أرشيف المقالات

تخريج أدعية لقاء العدو

مدة قراءة المادة : 23 دقائق .
2تخريج أدعية لقاء العدو
• عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال: ((اللهم أنت عضدي[1] ونصيري، بك أحول[2] وبك أصول[3] وبك أقاتل)) [4].   • عن صهيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرك شفتيه أيام حنين بشيء لم يكن يفعله قبل ذلك، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن نبياً كان فيمن كان قبلكم أعجبته أمته، فقال: لن يروم هؤلاء شيء، فأوحى الله إليه أن خبرهم بين إحدى ثلاث: إما أن أسلط عليهم عدواً من غيرهم فيستبيحهم، أو الجوع، أو الموت.
قال: فقالوا: أما القتل أو الجوع فلا طاقة لنا به، ولكن الموت)) قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فمات في ثلاث سبعون ألفاً)) قال: فقال: ((فأنا أقول الآن: اللهم بك أحاول وبك أصول وبك أقاتل))[5].   • عن عبيد بن رفاعة الزرقي عن أبيه قال: لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((استووا حتى أثني على ربي فصاروا خلفه صفوفاً فقال اللهم لك الحمد كله اللهم لا قابض لما بسطت ولا باسط لما قبضت ولا هادي لما أضللت ولا مضل لمن هديت ولا معطي لما منعت ولا مانع لما أعطيت ولا مقرب لما باعدت ولا مباعد لما قربت اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول اللهم إني أسألك النعيم يوم العيلة وإلا من يوم الخوف اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا وشر ما منعت اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم توفنا مسلمين وأحينا مسلمين وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين اللهم قاتل الكفرة والذين يكذبون رسلك ويصدون عن سبيلك وأجعل عليهم رجزك وعذابك اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب إله الحق)) [6].   • عن أبي مجلز: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا لقي العدو قال: ((اللهم أنت عضدي ونصيري، وبك أحول وبك أصول وبك أقاتل)) [7].   • وعن ابن عباس رضي الله عنهما: حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها محمد حين قالوا: ﴿ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آل عمران: 173][8].   • وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تتمنوا لقاء العدو، ولكن قولوا: اللهم اكفناهم، واكفف عنا بأسهم، فإذا غشوكم فقولوا: إنما نحن عبادك وهم عبادك، وإنما نواصينا بيدك ونواصيهم بيدك، وإنما تغلبهم أنت))[9].   • وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه أن يقولهن عند السلطان وعند كل شيء: ((لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين، ويقول بعدهن: اللهم إني أعوذ بك من شر عبادك))[10].   • وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة؛ فلقي العدو، فسمعته يقول: يا مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين، قال: ولقد رأيت الرجال تصرع تضربها الملائكة من بين أيديها ومن خلفها)) [11].   • وعن علي قال: لما كان يوم بدر قاتلت شيئا من قتال، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنظر ما صنع، فجئت فإذا هو ساجد يقول: ((يا حي يا قيوم، يا حي يا قيوم)) ثم رجعت إلى القتال، ثم جئت فإذا هو ساجد يقول ذلك، ففتح الله عليه[12].


[1] عضدي: أي عوني ومعتمدي، فلا أعتمد على غيرك، والعضد: الناصر والمعين. [2] بك أحول، أي: أصرف كيد العدو، وأحتال لدفع مكرهم. [3] بك أصول: أي أسطو وأقهر، والصولة: الحملة والوثبة.
انظر: ((جامع الترمذي)) (3584)، ((تحفة الأحوذي)) (10/ 32)، ((عون المعبود)) (7/ 212)، ((الأذكار)) للنووي (303)، ((القاموس المحيط)) (382)، ((النهاية)) (1/ 462)، (3/ 61)، و((معالم السنن)) للخطابي (2/ 231، 232). [4] إسناده صحيح: أخرجه أبو داود (2632)، والترمذي (3584)، والنسائي في ((الكبرى)) (8630)، (10440)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (604)، وأبو عوانة (4/ 217/ 6514، 6565)، وفي ((الجهاد)) كما في ((الإتحاف)) (2/ 204)، والضياء في ((المختارة)) (6/ 339، 340/ 2360، 2361، 2362)، وابن حبان (4761)، وأحمد (3/ 184)، وأبو يعلى (2904، 2949، 3133)، والطبراني في ((الدعاء)) (1073)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (9/ 52)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (117)، وفي ((الدعوات الكبير)) (425) من طريق المثنى بن سعيد عن قتادة عن أنس به مرفوعًا. قال الترمذي: حسن غريب، وقال ابن حجر: حديث صحيح.
كذا في ((الفتوحات)) (5/ 60). قلت: وذلك لتفرد المثنى بن عن قتادة، ولم يتابع عليه، والمثنى هو ابن سعيد الضبي أبو سعيد البصري القسام: ثقة، وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود والعجلي وقال النسائي: ليس به بأس، وانفرد ابن حبان في ثقاته، بقوله: كان يخطئ، وروى عنه القطان وابن مهدي، وروى هو عن أنس ((التاريخ الكبير)) (7/ 418) ((الجرح والتعديل)) (8/ 323)، ((الثقات)) (5/ 443)، ((التهذيب)) (8/ 139). [5] إسناده صحيح: تقدم تخريجه في باب ما يقول في دبر صلاة الصبح. [6] إسناده ضعيف وقد أعل بالإرسال: أخرجه أحمد (3/ 424) حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا عبد الواحد بن أيمن المكي، عن عبيد الله بن عبد الله الزرقي عن أبيه.
وقال الفزاري مرة: عن ابن رفاعة الزرقي عن أبيه.
وقال غير الفزاري: عبيد بن رفاعة الزرقي قال: لما كان يوم أحد.... قلت: إسناده ضعيف، عبيد الله بن عبد الله الزرقي، إنما هو عبيد بن رفاعة وَهِمَ في اسمه هنا مروان بن معاوية الفزاري، وقد جاء عنه على الجادة من طرق أخرى كما سيأتي في التخريج، ولد في حياة النبي وروى عنه جمع ولم يوثقه إلا العجلي والذهبي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (699) عن علي ابن المديني، والنسائي في ((الكبرى)) (10445)، وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (609)، والبزار (3724)، والحاكم (3/ 23 - 24)، والبيهقي في ((القضاء والقدر)) (ص265، 266) من طريق زياد بن أيوب، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (381) مختصرًا، والطبراني في ((الكبير)) (4549) من طريق دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم، والطبراني في ((الكبير)) (4549)، وفي ((الدعاء)) (1075) من طريق داود بن عمرو الضبي وسهل بن عثمان العسكري، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (10/ 127)، من طريق السري بن مغلس، ستتهم عن مروان بن معاوية الفزاري، عن عبد الواحد بن أيمن، عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، به. وفي رواية ابن أبي عاصم: عن ابن رفاعة، دون تعيين، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، رواه عنه رفاعة بن رافع وحده ولا نعلم رواه عبيد إلا عبد الواحد بن أيمن وهو رجل مشهور ليس به بأس في الحديث روى عنه أهل العلم. وأخرجه الحاكم (1/ 506 - 507) وعنه البيهقي في ((الدعوات الكبير)) (173) من طريق خلاد بن يحيى، عن عبد الواحد، عن عبيد بن رفاعة، به.
وقال: صحيح على شرطهما، وتعقبه الذهبي هنا بقوله: الشيخان لم يخرجا لعبيد، وهو ثقة، والحديث مع نظافة إسناده منكر، أخاف أن يكون موضوعات! وقد اختلف فيه على عبد الواحد بن أيمن. فأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (10446) وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (610) من طريق أبي نعيم، عن عبد الواحد بن أيمن، عن عبيد بن رفاعة الزرقي، مرسلاً. وقد أشار الإمام أحمد إلى إرساله في الإسناد فقال: وقال غير الفزاري: عبيد بين رفاعة الزرقي، وكذاب النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) حيث قال: خالفه أبو نعيم فأرسل الحديث، وقد أورده الذهبي مطولا في ((السيرة النبوية)) (1/ 419، 420) وقال: هذا حديث غريب منكر.
اهـ.
والله أعلم. [7] مرسل: أخرجه عبد الرزاق (5/250/9517)، وابن أبي شيبة (10/351)، و(12/463)، والحارث بن أبي أسامة (2/684/ 665 - زوائده)) من طريق عمران بن حدير، عن أبي مجلز أن النبي صلى الله عليه وسلم... قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد. قال ابن حجر في ((المطالب العالية)) (2/331/2031): ورأيت في نسختة: عن أبي مجلز عن أنس رضي الله عنه.
اهـ. فعلى هذا لا يستدرك. وقد اعتمد الحافظ هذه النسخة في تخريجه للأذكار، إذ يقول: ووجدت في ((مسند الحارث)) من طريق أبي مجلز عن أنس مثل هذا الحديث...
((الفتوحات الربانية)) (5/60). قلت: فعلى فرض ثبوت ذلك، فإن الراوي للحديث عن عمران عند الحارث هو: السكن بن نافع. قال أبو حاتم: شيخ، ((الجرح والتعديل)) (4/288)، و((تعجيل المنفعة)) (387)، و((ذيل الكاشف)) (553)، وروى عنه أحمد في ((المسند)) قد خالف اثنين من مشاهير الثقات: وكيع بن الجراح، ومعتمر بن سليمان التيمي حيث رويا الحديث مرسلا ولم يذكر فيه أنسا، وهو المحفوظ. قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (3/82): رواه ابن أبي شيبة موقوفا عليه وهو تابعي ثقة.
اهـ.
والله أعلم. [8] صحيح: أخرجه البخاري (4563، 4564)، والنسائي في ((الكبرى)) (10439)، (11081)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (603)، والحاكم (2/298)، والبيهقي في ((الشعب)) (1081)، وفي ((دلائل النبوة)) (3/317)، وفي ((الأسماء والصفات)) (ص109)، وابن أبي الدنيا في ((التوكل)) (10/ رقم 32)، ((مجموعة الرسائل)) والبغوي في ((تفسيره)) (1/375) وغيرهم، من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي الضحى عن ابن عباس به. [9] ضعيف: أخرجه البيهقي في ((الدعوات الكبير)) (477) من طريق ابن وهب أخبرني يزيد بن عياض عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعًا. قلت: في إسناده يزيد بن عياض وهو ابن جعدبة الليثي، وهذا قال فيه البخاري ومسلم: منكر الحديث. وكذبه ابن معين في رواية وضعفه في أخرى. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، كذا في ترجمته في ((التهذيب)) للمزي (32/223 – 225) وضعفه كذلك ابن سعد والعجلي وابن المديني والدارقطني كذا في ((التهذيب)) لابن حجر (11/353).
والله أعلم. [10] ضعيف: أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (1072)، والطبراني في ((الدعاء)) (1018) من طريق سعيد بن أبي مريم، أنبا ابن لهيعة، عن مخلد بن مالك الدار، عن محمد بن عمرو بن علقمة، أخبرني علي تبن حسين أن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه علمه هذا من تعليم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه أن يقولهن عند السلطان وعند كل شيء... قلت: في إسناده ابن لهيعة احترقت كتبه فساء حفظه وسماع من سمع منه قديما صحيح، وابن أبي مريم لا يُدرى متى سمع منه. ومخلد بن مالك الدار لم أقف على ترجمته.
والله أعلم. [11] إسناده ضعيف: أخرجه أبو القاسم بن منيع البغوي في ((معجم الصحابة)) كما في ((الدر المنثور)) (1/38)، و((كشف الخفاء)) (2/516)، وعنه أبو نعيم الأصبهاني في ((دلائل النبوة)) (ص393، 394) والطبراني في ((الأوسط)) (8163)، وفي ((الدعاء)) (1033)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (334)، والماوردي في ((الصحابة)) كما في ((الدر المنثور)) (1/39)، والحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (4/111) من طريق أبي الربيع الزهراني قال: حدثنا عبد السلام بن هاشم قال: حدثنا حنبل عن أنس بن مالك به مرفوعا. قلت: في إسناده علتان: الأولى: قال الهيثمي في ((المجمع)) (5/328): رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه عبد السلام بن هاشم، وهو ضعيف.
اهـ. الثانية: حنبل بن عبد الله، مجهول، كما قال أبو حاتم الرازي فيها نقله عنه ابنه في ((الجرح والتعديل)) (3/304)، و((نتائج الأفكار)) (4/111، 112)، و((الميزان)) (1/619). تنبيه: الحديث عند ابن السني من ((مسند أنس)) وعند الباقين من ((مسند أبي طلحة)) فلعل هذا من ضعف عبد السلام بن هاشم أو شيخه حنبل، أو ممن دونهم والله أعلم. [12] إسناده ضعيف: أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (2/26) أنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي أنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ثني إسماعيل بن عون بن عبيد الله بن أبي رافع عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه محمد بن عمر عن علي به مرفوعا. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (611)، وأبو يعلى (530) عن محمد بن بشار ثنا عبدي الله بنعبد المجيد به. ورواه محمد بن المثنى ومحمد بن معمر البحراني عن عبيد الله بن عبد المجيد فقالا فيه: عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه محمد بن عمر عن أبيه عن علي. أخرجه البزار (662). ورواه محمد بن سنان الفزاز عن عبيد الله بن عبد المجيد فقال فيه: عن عبد الله بن محمد بن عمر عن أبيه عن جده عن علي. أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (3/49)، والحاكم (1/221) وحديث محمد بن المثنى ومحمد بن معمر أصح، ومحمد بن سنان موافق لهما فيما قالاه. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (10/147). قلت: عبيد الله بن عبد المجيد قال ابن معين وغيره: ليس به بأس، وعبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب مختلف فيه، وإسماعيل بن عون لم أر من وثقه، ونقد ترجمة الحافظ في ((التهذيب)) وغيره فلم يذكروا عنه راويا إلا عبيد الله بن عبد الرحمن فهو مجهول، وعبد الله بن محمد بن عمر وثقه الدارقطني وغيره، ومحمد بن عمر بن علي ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وعمر بن علي وثقه العجلي وابن جبان والدارقطني.
والله أعلم.



شارك الخبر

ساهم - قرآن ٣