أرشيف المقالات

تفسير سورة الفرقان للناشئين (الآيات 1: 11)

مدة قراءة المادة : 5 دقائق .
2تفسير سورة الفرقان للناشئين (الآيات 1: 11)
معاني المفردات من (1) إلى (2) من سورة «الفرقان»: ﴿ تبارك الذي ﴾: تعالت صفات الله، وتزايد خيره، وإنعامه. ﴿ نزَّل الفرقان ﴾: نزَّل القرآن الفاصل بين الحق والباطل. ﴿ على عبده ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم. ﴿ للعالمين ﴾: للإنس والجن وغيرهما. ﴿ نذيرًا ﴾: مخوِّفًا من عذاب الله. ﴿ قدره ﴾: هيَّأه لما يصلح له.   مضمون الآيتان الكريمة (1، 2) من سورة «الفرقان»: تبدأ هذه الآيات بتمجيد الله وحمده على تنزيل القرآن على عبده محمد صلى الله عليه وسلم ليكون نذيرًا للعالمين، وتدعو إلى توحيد الله الذي له ملك السموات والأرض، والذي يدبر الكون كله بحكمة وتقدير، وتنفي عنه الولد والشريك.   دروس مستفادة من الآيات الكريمة من (1) إلى (2) من سورة «الفرقان»: 1 - تعظيم الله سبحانه وتعالى وتمجيده وإفراده بالعبادة، وحمده كثيرًا على نعمه العظيمة التي من أعظمها: تنزيل القرآن الكريم. 2 - رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم عامة إلى البشر جميعًا في كل زمان وفي كل مكان، بل إنها إلى عالم الجن أيضًا.     معاني المفردات من (3) إلى (11) من سورة «الفرقان»: ﴿ نشورًا ﴾: بعثًا بعد الموت. ﴿ إن هذا إلا إفك افتراه ﴾: كذب اصطنعه محمدٌ - وهو القرآن. ﴿ زورًا ﴾: كذبًا عظيمًا. ﴿ أساطير الأولين ﴾: أكاذيب السابقين. ﴿ اكتتبها ﴾: طلب أن تكتب له. ﴿ تملى عليه ﴾: تقرأ عليه. ﴿ بكرة وأصيلا ﴾: أول النهار وآخره. ﴿ جنة يأكل منها ﴾: بستان مثمر يتعيَّش منه. ﴿ إن تتبعون إلا رجلاً مسحورًا ﴾: ما تتبعون إلا رجلاً مغلوبًا على عقله بالسحر. ﴿ ضربوا لك الأمثال ﴾: وصفوك بصفات مختلفة عجيبة، فمرَّة يقولون: ساحر، ومرة يقولون: مسحور، وأخرى يقولون: شاعر وكاهن...
إلى غير ذلك. ﴿ فلا يستطيعون سبيلا ﴾: فلا يهتدون طريقًا إلى الحق. ﴿ من تحتها ﴾: تسير فيها. ﴿ بل كذبوا بالساعة ﴾: كذبوا بيوم القيامة. ﴿ أعتدنا ﴾: أعددنا وهيَّأنا. ﴿ سعيرا ﴾: نارًا شديدة الاشتعال.   مضمون الآيات الكريمة من (3) إلى (11) من سورة «الفرقان»: 1 - تشير الآيات إلى إشراك الكفار بالله، وعبادتهم آلهة لا يخلقون شيئًا، بل هم مخلوقون، ولا يملكون موتًا ولا حياةً ولا بعثًا، وتذكر تكذيبهم بالقرآن وادعاءهم أن النبيّ اختلق القرآن من عند نفسه، ونسبه إلى الله، وقد استعان بغيره على ذلك، وترد عليهم بأن الله سبحانه وتعالى الذي يعلم غيب السموات والأرض هو الذي أنزل القرآن وأعجز به البشر، وتحدَّاهم بأن يأتوا بمثله أو بسورة أو بآية.   2 - ثم تذكر الآيات شيئًا من اعتراضات المشركين، واقتراحاتهم التي يحاولون بها تعجيز الرسول، وإظهار كذبه، وذلك جهل منهم وغباء؛ فإن حكمة الله سبحانه وتعالى اقتضت أن يكون الرسل جميعًا من البشر؛ ليسهل تفاهمهم مع الناس، وليستطيعوا تبليغهم رسالة ربهم.   واعترضوا كذلك على حظه القليل من المال، وظنُّوا أنه لو كان رسولاً حقًّا لفضَّله الله بالمال الكثير، فنزل عليه كنز من السماء أو كانت له حديقة ذات أشجار يأكل من ثمارها، وترد الآيات بأن الله سبحانه وتعالى لو شاء لأعطاه أكثر مما يقترحون من هذا المتاع، ولكنه - تبارك وتعالى - أراد أن يجعله قدوة لأمته، يقوم برسالته على خير وجه، وفي الوقت نفسه يسعى لرزقه.   دروس مستفادة من الآيات الكريمة من (3) إلى (11) من سورة «الفرقان»: ألا نحتقر فقيرًا لفقره، وألا نسخر ممن هو أقل منا في شيء، فإن الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب من خلقه ولا يعطي الدين والثواب إلا من أحب، وأن أكرم الناس على الله أتقاهم له، وأكثرهم طاعة وعبادة وإخلاصًا.



شارك الخبر

المرئيات-١