أرشيف المقالات

الحديث الحسن والضعيف (شرح البيقونية)

مدة قراءة المادة : دقيقتان .
2الحديث الحسن والضعيف (شرح البيقونية)
قال الشيخ البيقوني في منظومته البيقونية: وَالْحَسَنُ الْمَعْرُوفُ طُرْقًا وَغَدَتْ ♦♦♦ رِجَالُهُ لَا كَالصَّحِيحِ اشْتَهَرَتْ انتقل المؤلف رحمه الله إلى تعريف الحديث الحسن، والحسن هو القسم الثاني من أقسام الحديث. وشروط الحديث الحسن هي نفس شروط الحديث الصحيح؛ من اتصال الإسناد والخلو من الشذوذ والعلة؛ وعدالة الرواة وضبطهم؛ فرواته معروفون؛ كما قال الناظم: (المعروف طرقًا)، إلا أنهم لم يصلوا في الشهرة والضبط لمرتبة رواة الحديث الصحيح؛ ولذلك قال الناظم: (رجاله لا كالصحيح اشتهرت). قال العلامة ابن الصلاح رحمه الله معرِّفًا الحديث الحسن: "أَنْ يَكُونَ رَاوِيهِ مِنَ الْمَشْهُورِينَ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ دَرَجَةَ رِجَالِ الصَّحِيحِ، لِكَوْنِهِ يَقْصُرُ عَنْهُمْ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ؛ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَرْتَفِعُ عَنْ حَالِ مَنْ يُعَدُّ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ مِنْ حَدِيثِهِ مُنْكَرًا، وَيُعْتَبَرُ فِي كُلِّ هَذَا - مَعَ سَلَامَةِ الْحَدِيثِ مِنْ أَنْ يَكُونَ شَاذًّا وَمُنْكَرًا - سَلَامَتُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُعَلَّلًا"اهـ[1].   وكُلُّ مَا عَنْ رُتْبَةِ الحُسْنِ قَصُرْ ♦♦♦ فَهْوَ الضَّعِيفُ وَهْوَ أَقْسَامًا كَثُرْ الحديث الضعيف هو القسم الثالث من أقسام الحديث، وهو ما فقد شرطًا من شروط الحديث الحسن. قال ابن الصلاح رحمه الله: "كُلُّ حَدِيثٍ لَمْ يَجْتَمِعْ فِيهِ صِفَاتُ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، وَلَا صِفَاتُ الْحَدِيثِ الْحَسَنِ الْمَذْكُورَاتُ فِيمَا تَقَدَّمَ، فَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ"[2]. والضعيف أقسام كثيرة؛ منه الشاذ والمعلول والمدرج والمضطرب والمقلوب، وسيأتي بيان كل نوع من هذه الأنواع على حدة.


[1] "علوم الحديث" (33). [2] "علوم الحديث" (41).



شارك الخبر

فهرس موضوعات القرآن