاكم (1/ 96)، وصححه الألباني.
انظر: السلسلة الصحيحة (2/ 648) رقم: (937). [14] وهو ثابت عنه كما قال الذهبي في الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم (ص: 5)، على أن لنا تحفظًا على ذكر عمر بن عبدالعزيز - هنا - لكن ليس هذا موضع إيضاحه وبيانه.
[15] العقيدة (ص: 64) لأحمد بن حنبل - رواية أبي بكر الخلال. [16] الاستذكار (8/ 323). [17] أخرجه ابن عساكر، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (8/ 64) رقم: (3573).
أقول - بكر -: والحديث وإن كان ضعيفًا من ناحية الإسناد، إلا أن معناه صحيح، بل الإجماع منعقد على صحة معناه.
والله أعلم. [18] أخرجه البزار في مسنده (3/ 288) رقم: (2763).
وصححه القرطبي في تفسيره (13/ 305)، وضعفه الألباني.
انظر الضعيفة (13/ 275) رقم: (6123). [19] أخرجه البخاري في الأدب المفرد رقم: (337)، وأحمد (2/ 419)، وقال شعيب الأرناؤوط: "إسناده قوي على شرط مسلم"، والترمذي رقم: (3795)، وقال: " هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث سهيل".
وصححه الألباني، وحسنه شيخنا مقبل في الجامع الصحيح (4/ 49).



شارك الخبر

المرئيات-١