الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...أما بعد: فهذه بعض الفوائد المختارة من تفسير من سورة " الزمر " للعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله, وهي فوائد مختصرة, لا تزيد عن سطرين, أسأل الله الكريم أن ينفع بها الجميع.من أسماء الله عز وجل:& " الله " علم على ذات الله سبحانه وتعالى, خاص به لا يسمّى به غيره. & " الرحمن " فهو أيضًا علم على الله عز وجل, لا يُسمى به أحد غيره, فهو من أسماء الله الخاصة به, ولا يوصف به غيره. & " العزيز " لها...ثلاثة معانٍ: غالب, قوي, ممتنع من كل نقص.
& " القهار" صيغة مبالغة وصيغة نسبة أي أنه ذو القهر الدائم المتكرر فكم من ذي جبروت قهره الله عز وجل, ما أكثر الرجال والأمم ذوات الجبروت التي قهرها الله. قوة الإيمان وضعفه:& كلما كان الإنسان أقوى إيمانًا باليوم الآخر فهو منه أشد خوفًا, وكلما ضعف إيمانه باليوم الآخر ضعف خوفه منه. & المؤمن يتأثر بالقرآن ويقشعر منه جلده ويخاف ثم بعد ذلك ترجع إليه الطمأنينة ويلين قلبه...وإذا رأيت نفسك على غير هذه الحال فاعلم أن إيمانك ضعيف. & كلما كان الذنب أعظم كان نقص الإيمان به أكبر. & كلما ضعُف الإيمان ضعفت معرفة الإنسان وإدراكه للآيات التي ينزلها الله عز وجل من الوحي والتي يُقدرها من القضاء. & كلما قوي الإيمان ظهر للإنسان من آيات الله ما لم يظهر له مع ضعف الإيمان.علم الفلسفة وعلم الكلام:& قال بعض السلف: الجهل بالكلام علم. & أخسُّ العلوم ما يصدُّ عن سبيل الله وعن طريق السلف الصالح مثل علم الفلسفة علم الكلام, وما أشبههما إلا إذا تعلمه الإنسان من أجل أن يردَّ به على أهله. & علم الكلام أدى بأصحابه إلى مهالك حتى أن فطاحل علمائهم يتمنون وهم في سياق الموت أنهم ماتوا على دين العجائز. & أحيانًا قد يكون الذكاء المفرط سببًا للضلال...لأن الذكي يورد على نفسه أشياء ويفتح على نفسه أشياء...ولهذا ما ضرَّ أصحاب الكلام والفلاسفة إلا حدة ذكائهم.الركون إلى الدنيا : & الركون إلى الدنيا ولا سيما ممن أعطاه الله تعالى العلم ذُلّ وانحطاط. & العمل يسير على من يسره الله تعالى عليه, والله تعالى يُيسر على من صدق النية في التوجه إلى الله تعالى, ولم يركن إلى الدنيا.العقل والعاقل: & الإنسان العاقل لا يمكن أن يختار لنفسه إلا ما فيه النجاةُ, ولا نجاة من عذاب الله إلا بالتذكر والاتعاظ.
& المتمسكين بدين الله المُتبعين لأحسن القول هم أصحاب العقول.... فالعاقل من وفقه الله تعالى للعلم والعمل...فلا شك أن أعقل الناس أطوعهم له تبارك وتعالى. & العاقل يقيس الغائب على الشاهد, والمستقبل على الحاضر ويتبين له الأمر. & كل عقل يُخالف النص فليس بعقل. ـــــــــــــــــمن البشرى:& من البشرى الرؤيا الصالحة يراها الإنسان لنفسه أو يراها له مؤمن, فإن هذا من البشرى...مثل أن يرى من يُبشره بالجنة, أو أنه في نعيم, وما أشبه ذلك. & من البشرى أن يوفق للعمل الصالح فإذا رأيت الله عز وجل وفقك للعمل الصالح المبنى على الإخلاص والمتابعة لرسول الله عليه الصلاة والسلام فإن هذا من البشرى. & من البشرى أيضًا: أن يوفقك الله عز وجل لمصاحبة الأخيار...فإذا وجدت أن وفقك لمصاحبة الأخيار, فإن هذا عنوان على السعادة .
& من البشرى أيضًا: أن يُحِبَ الأنسانُ من يُحبُّه الله. الصبر :& يتوقع الصابر بأن له جزاءً لا يدركه عقله من كثرته, لأن الله قال: ﴿ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ﴾ [الزمر:10] & الصبر فيه فائدة عظيمة للإنسان نفسه, وهو: ترويض النفس على التحمل.
& كثير من الناس يريد أن تكون الأمور بسرعة...قد يحصل للناس مصائب عامة فتجده يريد السرعة في انجلائها نقول: اصبر...هذا تربية أن توطن نفسك على الصبرالنعم: & إذا امتنّ الله سبحانه وتعالى على العبد بنعمة...فإذا كان مستقيمًا مٌقيمًا على طاعته فهو امتنان, وإذا كان على العكس فهو امتحان. & أكثر الناس غافلون عن...كون الله سبحانه وتعالى يبتليهم بالنعم فيظنون أن النعم دليل على الرضا فيستمرون في معاصيهم &لا يعرف العبد قدر نعمة الله عليه بالطاعة إلا إذا عرف آثار المعاصي على فاعلها ــــــــــــــالفراسة:& الله تعالى يُعطى الإنسان فراسة بحيث يعلم ما في قُلوب الناس من لمحات وجوههم بل أكثر من ذلك يستدل بالحاضر على الغائب ويعطيه الله استنتاجات لا تكون لغيره & ذكر ابن القيم رحمه الله في كتاب: مدارج السالكين عن شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله كلامًا عجيبًا عن فراسته رحمه الله, وإن كان ذكر أشياء قد لا تكون مقبولة.العذاب والعقوبة:& لا أحد يأمن عذاب الله تعالى, فأنت إذا لم تتب إلى الله تعالى مُبادرةً فإن العذاب ربما ينزل بك.
& الإنسان قد يعذب عذابًا معنويًا بحيث تُفسد عليه أموره, أمور الدين وأمور الدنيا & من العقوبات التي هي من أشدّ عُقوبات الدنيا أن يُصدّ الإنسان عن ذكر الله تعالى, وعن الصلاة, فإن هذا أشدُّ من أن يفقد الإنسان ماله وولده.البلاء: & ما يُصيب الناس من البلاء والفتن فإنه من الله تعالى...والإنسان إذا آمن هذا الإيمان فإنه سيسهل عليه كلُّ صعُب & لا نجد أعظم راحةً ممن آمن بالقدر خيره وشره فإنك تجد الإنسان وإن تقلبت به الأحوال تجده راضيًا مُطمئنًا إن أصابته الضراء صبر فكان خيرًا له.كتب: & تفسير الجلالين...الكتاب في الحقيقة مؤلف لطلبة علم, ولهذا نحن لا ننصح بقراءة هذا الكتاب للمُبتدئ, لأن هذا الكتاب وإن كان صغيرًا أكبرُ من فهم المبتدئ & شيخ الإسلام رحمه الله كتابه العظيم " درء تعارض العقل والنقل " ـــــــــــــــــالكِبر: & إذا رأيت من نفسك تكبرًا على أحد فعالج هذا الداء!...قبل أن يستشري, لأن هذا المرض للقلب بمنزلة السرطان للبدن إن لم تبادر بعلاجه فإنه يقضي عليك. & لا تتهاون بالكبر, فالكِبر خُلُق رذيل ذميم, وجرب نفسك إذا تواضعت: تجد راحة وطمأنينة, تجد أنك لن تندم. لكن لو استكبرت...ثم عدت إلى عقلك لندمتمتفرقات: & ينبغي للإنسان حين العبادة أن يلاحظ...أنه يعمل ليُثاب, لأنه إذا شعر بهذا الشعور فسوف يُتقنُ العمل. & عندما تريد أن تتوضأ تنوى بأنك تتوضأ امتثالًا لأمر الله حينما قال: ﴿ {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} ﴾ من أجل أن تشعر بلذة العبادة & الترغيب في الصدق , ولكن الصدق مع الله, ومع رسول الله, ومع عباد الله, فالصدق مع الله بالإخلاص له, ومع الرسول باتباعه, ومع عباد الله بحسن المعاملة.
& ما قيل عن شيخ الإسلام أنه قال بفناء النار ليس بصحيح. & من شرح الله صدره للإسلام _ وأسأل الله تعالى أن يجعلني وإياكم منهم _ يفرح إذا أدّى طاعة من طاعات الله تعالى, ويحزن إذا فعل معصية من معاصي الله تعالى. & إذا رأيت من نفسك الحرص على استماع قول الخير واتباع أحسنه فاعلم أن هذا هداية الله لك. & القنوت يطلق على معانٍ متعددة: منها: الخشوع ....ومنها: الدعاء ....ومنها: دوام الطاعة. & عمر الإنسان حقيقة هو ما أمضاه في طاعة الله. ــــــــــــــ & السعة والضيق في الحقيقة إنما يكون في القلب فكم من إنسان في بيت ضيق... وتجده مسرورًا منشرح الصدر, وكم من إنسان في قصورٍ مشيدة ولكنه في ضيق وغمٍّ.
& إذا رأيت من نفسك كراهة الاستماع إلى القول الحسن فاتهم نفسك & البلاغة هي أن يأتي الكلام مُطابقًا للمقتضى, أي: لما تقتضيه الحال من لينٍ وشدّة وتطويل وإيجاز.
& ما كمل من الدنيا فمآله إلى النفص, فالصحة مآلها إلى المرض, والحياة مآلها إلى الموت, وهكذا قس كل ما في الدنيا على هذا المثال. & إذا عرفت من نفسك قسوة القلب فالجأ إلى الله عز وجل واسأله أن يُلين قلبك لذكره, وتأهب للوعيد إذا لم يتداركك الله تعالى بلطفه ومغفرته. & ينبغي للإنسان أن يكون حسن الأخلاق وأن يتغاضى عن بعض حقه. وإن قالت له نفسه إن تواضعك وعفوك عن حقك ذلّ لك ليعلم أن هذا من وساوس الشيطان & عندنا الآن أناس يُفسرون الآية وكأنه ابن عباس رضي الله عنه, وهو من أجهل عباد الله تعالى! ولا يبالي أنه يُفسر كلام الله تعالى. & لا تدخر وُسعًا في بذل الإحسان إلى إخوانك, فإن ذلك مما يكون سببًا لدخول الجنة , ويكون سببًا في عون الله تعالى لك.
& نحن نخلص لأخذ العلم, فإنه لا شك أن الإخلاص لله تعالى معونة, وسبب لتحصيل العلم, وبركة العلم. & الإخلاص سبب لحصول المفقود والبركة في الموجود.
& التفكُّر إعمال الفكر بحيث يدور كارًا وراجعًا, يمينًا وشمالًا, حتى يتبين له ما يتبين بتفكر, وضدّ التفكر الغفلة .
ــــــــــــــ & بعض الناس...إذا اعتدى عليه أحد قال: الله موجود. انتبه...لا تقل: الله موجود قل: الله حكم عدل, الله غير غافل عما تعمل, الله ينتقم من الظالم, وما أشبه ذلك & اليأس...عد الرجاء وعدم الأمَل في حُصول الشيء. & التحسُّر هو التّندّم مع الغمّ. & التفريط معناه: الإهمال والإضاعة, وعكسه: الإفراط, وهو التجاوز...وكلاهما مذموم, والخيار الوسط. & ينبغي أن يكون الإنسان حازمًا ذا نشاط وقوة حتى لا تفوته الأمور, ثم بعد ذلك يندم...وأن يبدأ بالأهم قبل المُهمّ. & النصارى...يحاولون بكل ما يستطيعون أن يُضللوا المسلمين وأن ينصروهم وإذا عجزوا عن ذلك فعلى الأقلّ أن يخرجوهم من دينهم وإن لم يدخلوا دين النصرانية. & الكفار وإن ربحوا في الدنيا فإنهم في الحقيقة خاسرون للدنيا والآخرة, لأنهم لم ينتفعوا في الدنيا بما خلقوا له, فلذلك كانوا خاسرين. & معنى " سبحان الله " أي: تنزيهًا له, وينزه الله تعالى عن شيئين: (1) عن مماثلة المخلوق. (2) وعن كل نقص وعيب في صفاته.
& اجتماع العذاب القلبي والبدني على أهل النار, أما البدني فظاهر, وأما القلبي فيما يحصل لهم من التبويخ والتقريع.
كتبه / فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...أما بعد : فهذه بعض الفوائد المختارة من تفسير من سورة " الزمر " للعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله, وهي فوائد مختصرة, لا تزيد عن سطرين, أسأل الله الكريم أن ينفع بها الجميع. من أسماء الله عز وجل: & " الله " علم على ذات الله سبحانه وتعالى, خاص به لا يسمّى به غيره. & " الرحمن " فهو أيضًا علم على الله عز وجل, لا يُسمى به أحد غيره, فهو من أسماء الله الخاصة به, ولا يوصف به غيره. & " العزيز " لها...ثلاثة معانٍ: غالب, قوي, ممتنع من كل نقص. & " القهار" صيغة مبالغة وصيغة نسبة أي أنه ذو القهر الدائم المتكرر فكم من ذي جبروت قهره الله عز وجل, ما أكثر الرجال والأمم ذوات الجبروت التي قهرها الله. قوة الإيمان وضعفه: & كلما كان الإنسان أقوى إيمانًا باليوم الآخر فهو منه أشد خوفًا, وكلما ضعف إيمانه باليوم الآخر ضعف خوفه منه. & المؤمن يتأثر بالقرآن ويقشعر منه جلده ويخاف ثم بعد ذلك ترجع إليه الطمأنينة ويلين قلبه...وإذا رأيت نفسك على غير هذه الحال فاعلم أن إيمانك ضعيف. & كلما كان الذنب أعظم كان نقص الإيمان به أكبر. & كلما ضعُف الإيمان ضعفت معرفة الإنسان وإدراكه للآيات التي ينزلها الله عز وجل من الوحي والتي يُقدرها من القضاء. & كلما قوي الإيمان ظهر للإنسان من آيات الله ما لم يظهر له مع ضعف الإيمان. علم الفلسفة وعلم الكلام: & قال بعض السلف: الجهل بالكلام علم. & أخسُّ العلوم ما يصدُّ عن سبيل الله وعن طريق السلف الصالح مثل علم الفلسفة علم الكلام, وما أشبههما إلا إذا تعلمه الإنسان من أجل أن يردَّ به على أهله. & علم الكلام أدى بأصحابه إلى مهالك حتى أن فطاحل علمائهم يتمنون وهم في سياق الموت أنهم ماتوا على دين العجائز. & أحيانًا قد يكون الذكاء المفرط سببًا للضلال...لأن الذكي يورد على نفسه أشياء ويفتح على نفسه أشياء...ولهذا ما ضرَّ أصحاب الكلام والفلاسفة إلا حدة ذكائهم. الركون إلى الدنيا : & الركون إلى الدنيا ولا سيما ممن أعطاه الله تعالى العلم ذُلّ وانحطاط. & العمل يسير على من يسره الله تعالى عليه, والله تعالى يُيسر على من صدق النية في التوجه إلى الله تعالى, ولم يركن إلى الدنيا. العقل والعاقل: & الإنسان العاقل لا يمكن أن يختار لنفسه إلا ما فيه النجاةُ, ولا نجاة من عذاب الله إلا بالتذكر والاتعاظ. & المتمسكين بدين الله المُتبعين لأحسن القول هم أصحاب العقول.... فالعاقل من وفقه الله تعالى للعلم والعمل...فلا شك أن أعقل الناس أطوعهم له تبارك وتعالى. & العاقل يقيس الغائب على الشاهد, والمستقبل على الحاضر ويتبين له الأمر. & كل عقل يُخالف النص فليس بعقل. ـــــــــــــــــ من البشرى: & من البشرى الرؤيا الصالحة يراها الإنسان لنفسه أو يراها له مؤمن, فإن هذا من البشرى...مثل أن يرى من يُبشره بالجنة, أو أنه في نعيم, وما أشبه ذلك. & من البشرى أن يوفق للعمل الصالح فإذا رأيت الله عز وجل وفقك للعمل الصالح المبنى على الإخلاص والمتابعة لرسول الله عليه الصلاة والسلام فإن هذا من البشرى. & من البشرى أيضًا: أن يوفقك الله عز وجل لمصاحبة الأخيار...فإذا وجدت أن وفقك لمصاحبة الأخيار, فإن هذا عنوان على السعادة . & من البشرى أيضًا: أن يُحِبَ الأنسانُ من يُحبُّه الله. الصبر : & يتوقع الصابر بأن له جزاءً لا يدركه عقله من كثرته, لأن الله قال: ﴿ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ﴾ [الزمر:10] & الصبر فيه فائدة عظيمة للإنسان نفسه, وهو: ترويض النفس على التحمل. & كثير من الناس يريد أن تكون الأمور بسرعة...قد يحصل للناس مصائب عامة فتجده يريد السرعة في انجلائها نقول: اصبر...هذا تربية أن توطن نفسك على الصبر النعم: & إذا امتنّ الله سبحانه وتعالى على العبد بنعمة...فإذا كان مستقيمًا مٌقيمًا على طاعته فهو امتنان, وإذا كان على العكس فهو امتحان. & أكثر الناس غافلون عن...كون الله سبحانه وتعالى يبتليهم بالنعم فيظنون أن النعم دليل على الرضا فيستمرون في معاصيهم &لا يعرف العبد قدر نعمة الله عليه بالطاعة إلا إذا عرف آثار المعاصي على فاعلها ــــــــــــــ الفراسة: & الله تعالى يُعطى الإنسان فراسة بحيث يعلم ما في قُلوب الناس من لمحات وجوههم بل أكثر من ذلك يستدل بالحاضر على الغائب ويعطيه الله استنتاجات لا تكون لغيره & ذكر ابن القيم رحمه الله في كتاب: مدارج السالكين عن شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله كلامًا عجيبًا عن فراسته رحمه الله, وإن كان ذكر أشياء قد لا تكون مقبولة. العذاب والعقوبة: & لا أحد يأمن عذاب الله تعالى, فأنت إذا لم تتب إلى الله تعالى مُبادرةً فإن العذاب ربما ينزل بك. & الإنسان قد يعذب عذابًا معنويًا بحيث تُفسد عليه أموره, أمور الدين وأمور الدنيا & من العقوبات التي هي من أشدّ عُقوبات الدنيا أن يُصدّ الإنسان عن ذكر الله تعالى, وعن الصلاة, فإن هذا أشدُّ من أن يفقد الإنسان ماله وولده. البلاء: & ما يُصيب الناس من البلاء والفتن فإنه من الله تعالى...والإنسان إذا آمن هذا الإيمان فإنه سيسهل عليه كلُّ صعُب & لا نجد أعظم راحةً ممن آمن بالقدر خيره وشره فإنك تجد الإنسان وإن تقلبت به الأحوال تجده راضيًا مُطمئنًا إن أصابته الضراء صبر فكان خيرًا له. كتب: & تفسير الجلالين...الكتاب في الحقيقة مؤلف لطلبة علم, ولهذا نحن لا ننصح بقراءة هذا الكتاب للمُبتدئ, لأن هذا الكتاب وإن كان صغيرًا أكبرُ من فهم المبتدئ & شيخ الإسلام رحمه الله كتابه العظيم " درء تعارض العقل والنقل " ـــــــــــــــــ الكِبر: & إذا رأيت من نفسك تكبرًا على أحد فعالج هذا الداء!...قبل أن يستشري, لأن هذا المرض للقلب بمنزلة السرطان للبدن إن لم تبادر بعلاجه فإنه يقضي عليك. & لا تتهاون بالكبر, فالكِبر خُلُق رذيل ذميم, وجرب نفسك إذا تواضعت: تجد راحة وطمأنينة, تجد أنك لن تندم. لكن لو استكبرت...ثم عدت إلى عقلك لندمت متفرقات: & ينبغي للإنسان حين العبادة أن يلاحظ...أنه يعمل ليُثاب, لأنه إذا شعر بهذا الشعور فسوف يُتقنُ العمل. & عندما تريد أن تتوضأ تنوى بأنك تتوضأ امتثالًا لأمر الله حينما قال: ﴿ { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم } ﴾ من أجل أن تشعر بلذة العبادة & الترغيب في الصدق , ولكن الصدق مع الله, ومع رسول الله, ومع عباد الله, فالصدق مع الله بالإخلاص له, ومع الرسول باتباعه, ومع عباد الله بحسن المعاملة. & ما قيل عن شيخ الإسلام أنه قال بفناء النار ليس بصحيح. & من شرح الله صدره للإسلام _ وأسأل الله تعالى أن يجعلني وإياكم منهم _ يفرح إذا أدّى طاعة من طاعات الله تعالى, ويحزن إذا فعل معصية من معاصي الله تعالى. & إذا رأيت من نفسك الحرص على استماع قول الخير واتباع أحسنه فاعلم أن هذا هداية الله لك. & القنوت يطلق على معانٍ متعددة: منها: الخشوع ....ومنها: الدعاء ....ومنها: دوام الطاعة. & عمر الإنسان حقيقة هو ما أمضاه في طاعة الله. ــــــــــــــ & السعة والضيق في الحقيقة إنما يكون في القلب فكم من إنسان في بيت ضيق... وتجده مسرورًا منشرح الصدر, وكم من إنسان في قصورٍ مشيدة ولكنه في ضيق وغمٍّ. & إذا رأيت من نفسك كراهة الاستماع إلى القول الحسن فاتهم نفسك & البلاغة هي أن يأتي الكلام مُطابقًا للمقتضى, أي: لما تقتضيه الحال من لينٍ وشدّة وتطويل وإيجاز. & ما كمل من الدنيا فمآله إلى النفص, فالصحة مآلها إلى المرض, والحياة مآلها إلى الموت, وهكذا قس كل ما في الدنيا على هذا المثال. & إذا عرفت من نفسك قسوة القلب فالجأ إلى الله عز وجل واسأله أن يُلين قلبك لذكره, وتأهب للوعيد إذا لم يتداركك الله تعالى بلطفه ومغفرته. & ينبغي للإنسان أن يكون حسن الأخلاق وأن يتغاضى عن بعض حقه. وإن قالت له نفسه إن تواضعك وعفوك عن حقك ذلّ لك ليعلم أن هذا من وساوس الشيطان & عندنا الآن أناس يُفسرون الآية وكأنه ابن عباس رضي الله عنه, وهو من أجهل عباد الله تعالى! ولا يبالي أنه يُفسر كلام الله تعالى. & لا تدخر وُسعًا في بذل الإحسان إلى إخوانك, فإن ذلك مما يكون سببًا لدخول الجنة , ويكون سببًا في عون الله تعالى لك. & نحن نخلص لأخذ العلم, فإنه لا شك أن الإخلاص لله تعالى معونة, وسبب لتحصيل العلم, وبركة العلم. & الإخلاص سبب لحصول المفقود والبركة في الموجود. & التفكُّر إعمال الفكر بحيث يدور كارًا وراجعًا, يمينًا وشمالًا, حتى يتبين له ما يتبين بتفكر, وضدّ التفكر الغفلة . ــــــــــــــ & بعض الناس...إذا اعتدى عليه أحد قال: الله موجود. انتبه...لا تقل: الله موجود قل: الله حكم عدل, الله غير غافل عما تعمل, الله ينتقم من الظالم, وما أشبه ذلك & اليأس...عد الرجاء وعدم الأمَل في حُصول الشيء. & التحسُّر هو التّندّم مع الغمّ. & التفريط معناه: الإهمال والإضاعة, وعكسه: الإفراط, وهو التجاوز...وكلاهما مذموم, والخيار الوسط. & ينبغي أن يكون الإنسان حازمًا ذا نشاط وقوة حتى لا تفوته الأمور, ثم بعد ذلك يندم...وأن يبدأ بالأهم قبل المُهمّ. & النصارى...يحاولون بكل ما يستطيعون أن يُضللوا المسلمين وأن ينصروهم وإذا عجزوا عن ذلك فعلى الأقلّ أن يخرجوهم من دينهم وإن لم يدخلوا دين النصرانية. & الكفار وإن ربحوا في الدنيا فإنهم في الحقيقة خاسرون للدنيا والآخرة, لأنهم لم ينتفعوا في الدنيا بما خلقوا له, فلذلك كانوا خاسرين. & معنى " سبحان الله " أي: تنزيهًا له, وينزه الله تعالى عن شيئين: (1) عن مماثلة المخلوق. (2) وعن كل نقص وعيب في صفاته. & اجتماع العذاب القلبي والبدني على أهل النار, أما البدني فظاهر, وأما القلبي فيما يحصل لهم من التبويخ والتقريع. كتبه / فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ