أرشيف المقالات

أحاديث وآثار الجهر في قيام الليل

مدة قراءة المادة : 94 دقائق .
2أحاديث وآثار الجهر في قيام الليل   الجهر في قيام الليل جاء من أحاديث: 1: حذيفة.
2: عائشة.
3: أبي موسى الأشعري.
4: عوف بن مالك الأشجعي.
5: عبد الرحمن بن أبزى.
6: ابن عباس.
7: أبي قتادة وعلي.
8: أم هانئ.
9: أم سلمة.
10: علي.
11: معاذ بن جبل.
12: أبي سعيد وابن عمر والبياضي وجابر وأبي هريرة وعائشة.
13: أبي هريرة.
14: مرسل الزهري وسعد بن إبراهيم.
15: أثر أبي بكر وعمر.
16: أثر عبد الله بن مسعود 17: أثر معاذ بن جبل.
18: أثر عبادة بن الصامت رضي الله عنهم.   الحديث الأول: حديث عن حذيفة رضي الله عنه. عن حذيفة رضي الله عنه، قال: «صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مترسلاً، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع،...»[1].   الحديث الثاني: حديث عائشة رضي الله عنها. 1: عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سألت عائشة رضي الله عنها: "أكان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر من أول الليل، أو من آخره؟ فقالت: «كل ذلك كان يفعل، ربما أوتر أول الليل، وربما أوتر آخره»، قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة قلت: كيف كانت قراءته يسر أو يجهر؟ قالت: «كل ذلك كان يفعل، ربما أسر، وربما جهر» قال: قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة قال: قلت: كيف كان يصنع في الجنابة؟ أكان يغتسل قبل أن ينام، أو ينام قبل أن يغتسل؟ قالت: «كل ذلك كان يفعل، ربما اغتسل فنام، وربما توضأ ونام» قال: قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة "[2].   2: عن عائشة رضي الله عنها قالت: هب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة وتهجد عباد من دار بني عبد الأشهل إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا عَائِشَةُ، أَصَوْتُ عَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ وَهُوَ يَقْرَأُ؟» قلت: نعم، يا رسول الله، قال: «اللَّهُمَّ ارْحَمْ عِبَادًا»[3].   الحديث الثالث: حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. 1: عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ، لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ»[4].   2: عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الْأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ، بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ »[5].   الحديث الرابع: حديث عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه. عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه، قال: قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فقام فقرأ سورة البقرة، لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ، قال: ثم ركع بقدر قيامه، يقول في ركوعه: «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ»، ثم سجد بقدر قيامه، ثم قال في سجوده مثل ذلك، ثم قام فقرأ بآل عمران، ثم قرأ سورة سورة ".
الحديث الخامس: حديث عبد الرحمن بن أبزى رضي الله عنه. عن عبد الرحمن بن أبزى رضي الله عنه « كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الوتر بـــ ﴿ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ﴾ و﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾ و﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ »[6].   الحديث السادس: حديث ابن عباس رضي الله عنهما. 1: عن كريب، قال: سألت ابن عباس رضي الله عنهما، فقلت: ما صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل؟ قال: «كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في بعض حجره، فيسمع من كان خارجاً»[7].   2: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: « ثم افتتح البقرة، فقرأها حرفاً حرفاً حتى ختمها، ثم ركع،...،ثم قام فقرأ في الركعة الثانية آل عمران حتى ختمها، ثم ركع وسجد،...
ثم اضطجع، ثم قام فزعاً ففعل مثلما فعل في الأوليين فقرأ حرفاً حرفاً حتى صلى ثمان ركعات يضطجع بين كل ركعتين، وأوتر بثلاث...
»
.   3: عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس رضي الله عنهما: « ثم أوتر فقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب، و﴿ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ﴾، وقرأ في الثانية بفاتحة الكتاب، و﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾، وفي الثالثة بفاتحة الكتاب، و﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ » رواية منكرة.   الحديث السابع: حديث أبي قتادة وعلي ـــ رضي الله عنهما ـــ وغيرهما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه «ارْفَعْ قَلِيلًا»، ولعمر رضي الله عنه: «اخْفِضْ قَلِيلًا»[8].   الحديث الثامن: حديث أم هانئ رضي الله عنها. عن أم هانئ رضي الله عنها، قالت: «كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وأنا على عريشي»[9].   الحديث التاسع: حديث أم سلمة رضي الله عنها. عن أم سلمة رضي الله عنها، أنَّها سُئِلت عن قراءة رسول الله r، وصلاته، فقالت: «ما لكم وصلاته؟ كان يصلي وينام قدر ما صلى، ثم يصلي قدر ما نام، ثم ينام قدر ما صلى، حتى يصبح، ونعتت قراءته، فإذا هي تنعت قراءته حرفاً حرفاً».   الحديث العاشر: حديث علي رضي الله عنه. عن علي رضي الله عنه: «أنَّ رسول صلى الله عليه وسلم نهى أن يرفع الرجل صوته بالقراءة قبل العشاء وبعدها، يغلط أصحابه وهم يصلون»[10].   الحديث الحادي عشر: حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه. عن معاذ رضي الله عنه مرفوعاً: «مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي بِصَلَاتِهِ، وَتَسْمَعُ لِقِرَاءَتِهِ، وَإِنَّ مُؤْمِنِي الْجِنِّ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَجِيرَانَهُ مَعَهُ فِي مَسْكَنِهِ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، وَيَسْتَمِعُونَ قِرَاءَتَهُ، وَإِنَّهُ لَيَطْرُدُ بِجِهْرِ قِرَاءَتِهِ عَنْ دَارِهِ، وَعَنِ الدُّورِ الَّتِي حَوْلَهُ فُسَّاقَ الْجِنِّ، وَمَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ...»[11].   الحديث الثاني عشر: حديث أبي سعيد وابن عمر والبياضي وجابر وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم. اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة، وهو في قبة له، فكشف الستور وقال: «أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَا يُؤْذِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا يَرْفَعَنَّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ» - أو قال: «فِي الصَّلَاةِ» - "[12].   الحديث الثالث عشر: حديث أبي هريرة رضي الله عنه. عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يخفض طوراً، ويرفع طوراً»[13].   الحديث الرابع عشر: مرسل الزهري وسعد بن إبراهيم. ما يروى أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن حذافة رضي الله عنه: «لَا تُسْمِعْنِي يَا حُذَافَةُ، وَأَسْمَعِ اللَّهَ تَعَالَى»[14].   ثانياً: آثار الصحابة رضي الله عنهم. 1: أثر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. تقدم في الأحاديث.   2: أثر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. سئل علقمة: كيف كانت قراءة عبد الله رضي الله عنه بالليل؟ وكان يبيت عنده قال: «كان يسمع آل عتبة أخيه، وهم في حجرة بين يديه»[15].   3: أثر معاذ بن جبل رضي الله عنه. كان رجل يصلي قريباً من معاذ بن جبل رضي الله عنه يجهر بالقراءة ففقده معاذ رضي الله عنه فقال: «ما فعل الذي يطرد الشيطان، ويوقظ الوسنان؟»[16].   4: أثر عبادة بن الصامت رضي الله عنه. عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال: «من صلى منكم من الليل فليجهر بقراءته، فإنَّ الملائكة تصلي وتسمع لقراءته، وإنَّ مسلمي الجن الذين يكونون في الهواء وجيرانه الذين يكونون في مسكنه يصلون يقبلون بصلاته، ويستمعون لقراءته، فإنَّه يطرد بجهره قراءته عن داره ومن نزلها فساق الشياطين، ومردة الجن...»[17].   فالسنة الجهر لكل من قام الليل وتحمل أحاديث إسرار النبي صلى الله عليه وسلم أحياناً وأمره به بعض أصحابه رضي الله عنهم إذا ترتب على الجهر مفسدة كالتشويش على المصلين أو إيقاظ النائم وغير ذلك والله أعلم.   وقال باستحباب الجهر بالقراءة في قيام الليل أبو بكر وعمر وابن مسعود وتميم الداري وروي عن معاذ وعبادة بن الصامت رضي الله عنهم وقال به عكرمة مولى ابن عباس وسعد بن معبد ـــ مولى علي رضي الله عنه من تابعي الكوفة ـــ[18] والحسن البصري[19] ومعاذ القارئ وأفلح مولى أبي أيوب وأبو بكر بن عمرو بن حزم وعمرة بنت عبد الرحمن[20] وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود[21] ومحمد بن سيرين[22]وحكيم بن عِقَال ـــ من تابعي البصرة ـــ[23] وإبراهيم بن يزيد النخعي[24] وروي عن خالد بن ثابت الفهمي [25] والربيع بن خثيم[26] وهو مذهب الأحناف[27] والمالكية[28] والشافعية[29] والحنابلة[30] ولم أقف على خلاف في هذه المسألة والله أعلم.


[1] رواه مسلم (772).
والحديث مخرج في كتاب أحاديث وآثار أذكار الصلاة يسر الله طباعته. [2] الحديث رواه عن عائشة رضي الله عنها: 1: عبد الله بن أبي قيس.
2: غضيف بن الحارث.
3: يحيى بن يعمر. الرواية الأولى: رواية عبد الله بن أبي قيس: رواه أحمد (23932) حدثنا إسحاق قال: حدثني ليث بن سعد قال: حدثني معاوية بن صالح الحضرمي وأبو داود (1437) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد عن معاوية بن صالح ومسلم (26) (307) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن معاوية بن صالح والترمذي (2924) حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن معاوية بن صالح وأحمد (24634) حدثنا عبد الرحمن، عن معاوية ومسلم (307) حدثنيه زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ح، وحدثنيه هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب جميعاً عن معاوية بن صالح بهذا الإسناد مثله والنسائي (404) أخبرنا شعيب بن يوسف قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح وأبو عبيد في فضائل القرآن ص: (171) حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح وابن المنذر في الأوسط (2565) حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال: ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح والطبراني في مسند الشاميين (1917) حدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سألت عائشة رضي الله عنه فذكره إسناده صحيح. معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي وثقه أحمد والنسائي وأبو زرعة وابن سعد وقال يعقوب بن شيبة قد حمل الناس عنه ومنهم من يرى أنَّه وسط ليس بالثبت ولا بالضعيف ومنهم من يضعفه وقال ابن خراش صدوق وقال ابن عمار زعموا أنَّه لم يكن يدري أي شيء في الحديث وقال ابن عدي له حديث صالح وما أرى بحديثه بأساً وهو عندي صدوق إلا أنَّه يقع في حديثه إفرادات.
قال أبو عبد الرحمن: لم يتفرد به فتابعه غضيف بن الحارث ويحيى بن يعمر.
وأبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث قال الحافظ: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة وهو متابع لليث بن سعد.
وبقية رواته ثقات. تنبيه: في رواية مسلم وأبي عبيد وعنه ابن المنذر الجهر والإسرار في القراءة فقط وفي رواية النسائي الغسل فقط وفي رواية أحمد (24634) الغسل وصفة القراءة. قال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه وصحح إسناده النووي في خلاصة الأحكام (1240) وحسن إسناده ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 10). قال المزي: عبد الله بن أبى قيس، ويقال: ابن قيس، ويقال: ابن أبي موسى، والأول أصح. الرواية الثانية: رواية غضيف بن الحارث: رواه ابن أبي شيبة (1/ 62) حدثنا ابن علية، عن برد بن سنان وأحمد (23682) حدثنا إسماعيل قال: أخبرنا برد بن سنان وأبو داود (226) حدثنا مسدد، حدثنا معتمر، ح وحدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قالا: حدثنا برد بن سنان وابن ماجه (1354) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، عن برد بن سنان وأحمد (24549) حدثنا وكيع، عن سفيان، عن برد والنسائي (222) أخبرنا عمرو بن هشام قال: حدثنا مخلد، عن سفيان، عن أبي العلاء والحاكم (1/ 153) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي نصر الداربردي، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبو نعيم، وأبو حذيفة، قالا: حدثنا سفيان، عن برد بن سنان وإبراهيم الحربي في غريب الحديث (3/ 1050) حدثنا عفان، حدثنا وهيب، عن برد، والنسائي (223) (405) أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي قال: حدثنا حماد، عن برد، عن عبادة بن نسي، عن غضيف بن الحارث قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: "أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من الجنابة في أول الليل، أم في آخره؟ قالت: «ربما اغتسل في أول الليل، وربما اغتسل في آخره »، قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة قلت: أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر في أول الليل، أو في آخره؟ قالت: «ربما أوتر في أول الليل، وربما أوتر في آخره»، قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة قلت: أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجهر بالقرآن، أو يخفت به؟ قالت: «ربما جهر به، وربما خفت»، قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة " إسناده صحيح. عبادة بن نُسيِّ وثقه أحمد وابن سعد وابن معين والعجلي والنسائي.
وغضيف بن الحارث اختلف في صحبته وعلى القول بأنَّه تابعي وثقه ابن سعد والدارقطني والعجلي وذكره ابن حبان في ثقاته. وأبو العلا برد بن سنان وثقه يزيد بن زريع وابن معين ودحيم والنسائي وابن خراش وقال ابن معين والنسائي في رواية عنهما لا بأس به وقال أبو زرعة: لا بأس به، كان صدوقاً في الحديث وقال أبو حاتم: كان صدوقاً قدرياً وفي رواية عنه ليس بالمتين, وقال أحمد: صالح الحديث وضعفه علي ابن المديني.
ولم يتفرد به فقد توبع فرواه الطبراني في مسند الشاميين (750) حدثنا أبو عقيل أنس بن سليم الخولاني، ثنا محمد بن مصفى، ثنا بقية بن الوليد، ثنا عتبة بن أبي حكيم، عن عبادة بن نسي، عن غضيف بن الحارث، قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها فقلت: "أخبريني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمن أول الليل كان يغتسل أم من آخره؟ قالت: «ربما اغتسل من أول الليل وربما اغتسل من آخره» قلت الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة فقلت: أخبريني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل كان يوتر أم من آخره؟ قالت: «ربما أوتر من آخره» قلت الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة، قلت: أخبريني عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجهر بصلاته أم يخافت؟ قالت: «ربما جهر وربما خافت»، قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة" إسناده ضعيف. أنس بن سلم، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 272): لم أعرفه.
وقال الألباني في الصحيحة (6/ 336) أبو عقيل أنس بن سلم الخولاني، هو من الشيوخ المكثرين من الرواية، فقد ترجمه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق (3 / 140) فذكر أنَّه حدث بدمشق سنة (289) عن جمع من الشيوخ سماهم، منهم هشام بن عمار قارب عددهم العشرين شيخاً.
وروى عنه جمع من الشيوخ جاوز عددهم العشرة، منهم الطبراني وابن عدي.
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولكن رواية هؤلاء عنه تعديل له، ولاسيما وقد أكثر الطبراني عنه.
قال أبو عبد الرحمن: رواية من لا يشترط الصحة أو الرواية عن عدل فيما يرويه ليس تعديلاً للراوي والله أعلم. ومحمد بن مصفى القرشي قال أبو حاتم صدوق وقال النسائي صالح وقال صالح بن محمد كان مخلطاً وأرجو أن يكون صدوقاً وقد حدث بأحاديث مناكير وذكره ابن حبان في الثقات وقال كان يخطئ.
وبقية بن الوليد صرح بالسماع لكنَّه يدلس تدليس تسوية ورواية عتبة بن أبي حكيم، عن عبادة بن نسي بالعنعنة. وعتبة بن أبي حكيم الهمداني ذكره ابن حبان في ثقاته ووثقه مروان الطاطري والطبراني وابن معين في رواية وضعفه في أخرى وقال منكر الحديث وقال ابن أبي حاتم كان أحمد يوهنه قليلاً وقال سئل أبي عنه فقال صالح وقال محمد بن عوف الطائي ضعيف وقال دحيم لا أعلمه إلا مستقيم الحديث وذكره أبو زرعة الدمشقي في نفر ثقات وقال النسائي ضعيف وقال مرة ليس بالقوي وقال ابن عدي أرجو أنَّه لا بأس به. فالذي يظهر لي أنَّ هذه الرواية منكرة والله أعلم. قال النووي في الخلاصة (1241) رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجة بإسناد صحيح من رواية غضيف بن الحارث، عن عائشة رضي الله عنها وحسنه ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 10). تنبيه: في رواية ابن أبي شيبة والنسائي والحاكم الغسل فقط وفي رواية إبراهيم الحربي وابن ماجه الجهر والمخافتة فقط.
وفي رواية أحمد (24549) الوتر والغسل. الرواية الثالثة: رواية يحيى بن يعمر: رواه عبد الرزاق (4208) ـــ وعنه إسحاق بن راهويه (1355) (1356) وأحمد (24803) (24816) ـــ أخبرنا معمر، وأحمد (24677) حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن مبارك، عن معمر، عن عطاء الخراساني، عن يحيى بن يعمر، عن عائشة رضي الله عنها قال: سألها رجل: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع صوته من الليل إذا قرأ؟ قالت: «ربما رفع وربما خفض» قال: الحمد لله الذي جعل في الدين سعة قال: فهل كان يوتر من أول الليل؟ قالت: «نعم، ربما أوتر من أول الليل وربما أوتر من آخره» قال: الحمد لله الذي جعل في الدين سعة قال: فهل كان ينام وهو جنب؟ قالت: «ربما اغتسل قبل أن ينام وربما نام قبل أن يغتسل، ولكنَّه يتوضأ قبل أن ينام» قال: الحمد لله الذي جعل في الدين سعة "رواته ثقات قال أبو عبيد الآجري قلت لأبي داود يحيى بن يعمر سمع من عائشة رضي الله عنها فقال لا.
قال أبو عبد الرحمن: روايته عن عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري (3474) (5734).
وابن مبارك هو عبد الله. تنبيه: رواية إسحاق ليس فيها ذكر الوتر. [3] رواه أبو يعلى (4388) حدثنا مصعب بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق ومحمد بن نصر ـــ مختصر قيام الليل ص: (117) ـــ حدثنا عبيد الله بن سعد، ثنا عمي، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عباد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: فذكره رواته محتج بهم. رواته ثقات عدا محمد بن إسحاق فصدوق ومدلس ولم يصرح بالسماع. ورواه البخاري تعليقاً مجزوماً به فقال: (2655) حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون، أخبرنا عيسى بن يونس، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقرأ في المسجد، فقال: «رَحِمَهُ اللَّهُ لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً، أَسْقَطْتُهُنَّ مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا» وزاد عباد بن عبد الله، عن عائشة رضي الله عنها، تهجد النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي، فسمع صوت عباد رضي الله عنه يصلي في المسجد، فقال: «يَا عَائِشَةُ أَصَوْتُ عَبَّادٍ هَذَا؟» قلت: نعم، قال: «اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَبَّادًا». مصعب بن عبد الله هو الزبيري وعم عبيد الله بن سعد هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد حفيد عبد الرحمن بن عوف. تنبيه: في إسناد أبي يعلى سقط. وحسن ابن حجر الحديث انظر: الفتوحات الربانية (3/ 272). [4] رواه مسلم (793). [5] رواه مسلم (2499). [6] حديث صحيح مخرج في رفع العنوت عن أحكام القنوت يسر الله طباعته. [7] الحديث رواه عن ابن عباس رضي الله عنهما: 1: كريب بن أبي مسلم.
2: عكرمة مولى ابن عباس. الرواية الأولى: رواية كريب بن أبي مسلم: رواه ابن خزيمة (1157) نا يونس بن عبد الأعلى، نا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني الليث، ح وثنا سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا أبي، أخبرنا الليث، وابن حبان (2581) أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الليث بن سعد،، والبيهقي (3/ 11) أخبرنا على بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا ابن ملحان حدثنا يحيى حدثنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبى هلال عن مخرمة بن سليمان أنَّ كريباً أخبره، قال: سألت ابن عباس رضي الله عنهما، فقلت: فذكره إسناده صحيح. صححه ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 11) إضافة لتصحيح ابن خزيمة وابن حبان. الرواية الثانية: رواية عكرمة: رواه أبو داود الطيالسي (2684) قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد وأحمد (2442) حدثنا سريج، حدثنا ابن أبي الزناد وأبو داود (1327) حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، حدثنا ابن أبي الزناد والترمذي في الشمائل (322) حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: حدثنا يحيى بن حسان قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، والطبراني في الكبير (11/ 218) حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (557) حدثنا أبو بكر الفريابي، نا محمد بن أبي رجاء أبو سليمان، نا عبد الرحمن بن أبي الزناد والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 344) حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا ابن أبي الزناد عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالليل قدر ما يسمعه من في الحجرة، وهو في البيت» إسناده حسن. عبد الرحمن بن أبي الزناد في حفظه ضعف قال موسى بن سلمة قدمت المدينة فأتيت مالك بن أنس فقلت له أنِّي قدمت إليك لأسمع العلم وأسمع ممن تأمرني به فقال عليك بابن أبي الزناد وقال أحمد مضطرب الحديث وقال علي ابن المديني وعمرو بن علي والساجي في رواية ما حدث بالمدينة فهو صحيح وما حدث ببغداد أفسده البغداديون وقال ابن عدي هو ممن يكتب حديثه وقال الترمذي والعجلي ثقة وقال ابن حجر: صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد.
ومن رووا عنه الحديث ليسوا مدنيين.
لكن للحديث شاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما وتقدم. وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن حنطب لخص حاله ابن حجر بقوله: ثقة ربما وهم.
وحسنه ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 12). سريج هو ابن النعمان وعبد الله بن عبد الرحمن هو الدارمي صاحب السنن وأبو بكر الفريابي هو الحافظ جعفر بن محمد.
وابن أبي داود هو إبراهيم بن سليمان بن داود الإمام الحافظ. تنبيهان: الأول: لفظ رواية أبي داود الطيالسي: «كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم من البيت وأنا في الحجرة». الثاني: وقع تصحيف في لفظ الحديث في نسختي من مسند الطيالسي طبعة دائرة المعارف الهندية والتصحيح من طبعة دار هجر تحقيق د / التركي. [8] القصة جاءت من: 1: حديث أبي قتادة رضي الله عنه.
2: حديث علي رضي الله عنه.
3: مرسل محمد بن سيرين.
4: مرسل زيد بن يُثَيْع.
5: مرسل سعيد بن المسيب.
6: مرسل عطاء بن أبي رباح. 1: حديث أبي قتادة رضي الله عنه: الحديث مداره على ثابت بن أسلم البناني واختلف عليه فيه فروي عنه موصولاً ومرسلاً. أولاً: الموصول: رواه أبو داود (1329) حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا يحيى بن إسحاق والترمذي (447) حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا يحيى بن إسحاق والطبراني في الأوسط (7219) حدثنا محمد بن جابان، ثنا محمود بن غيلان، ثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، وحدثنا بشر بن موسى، ثنا يحيى بن إسحاق، وابن خزيمة (1161) ـــ وعنه ابن حبان (733) ـــ نا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم صاحب السابري، نا يحيى بن إسحاق السيلحيني وابن المنذر في (2566) حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني والحاكم (1/ 310) أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، عن أبي قتادة رضي الله عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر رضي الله عنه: «مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تَقْرَأُ وَأَنْتَ تَخْفِضُ مِنْ صَوْتِكَ»، فقال: إنِّي أسمعت من ناجيت، قال: «ارْفَعْ قَلِيلًا»، وقال لعمر رضي الله عنه: «مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تَقْرَأُ وَأَنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ»، قال: إنِّي أوقظ الوسنان، وأطرد الشيطان، قال: «اخْفِضْ قَلِيلًا» رواته ثقات وفيه علة. يحيى بن إسحاق السيلحيني قال أحمد شيخ صالح ثقة صدوق وقال ابن معين: صدوق وقال ابن سعد كان ثقة حافظاً لحديثه. وحماد بن سلمة ثقة تغير حفظه قال ابن سعد: قالوا: ثقة كثير الحديث وربما حدث بالحديث المنكر وقال أحمد: صالح، ووثقه يحيى بن معين وقال البيهقي: أحد ائمة المسلمين إلا أنَّه لما كبر ساء حفظه فلدا تركه البخاري وأمَّا مسلم فاجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره. لكن هذه الرواية شاذة عند أئمة العلل قال الترمذي هذا حديث غريب، وإنَّما أسنده يحيى بن إسحاق، عن حماد بن سلمة، وأكثر الناس إنَّما رووا هذا الحديث عن ثابت، عن عبد الله بن رباح مرسلاً.
فعلى هذا فالمخالفة من حماد. وقال أبو حاتم في علل ابنه (327): الصحيح عن عبد الله بن رباح: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم...
مرسل؛ أخطأ فيه السالحيني فأبو حاتم يرى أنَّ الخطأ من يحيى بن إسحاق. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث موصولا عن حماد بن سلمة إلا يحيى بن إسحاق، ولا يروى عن أبي قتادة رضي الله عنه إلا بهذا الإسناد. وأشار إلى إعلاله أبو داود بروايته قبله مرسل ثابت البناني، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وذكره الشيخ مقبل الوادعي في أحاديث معلة ظاهرها الصحة (113). ثانياً: المرسل: 1: رواه أبو داود (1329) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت البناني، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل رواته ثقات. 2: تقدم قول الترمذي: أكثر الناس رووا هذا الحديث عن ثابت، عن عبد الله بن رباح مرسلاً.
ولم أقف عليه. الوَسنَان: النائم الذي ليس بمستغرق في نومه.
انظر: جامع الأصول (5/ 356). 2: حديث علي رضي الله عنه: رواه أحمد (867) حدثنا علي بن بحر، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا زكريا، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي رضي الله عنه، قال: كان أبو بكر رضي الله عنه يخافت بصوته إذا قرأ، وكان عمر رضي الله عنه يجهر بقراءته، وكان عمار رضي الله عنه إذا قرأ يأخذ من هذه السورة وهذه، فذكر ذاك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: لأبي بكر رضي الله عنه: «لِمَ تُخَافِتُ؟» قال: إنِّي لأسمع من أناجي وقال لعمر رضي الله عنه: «لِمَ تَجْهَرُ بِقِرَاءَتِكَ؟» قال: أفزع الشيطان، وأوقظ الوسنان، وقال لعمار رضي الله عنه: «وَلِمَ تَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَهَذِهِ؟» قال: أتسمعني أخلط به ما ليس منه؟ قال: «لَا» قال: «فَكُلُّهُ طَيِّبٌ» رواته محتج بهم. أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي مدلس وروى بالعنعنة ومختلط لكن رواية زكريا بن أبي زائدة عنه في الصحيحين فهي محمولة على قبل الاختلاط. وهانئ بن هانئ الهَمْداني ذكره البخاري في الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في ثقاته ووثقه العجلي وقال الذهبي في الكاشف ليس به بأس وقال في المغني ليس بالمعروف قال ابن المديني مجهول.
وحسن الحديث ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 9). ويأتي في مرسل ابن المسيب ذكر بلال بدل عمار رضي الله عنهما وأمر النبي صلى الله عليه وسلم له بقراءة السورة على نحوها. قال ابن أبي حاتم في علله (270) قيل لأبي زرعة: فما الصحيح عندك: بلال أو عمار؟ فقال أبو زرعة: رواه المدنيون على أنَّه بلال رضي الله عنه، وهم أعلم، وإن كان روايتهم مرسلاً،فلولا أنَّهم سمعوه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،ما كانوا يقولونه. 3: مرسل محمد بن سيرين: رواه الطبري في تفسيره (15/ 124) حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سلمة، بن علقمة، عن عن محمد بن سيرين، قال: «نبئت أنَّ أبا بكر رضي الله عنه كان إذا صلى فقرأ خفض صوته، وأنَّ عمر رضي الله عنه كان يرفع صوته، قال: فقيل لأبي بكر رضي الله عنه: لم تصنع هذا؟ فقال: أناجي ربي، وقد علم حاجتي، قيل: أحسنت، وقيل لعمر رضي الله عنه: لم تصنع هذا؟ قال: أطرد الشيطان، وأوقظ الوسنان، قيل: أحسنت، فلما نزلت: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) [الإسراء: ١١٠] قيل لأبي بكر رضي الله عنه: ارفع شيئاً، وقيل لعمر رضي الله عنه: اخفض شيئاً» مرسل رواته ثقات. يعقوب هو ابن إبراهيم الدورقي.
وابن علية هو إسماعيل بن إبراهيم. تنبيه: وقع تصحيف في نسختي من تفسير الطبري. ورواه البيهقي في شعب الإيمان (2612) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا ابن فضيل، عن أشعث، عن محمد بن سيرين، في قوله: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا) قال: «كان أبو بكر رضي الله عنه يخافت بصوته فيقول: أناجي ربي، وكان يرفع صوته عمر رضي الله عنه، ويقول: أزجر الشيطان وأوقظ الوسنان حتى نزلت هذه الآية: فأمر أبو بكر رضي الله عنه فرفع صوته شيئاً، وأمر عمر رضي الله عنه فخافت من صوته» مرسل إسناده ضعيف. أشعث بن سوَّار ضعيف.
وكذلك أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وأمسكت عن الرواية عنه لكثرة كلام الناس فيه.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم تركه ابن عقدة, وقال ابن عدي: رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه, ولا يعرف له حديث منكر, وإنَّما ضعفوه لأنَّه لم يلق من يحدث عنهم, وقال الأصم: سألت أبا عبيدة بن أخي هناد بن السري عن العطاردي فقال: ثقة.
وقال ابن حبان في ثقاته: ربما خالف ولم أر في حديثه شيئاً يجب أن يعدل عن سبيل العدول إلى سنن المجروحين، وقال الخليلي: ليس في حديثه مناكير لكنَّه روى عن القدماء فاتهموه لذلك. 4: مرسل زيد بن يُثَيْع: رواه محمد بن نصر ـــ مختصر قيام الليل ص: (118) ـــ حدثنا إسحاق، أخبرنا النضر بن شميل، ثنا إسرائيل، ثنا أبو إسحاق، عن زيد بن يُثَيْع، قال: كان أبو بكر رضي الله عنه إذا قرأ خافت صوته، وكان عمر رضي الله عنه إذا قرأ رفع صوته فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال لأبي بكر رضي الله عنه: «مَا أَرَدْتَ؟»، قال: إنَّي أسمع من أناجي، قال: «صدقت» وقال لعمر رضي الله عنه: «مَا أَرَدْتَ؟»،قال: أطرد شيطانا، وأوقظ الوسنان، قال: «صَدَقْتَ» مرسل رواته محتج بهم. أبو إسحاق لم يصرح بالسماع ومختلط لكن رواية حفيده إسرائيل بن يونس عنه في الصحيحين فهي محمولة على ما قبل الاختلاط والله أعلم. ويزيد بن يُثَيْع مخضرم لم يرو عنه إلا أبو إسحاق قال الذهبي فيه جهالة.
وذكره البخاري في الكبير وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في ثقاته ووثقه العجلي وابن حجر.
وبقية رواته ثقات.
وإسحاق هو ابن راهويه. 5: مرسل سعيد بن المسيب: رواه عبد الرزاق (4209) عن ابن عيينة ح (4210) عن معمر، عن عبد الرحمن بن حرملة، وأبو عبيد في فضائل القرآن ص: (188) حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن ابن المسيب قال: "مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي بكر رضي الله عنه وهو يصلي وهو يخافت، ومر بعمر رضي الله عنه وهو يجهر، ومر ببلال رضي الله عنه وهو يخلط، فأصبحوا جميعاً عنده فقال: «مَرَرْتُ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَرَأَيْتُ تُخَافِتُ» قال: أجل بأبي أنت وأمي قال: «ارْفَعْ شَيْئًا» قال: «مَرَرْتُ بِكَ يَا عُمَرُ وَأَنْتَ تَجْهَرُ» قال: بأبي وأمي أسمع الرحمن، وأوقظ النائم قال: «دُونَ ـــ أو قال: ـــ اخْفِضْ شَيْئًا » قال: «وَمَرَرْتُ بِكَ يَا بِلَالُ وَأَنْتَ تَخْلِطُ» قال: أجل بأبي أنت وأمي، أخلط الطيب بالطيب قال: «اقْرَأْ كُلَّ سُورَةٍ عَلَى نَحْوِهَا» مرسل رواته محتج بهم. عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي توسط فيه ابن حجر فقال: صدوق ربما أخطأ وبقية رواته ثقات. وتقدم في حديث علي رضي الله عنه ذكر عمار بدل بلال رضي الله عنهما وقول: أبي زرعة: رواه المدنيون على أنَّه بلال، وهم أعلم، وإن كان روايتهم مرسلاً، فلولا أنَّهم سمعوه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما كانوا يقولونه. 6: مرسل عطاء بن أبي رباح: رواه عبد الرزاق (4218) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم استمع ليلة أبا بكر رضي الله عنه فإذا هو يخافت بالقراءة في صلاته، واستمع عمر رضي الله عنه فإذا هو يرفع صوته، واستمع بلالاً رضي الله عنه فإذا هو يأخذ من هذه السورة ومن هذه السورة، فقال: «اسْتَمَعْتُ إِلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِذَا أَنْتَ تَخْفِضُ صَوْتَكَ» قال: أخفض أنتجي ربي قال: «وَاسْتَمَعْتُ إِلَيْكَ يَا عُمَرُ فَإِذَا أَنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ» قال: أنفر الشيطان، وأوقظ النائم قال: «وَاسْتَمَعْتُ إِلَيْكَ يَا بِلَالُ وَإِذَا أَنْتَ تَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمِنْ هَذِهِ السُّورَةِ» قال: أجمع الطيب بالطيب، أخلط بعضه إلى بعض قال: «كُلُّ هَذَا حَسَنٌ» مرسل رواته ثقات وفي متنه نكارة. قال أبو عبد الرحمن: الحديث ثابت على الأقل بمجموعه والله أعلم. [9] الحديث مداره على أبي العلاء هلال بن خباب العبدي، عن يحيى بن جعدة، عن جدته أم هانئ رضي الله عنها ورواه عن أبي العلاء: 1: مسعر بن كدام.
2: ثابت بن يزيد.
3: قيس بن الربيع. الرواية الأولى: رواية مسعر بن كدام: اختلف عليه فرواه عنه: 1: وكيع وأبو نعيم ومحمد بن بشر وأبو معاوية: رواه ابن أبي شيبة (1/ 365) حدثنا وكيع، عن مسعر وأحمد (26366) حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسعر وإسحاق بن راهويه (2100) أخبرنا وكيع، نا مسعر والنسائي (1013) أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن وكيع قال: حدثنا مسعر وابن ماجه (1349) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع قال: حدثنا مسعر والترمذي في الشمائل (319) حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا مسعر وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (559) حدثنا الفريابي، نا عثمان بن أبي شيبة، نا محمد بن بشر، ووكيع قالا: حدثنا مسعر وابن أبي خيثمة في تاريخه (3352) حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا مسعر والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 344) حدثنا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا مسعر والحاكم (4/ 54) حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار الزاهد العدل، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا أبو نعيم، حدثنا مسعر وإسحاق بن راهويه (2102) أخبرنا محمد بن بشر العبدي، نا مسعر وأحمد (26836) حدثنا أبو معاوية، حدثنا مسعر عن أبي العلاء هلال بن خباب العبدي، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانئ رضي الله عنها؛ قالت: فذكره إسناده ضعيف. هلال بن خباب وثقه ابن معين وابن القطان وأحمد وترجم له ابن حبان في المجروحين فقال هلال بن خباب أبو العلاء العبدي اختلط في آخر عمره فكان يحدث بالشيء على التوهم لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد وأمَّا فيما وافق الثقات فإن احتج به محتج أرجو أن لا يجرح في فعله ذلك.
وقال يعقوب بن سفيان ثقة إلا أنَّه تغير عمل فيه السن وقال يحيى بن سعيد القطان أتيت هلال بن خباب وكان قد تغير قبل موته وقال الساجي والعقيلي في حديثه وهم وتغير آخره وقال الحاكم أبو أحمد تغير بآخره. ولا أعلم هل رواية مسعر بن كدام وثابت بن يزيد عنه قبل الاختلاط أو بعده؟.
فالذي يظهر لي ضعف الحديث لتفرد أبي العلاء هلال بن خباب به والله أعلم. وهذه الرواية هي المحفوظة من رواية مسعر عن أبي العلاء.
قال الدارقطني في علله (4075) المحفوظ: عن مسعر، عن أبي العلاء، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانئ رضي الله عنها.كذلك قال وكيع، وابن المبارك، وعبد الله بن داود الخريبي، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، عن مسعر.
وكذلك رواه قيس بن الربيع، وفضيل بن منبوذ، عن هلال بن خباب.
وهو الصحيح. تنبيه: وقع تصحيف في إسناد الحاكم في نسختي من المستدرك. 2: سفيان بن عيينة: رواه إسحاق بن راهويه (2101) أخبرنا سفيان، عن مسعر، عن من، حدثه، والفاكهي في أخبار مكة (2515) حدثنا محمد بن أبي عمر قال: ثنا سفيان، عن مسعر، عن رجل والطبراني في الكبير (24/ 411) حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي، ثنا محمد بن أبي عمر العدني، ثنا سفيان، عن مسعر، عن رجل، والبيهقي في دلائل النبوة (6/ 257) أخبرنا أبو الحسن بن علي السقاء أنبأنا أبو سهل بن زياد القطان، قال: حدثنا محمد بن أحمد الهروي، حدثنا علي بن حرب، حدثنا سفيان، عن مسعر عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة، عن أم هانئ رضي الله عنها قالت: فذكره إسناده ضعيف. المبهم يحتمل أنَّه أبو العلاء هلال بن خباب وهذه الرواية أقوى لجلالة قدر إسحاق وتابعه محمد بن أبي عمر العدني وخالفهما علي بن حرب فسمى المبهم.
ويبقى تفرد أبي العلاء في الحديث. قال الدارقطني في علله (4075): رواه علي بن حرب، عن ابن عيينة، عن مسعر، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانئ رضي الله عنها، ووهم فيه. وأبو الحسن السقاء هو علي بن محمَّد بن علي الإسفراييني.
وأبو سهل هو أحمد بن محمد بن زياد القطان وأحمد بن محمَّد الهروي هو أبو سعد الماليني. 3: أبو نعيم في الحلية (7/ 268) حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن الحسن الصوفي، ثنا أبو كريب، ثنا أبو معاوية، عن مسعر، عن واصل، عن ابن العلاء، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانئ رضي الله عنها، قالت: فكره إسناده ضعيف. أحمد الصوفي هل هو الكبير ابن الحسين أو الصغير ابن الحسن؟ وكلاهما ثقة مترجم لهما في سير أعلام النبلاء. وهذه الرواية مع ضعف إسنادها فهي شاذة وأشار أبو نعيم إلى شذوذها بقوله: تفرد به أبو كريب، عن أبي معاوية بإدخال واصل بينهما، ورواه أحمد بن حنبل، في آخرين، عن أبي معاوية، عن مسعر، ولم يذكر واصلاً. عبد الله بن محمد بن جعفر هو الحافظ أبو الشيخ الأصبهاني وأبو كريب هو محمد بن العلا وواصل هو ابن حيان الأحدب. تنبيه: هكذا في نسختي من الحلية "ابن العلاء" والصواب أبو العلا. الرواية الثانية: رواية ثابت بن يزيد البصري: رواه أحمد (26355) حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا ثابت بن يزيد أبو زيد، وابن المنذر في الأوسط (2561) حدثنا عباس بن محمد الدوري، قال: ثنا أبو النعمان عارم قال: ثنا ثابت بن يزيد أبو زيد حدثنا هلال يعني ابن خباب قال: نزلت أنا ومجاهد على يحيى بن جعدة ابن أم هانئ، فحدثنا عن أم هانئ رضي الله عنها قالت: «أنا أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في جوف الليل، وأنا على عريشي هذا، وهو عند الكعبة» إسناده ضعيف. عبد الصمد هو بن عبد الوارث. الرواية الثالثة: رواية قيس بن الربيع: رواه الطبراني في الكبير (24/ 411) حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا يحيى الحماني، ثنا قيس بن الربيع والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 344) حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا قيس بن الربيع، عن هلال بن خباب عن يحيى بن جعدة، عن جدته أم هانئ، رضي الله عنها قالت: «كنت أسمع صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوف الليل، وأنا نائمة على عريشي وهو يصلي يرجع بالقرآن» إسناده ضعيف وفي متنه نكارة. أبو زكريا يحيى بن عبد الحميد الحِمَّانِيُّ ضعيف قال ابن حجر: حافظ إلا أنَّهم اتهموه بسرقة الحديث وهو متابع لأسد بن موسى. قيس بن الربيع في حفظه شيء توسط فيه ابن حجر فقال: صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. قوله: " يرجع بالقرآن" منكر. وربيع المؤذن هو ابن سليمان صاحب الشافعي. [10] رواه أحمد (665) حدثنا خلف، حدثنا خالد، وأبو عبيد في فضائل القرآن ص: ص: (169) حدثنا مالك بن إسماعيل، عن خالد بن عبد الله وأبو يعلى (497) حدثنا وهب بن بقية الواسطي، حدثنا خالد عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه فذكره إسناده ضعيف جداً. الحارث بن عبد الله الأعور ضعفه شديد.
وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي مدلس وعنعن ولم يسمع من الحارث الأعور سوى أربعة أحاديث.
وهو مختلط ولم يُذْكَر مطرفٌ ممن رووا عنه قبل الاختلاط. وخالد هو الطحان ومطرف هو ابن طريف. تنبيه: وقع في إسناد أحمد في نسختي دار إحياء التراث تصحيف. [11] رواه البزار (2655) حدثنا سلمة بن شبيب، قال: أخبرنا بسطام بن خالد الحراني، قال: أخبرنا نصر بن عبد الله أبو الفتح، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي بِصَلَاتِهِ، وَتَسْمَعُ لِقِرَاءَتِهِ، وَإِنَّ مُؤْمِنِي الْجِنِّ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَجِيرَانَهُ مَعَهُ فِي مَسْكَنِهِ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، وَيَسْتَمِعُونَ قِرَاءَتَهُ، وَإِنَّهُ لَيَطْرُدُ بِجِهْرِ قِرَاءَتِهِ عَنْ دَارِهِ، وَعَنِ الدُّورِ الَّتِي حَوْلَهُ فُسَّاقَ الْجِنِّ، وَمَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ عَلَيْهِ خَيْمَةٌ مِنْ نُورٍ يَقْتَدِي بِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ كَمَا يَقْتَدُونَ بِالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ، وَفِي الْأَرْضِ الْقَفْرِ فَإِذَا مَاتَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ رُفِعَتْ تِلْكَ الْخَيْمَةُ فَيَنْظُرُ الْمَلَائِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ فَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ النُّورَ فَتَنْعَاهُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ فَتُصَلِّي الْمَلَائِكَةُ عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْمَلَائِكَةُ الْحَافِظَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَا مَعَهُ، ثُمَّ تَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ تَعَلَّمَ كِتَابَ اللَّهِ، ثُمَّ صَلَّى سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا أَوْصَتْ بِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةُ الْمَاضِيَةُ اللَّيْلَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ أَنْ تُنَبِّهَهُ لِسَاعَتِهِ، وَأَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ خَفِيفَةً، وَإِذَا مَاتَ وَكَانَ أَهْلُهُ فِي جِهَازِهِ يَجِيءُ الْقُرْآنُ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ جَمِيلَةٍ وَاقِفًا عِنْدَ رَأْسِهِ حَتَّى يُدْرَجَ فِي أَكْفَانِهِ فَيَكُونَ الْقُرْآنُ عَلَى صَدْرِهِ دُونَ الْكَفَنِ، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَسُوِّيَ عَلَيْهِ، وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَتَاهُ مُنْكَرٌ، وَنَكِيرٌ فَيُجْلِسَانِهِ فِي قَبْرِهِ يَجِيءُ الْقُرْآنُ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا فَيَقُولَانِ لَهُ: إِلَيْكَ حَتَّى نَسْأَلَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِنَّهُ لَصَاحِبِي، وَخَلِيلِي وَلَسْتُ أَخْذُلُهُ عَلَى حَالٍ فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا بِشَيْءٍ فَامْضِيَا لِمَا أُمِرْتُمَا، وَدَعَانِي مَكَانِي فَإِنِّي لَسْتُ أُفَارِقُهُ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ الْقُرْآنُ إِلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: اسْكُنْ فَإِنَّكَ سَتَجِدُنِي مِنَ الْجِيرَانِ جَارَ صَدْقٍ وَمِنَ الْأَخِلَّاءِ خَلِيلَ صَدْقٍ، وَمِنَ الْأَصْحَابِ صَاحِبَ صَدْقٍ، فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟، فَيَقُولُ: أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتَ تَجْهَرُ بِي، وَتُخْفِينِي، وَكُنْتَ تُحِبُّنِي فَأَنَا حَبِيبُكَ فَمَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ، وَنَكِيرٍ مِنْ غَمٍّ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حَزَنٍ، فَيَسْأَلَهُ مُنْكَرٌ، وَنَكِيرٌ، وَيَصْعَدَانِ، وَيَبْقَى هُوَ وَالْقُرْآنُ، فَيَقُولُ: لَأُفْرِشَنَّكَ فِرَاشًا لَيِّنًا، وَلَأُدَثِّرَنَّكَ دِثَارًا حَسَنًا جَمِيلًا جَزَاءً لَكَ بِمَا أَسْهَرْتَ لَيْلَكَ، وَأَنْصَبْتَ نَهَارَكَ، قَالَ، فَيَصْعَدُ الْقُرْآنُ إِلَى السَّمَاءِ أَسْرَعَ مِنَ الطَّرْفِ فَيَسْأَلُ اللَّهَ ذَلِكَ لَهُ فَيُعْطِيهِ اللَّهُ ذَلِكَ، فَيَنْزِلُ بِهِ أَلْفُ أَلْفٍ مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَيَجِيئُهُ الْقُرْآنُ، وَيَقُولُ: هَلِ اسْتَوْحَشْتَ؟ مَا زِلْتُ مُذْ فَارَقْتُكَ أَنْ كَلَّمْتُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَتَّى أَخْرَجْتُ لَكَ مِنْهُ فِرَاشًا، وَدِثَارًا، وَمِصْبَاحًا وَقَدْ جِئْتُكَ بِهِ فَقُمْ حَتَّى تُفْرِشَكَ الْمَلَائِكَةُ، قَالَ: فَتُنْهِضُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنْهَاضًا لَطِيفًا، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِ مِائَةِ عَامٍ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ فِرَاشٌ بِطَانَتُهُ مِنْ حَرِيرٍ أَخْضَرَ حَشْوُهُ الْمِسْكُ الْأَذْخَرُ، وَيُوضَعُ لَهُ مُرَافَقٌ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَرَأْسِهِ مِنَ السُّنْدُسِ، وَالْإِسْتَبْرَقِ، وُيُسْرَجُ لَهُ سِرَاجَانِ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ يُزْهِرَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ تُضْجِعُهُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِيَاسَمِينَ مِنْ يَاسَمِينِ الْجَنَّةِ، وَيُصْعَدُ عَنْهُ، وَيَبْقَى هُوَ وَالْقُرْآنُ فَيَأْخُذُ الْقُرْآنُ الْيَاسَمِينَ فَيَضَعُهُ عَلَى أَنْفِهِ غَضًّا فَيَسْتَنْشِقُهُ حَتَّى يُبْعَثَ، وَيَرْجِعُ الْقُرْآنُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُخْبِرُهُ بِخَبَرِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَيَتَعَاهَدُهُ كَمَا يَتَعَاهَدُ الْوَالِدُ الشَّفِيقُ وَلَدَهُ بِالْخَبَرِ فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبَ السُّوءِ دَعَا لَهُمْ بِالصَّلَاحِ وَالْإِقْبَالِ» أو كما ذكر مرسل أو معضل إسناده ضعيف جداً. قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه ولم يسمع خالد بن معدان من معاذ رضي الله عنه وإنَّما ذكرناه لأنَّا لم نحفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا من هذا الوجه فلذلك ذكرناه. رواية خالد بن معدان عن معاذ رضي الله عنه مرسلة تقدم قول البزار وقال أبو حاتم: خالد بن معدان عن معاذ بن جبل رضي الله عنه مرسل لم يسمع منه وربما كان بينهما اثنان. وقال المنذري في الترغيب والترهيب (1/ 488) في إسناده من لا يعرف حاله وفي متنه غرابة كثيرة بل نكارة ظاهرة وقد تكلم فيه العقيلي وغيره ورواه ابن أبي الدنيا وغيره عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه موقوفاً عليه ولعله أشبه.
قال أبو عبد الرحمن: أثر عبادة رضي الله عنه ضعفه شديد ويأتي قريباً. وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 19): وفيه مع انقطاعه نصر بن عبد الله: ما عرفته، وبقية رجاله ثقات.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 254) فيه من لم أجد من ترجمه وحكم عليه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (367) بالوضع وقال في الضعيفة (14/ 734): بسطام الحراني وشيخه نصر؛ فإنِّي لم أجد لهما ترجمة. [12] القصة جاءت من: 1: حديث أبي سعيد.
2: حديث ابن عمر.
3: حديث البياضي.4: حديث جابر.
5: حديث أبي هريرة، وعائشة رضي الله عنهم. 1: حديث أبي سعيد رضي الله عنه: رواه عبد الرزاق (4216) أخبرنا معمر وأحمد (11486) حدثنا عبد الرزاق وعبد بن حميد ـــ المنتخب (881) أنا عبد الرزاق وأبو داود (1332) حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق والنسائي في الكبرى (8092) أخبرنا محمد بن رافع قال ثنا عبد الرزاق وابن خزيمة (1162) نا محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن بشر، قالا: ثنا عبد الرزاق والحاكم (1/ 310) أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا محمد بن رافع، ومحمد بن يحيى، قالا: حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن إسماعيل بن أمية، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فذكره وإسناده صحيح. والحديث صحيحه ابن خزيمة والحاكم وابن عبد البر في التمهيد (23/ 319) وابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 14) وصحح إسناده النووي في الخلاصة (1242). 2: حديث ابن عمر رضي الله عنهما: الحديث رواه صدقة بن يسار الجزري المكي عن ابن عمر رضي الله عنهما ورواه عن صدقة: 1: معمر بن راشد.
2: ابن أبي ليلى. الرواية الأولى: رواية معمر: رواه أحمد (4909) حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن معمر، عن صدقة المكي، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف وخطب الناس فقال: «أَمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلْيَعْلَمْ أَحَدُكُمْ مَا يُنَاجِي رَبَّهُ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ» رواته ثقات. ورواه الطبرني في الكبير (12/ 428) حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن خالد، به. قال أبو الحسن الميموني: ـــ تهذيب الكمال (3/ 450) ـــ رأيت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يستحسن حديث صدقة بن يسار: "أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف، وخطب الناس فقال: إنَّ أحدكم إذا قام إلى الصلاة فإنَّما يناجي ربه" . إبراهيم بن خالد هو الصنعاني ورباح هو ابن زيد الصنعاني. الرواية الثانية: رواية ابن أبي ليلى: رواه ابن أبي شيبة (2/ 488) حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى وأحمد (6092) حدثنا عبيدة، حدثنا محمد بن عبد الرحمن ح (5326) حدثنا عتاب، حدثنا أبو حمزة يعني السكري، عن ابن أبي ليلى والبزار (6148) حدثنا عقبة بن مكرم ومحمد بن معمر، قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا ابن أبي ليلى وابن خزيمة (2237) حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا مالك بن سعير، حدثنا ابن أبي ليلى عن صدقة، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره إسناده ضعيف. ابن أبي ليلى ضعيف من جهة حفظه قال البيهقي: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وإن كان في الفقه كبيراً فهو ضعيف في الرواية، لسوء حفظه وكثرة أخطائه في الأسانيد والمتون، ومخالفته الحفاظ فيها، والله يغفر لنا وله.
وهو متابع في هذه الرواية. قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى إلا، عن ابن عمر رضي الله عنه، ولا نعلم له طريقا، عن ابن عمر رضي الله عنه إلا هذا الطريق. عبيدة هو ابن حميد الليثي وعتاب هو ابن زياد. 3: حديث البياضي رضي الله عنه: الحديث مداره على محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي واضطرب في إسناده فرواه عنه: 1: يحي بن سعيد الأنصاري.
2: يزيد بن عبد الله بن الهاد.
3: محمد بن إسحاق.
4: عبد ربه بن سعيد. الرواية الأولى: رواية يحيى بن سعيد: اختلف عليه فيه فرواه: 1: مالك (1/ 80) عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي حازم التمار، عن البياضي رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون.
وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: «إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ بِهِ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ» رواته ثقات. محمد بن إبراهيم بن الحارث وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وابن خراش وابن سعد وقال أحمد في حديثه شيء يروي أحاديث مناكير أو منكرة.
وقال ابن حجر: ثقة له أفراد. وأبو حازم التمار وثقه أبو داود.
وبقية رواته ثقات. والحديث رواه الجماعة عن مالك فرواه أحمد (18543) قرأت على عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك به وأبو عبيد في فضائل القرآن ص: (168) حدثنا إسحاق بن عيسى، عن مالك بن أنس، به والنسائي في الكبرى (3364) (8091) أنبأ محمد بن سلمة قال أنبأ بن القاسم عن مالك به ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (131) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا روح بن عبادة، قال: ثنا مالك به والبخاري في خلق أفعال العباد ص: (111) حدثنا عبد الله بن يوسف، ثنا مالك به وأبو نعيم في معرفة الصحابة (7140) حدثنا محمد بن بدر، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا مالك بن أنس به. 2: عبد الرزاق (4217) عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد والنسائي في الكبرى (3365) أنبأ سويد بن نصر قال أنبأ عبد الله وهو بن المبارك عن يحيى بن سعيد ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (130) حدثنا الحسن بن عيسى، أنا ابن المبارك، أنا يحيى بن سعيد والنسائي في الكبرى (3366) أنبأ قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث عن يحيى والنسائي في الكبرى (3367) أنبأ أحمد بن سليمان قال ثنا يزيد قال أنبأ يحيى وابن عبد البر في التمهيد (23 / 317) بإسناده عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أبي حازم مرسل رواته ثقات. 3: النسائي في الكبرى (3368) أنبأ حسين بن منصور قال ثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا يحيى عن محمد بن إبراهيم عن رجل من قومه إسناده ضعيف للمبهم. 4: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2006) حدثنا يعقوب بن حميد، ثنا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم، عن أبي عمرة الأنصاري، رضي الله عنه رواته محتج بهم. يعقوب بن حميد بن كاسب توسط فيه الحافظ فقال صدوق ربما وهم فهذه الرواية شاذة والله أعلم. الرواية الثانية: رواية محمد بن إسحاق: رواه البخاري في التاريخ الكبير (3/ 245) حدثنا يونس قال حدثنا ابن إسحاق ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (132) حدثنا إسحاق، أنا عبدة بن سليمان، ثنا محمد بن إسحاق، ح (135) حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، ثنا عمي، ثنا أبي، عن ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني بياضة رواته محتج بهم. محمد بن إسحاق صدوق ولم يصرح بالسماع.
عم عبيد الله بن سعد هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد حفيد عبد الرحمن بن عوف. الرواية الثالثة: رواية يزيد بن عبد الله بن الهاد: واختلف عليه فرواه عنه: 1: الليث بن سعد: واختلف عليه فيه فرواه: 1): النسائي في الكبرى (3362) أنبأ محمد بن عبد الله عن شعيب قال حدثنا الليث قال أنبأ بن الهادي عن محمد بن إبراهيم عن أبي حازم أنَّه حدثه هذا الحديث البياضي رضي الله عنه رواته ثقات. وتابع ابنَ الهاد الوليدُ بن كثير.
معرفة الصحابة لأبي نعيم (7140). محمد بن عبد الله هو ابن عبد الحكم المصري وشعيب هو ابن الليث بن سعد. 2): النسائي في الكبرى (3360) أنبأ قتيبة بن سعيد قال حدثنا بكر يعني بن مضر عن ابن الهادي ح (3361) أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب عن الليث قال أنبأ بن الهادي عن محمد بن إبراهيم عن عطاء بن يسار عن رجل من الأنصار من بني بياضة وابن عبد البر في التمهيد (23 / 317) بإسناده عن يحيى بن بكير حدثنا الليث حدثنا ابن الهادي عن محمد بن إبراهيم عن عطاء بن يسار عن رجل من بني بياضة من الأنصار رضي الله عنه أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رواته ثقات. وتوقف أبو حاتم في الترجيح بين الروايتين فقال في علل ابنه (367) (552) ـــ بعد ذكرهما ـــ لولا أنَّ ابن الهاد جمع الحديثين، لكنَّا نحكم لهؤلاء الذين يروونه. 2: عبد العزيز بن محمد الدراوردي: واختلف عليه فيه فرواه: 1): ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2007) حدثنا يعقوب بن حميد، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، عن أبي حازم، مولى الغفاريين عن رجل، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من بني بياضة رواته محتج بهم. تقدم أنَّ يعقوب بن حميد بن كاسب صدوق ربما وهم. قال ابن حجر في التهذيب: أبو حازم اثنان أحدهما مولى بني بياضة ومولى الأنصار وأبو حازم مولى الغفاريين هو التمار فيحتمل أن يكونا جميعاً رويا هذا الحديث ويحتمل أن يكون بعض الرواة وهم في قوله مولى بني غفار والله تعالى أعلم. 2): محمد بن يحيى بن أبي عمر: ـــ إتحاف الخيرة المهرة (1419/ 2) ـــ ثنا الدراوردي، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني بياضة رواته ثقات. عبد العزيز بن محمد الداروردي تارة يذكر أبا حازم التمار وتارة لا يذكره.
قال أحمد بن حنبل: كان معروفاً بالطلب وإذا حدث من كتابه فهو صحيح، وإذا حدث من كتب الناس وهم، وكان يقرأ من كتبهم فيخطئ. 3: يحيى بن أيوب وابن لهيعة: رواه ابن عبد البر في التمهيد (23/ 318) بإسناده عن يحيى بن أيوب وابن لهيعة قالا حدثنا ابن الهادي عن محمد بن إبراهيم عن عطاء بن يسار عن رجل من بني بياضة رضي الله عنه أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم. الرواية الرابعة: رواية عبد ربه بن سعيد الأنصاري: رواه ابن الجعد: (175) حدثنا علي بن مسلم، نا أبو داود، نا شعبة، أنا عبد ربه بن سعيد قال: سمعت محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن رجل من بني بياضة. أبو داود هو الطيالسي. ح حدثنا عبد الله بن أحمد، نا أبي، نا غندر، نا شعبة قال: سمعت عبد ربه، يحدث عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن رجل من بني بياضة. في هذه الرواية ذكر أبا حازم بخلاف التي قبلها. ح حدثنا خلاد، نا النضر، نا شعبة، نا عبد ربه، عن محمد بن إبراهيم، عن رجل من بني بياضة. في هذه الرواية محمد بن إبراهيم عن الرجل من بني بياضة من غير ذكر الواسطة أبا حازم أو أبا سلمة. قال: شعبة سمعت عبد ربه، يحدث عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم قال شعبة: ثم قال عبد ربه بعد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن رجل من بني بياضة. فهذا الاضطراب هل هو من محمد بن إبراهيم التيمي أو من عبد ربه بن سعيد أو منهما الله أعلم. وضعف إسناده الألباني في الضعيفة (1597) وقال اضطراب عبد ربه بن سعيد في إسناده على هذه الوجوه الأربعة...
اضطراب شديد يدل على أن الراوي لم يضبط الحديث. فالحديث مداره محمد بن إبراهيم بن الحارث واضطرب في إسناده على الوجوه السابقة فالظاهر أنَّ هذا من مناكيره والله أعلم. تنبيه: رواه النسائي في الكبرى (3363) أنبأ محمود بن غيلان قال حدثنا أبو داود قال أنبأ شعبة من بني بياضة من الأنصار. قوله: شعبة من بني بياضة.
لم أقف عليه فإن لم يكن في السند تصحيف ففيه انقطاع ظاهر والله أعلم. 4: حديث جابر رضي الله عنه: رواه الطبراني في الأوسط (2362) حدثنا إبراهيم قال: نا أبي قال: نا عنبسة بن عبد الواحد والحارث بن أبي أسامة ـــ المطالب العالية (618) ـــ حدثنا محمد بن بكار ثنا عنبسة بن عبد الواحد وابن عدي (6/ 166) حدثنا نصر بن القاسم ثنا محمد بن بكار حدثنا عنبسة بن عبد الواحد عن محمد بن يعقوب، عن أبي النضر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة رمضان والناس يصلون، فقال: «لَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي الْمُصَلِّيَ» إسناده ضعيف. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سالم أبي النضر إلا محمد بن يعقوب، تفرد به عنبسة. محمد بن يعقوب ذكره ابن حبان في ثقاته والبخاري في الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكر له ابن عدي عدة أحاديث منها هذا الحديث وقال: هذا بعض أحاديثه فيه إنكار وليس حديثه إلا القليل.
وقال الذهبي: له مناكير.
فالظاهر أنَّ هذا من مناكيره لتفرد به والله أعلم. وسالم بن أبي أمية أبو النضر قال ابن حجر: ثقة ثبت وكان يرسل من الخامسة وأهل هذه المرتبة عند ابن حجر الطبقة الصغرى من التابعين الذين رووا الواحد والاثنين من الصحابة رضي الله عنهم ولم يثبت لبعضهم سماع منهم.
فلا أدري أسمعه من جابر رضي الله عنه أم لا. 5: حديث أبي هريرة، وعائشة رضي الله عنهما: رواه الطبراني في المعجم الأوسط (4620) حدثنا عبيد الله بن محمد العمري قال: نا إسماعيل بن أبى أويس قال: حدثني أبي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وعائشة رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنَّه اطَّلَع من بيته، والناس يصلون يجهرون بالقراءة، فقال لهم: «إِنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ، فَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ» إسناده ضعيف جداً.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا أبو أويس، تفرد به: ابنه إسماعيل. عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز العمري: ضعَّفه الدارقطني وقال الذهبي: كذبه النسائي.
وإسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس توسط فيه ابن حجر فقال: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه.
وتوسط في أبيه فقال: صدوق يهم.
وكذلك أيضاً في محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص فقال: صدوق له أوهام. وتقدم الحديث عن إسماعيل بن أمية عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. [13] رواه ابن أبي شيبة (1/ 366) حدثنا حفص والبزار(9663) حدثنا هشام بن يونس الكوفي، حدثنا حفص بن غياث وابن خزيمة (1159) نا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى يعني ابن يونس، ح وثنا يوسف بن موسى، نا عبد الله بن نمير الهمداني جميعاً عن عمران بن زائدة بن نشيط عن أبيه وابن المنذر في الأوسط (2564) حدثنا إسماعيل بن قتيبة، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا حفص بن غياث، حدثنا عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه وابن الأعرابي في معجمه (1280) نا جعفر، نا عفان، نا عبد الله بن المبارك، وأبو نعيم في الحلية (8/ 185) حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن غالب بن حرب، ثنا حبان بن مسلم، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي، عن أبي هريرة رضي الله عنه, قال: فذكره إسناده ضعيف. عمران بن زائدة بن نَشِيط وثقه ابن معين والنسائي وذكره ابن حبان في ثقاته.
وأبوه زائدة ذكره البخاري في الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في ثقاته ووثقه الذهبي في الكاشف وقال ابن حجر مقبول.
وأبو خالد الوالِبي ذكره البخاري في الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في ثقاته وقال الذهبي في الكاشف صدوق وقال ابن حجر مقبول.
فتفردهم بالحديث يدل على ضعفه والله أعلم. قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه، إلا بهذا الإسناد، ورواه غير واحد، عن عمران.
وقال أبو نعيم: غريب من حديث زائدة لم يروه عنه إلا ابنه. "يخفض طوراً، ويرفع طوراً " طوراً منصوب على المصدرية من غير لفظة فعله.
ومعناه: يرفع صوته بالقراءة مرةً ويخفضه مرةً أخرى. انظر: نخب الأفكار (5/ 434). [14] الحديث رواه: 1: محمد بن مسلم الزهري.
2: سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. الرواية الأولى: رواية الزهري: اختلف عليه فرواه: 1: عبد الرزاق (4207) عن معمر، عن الزهري قال: "مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن حذافة وهو يصلي، فجهر بصوته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا تُسْمِعْنِي يَا حُذَافَةُ، وَأَسْمَعِ اللَّهَ تَعَالَى» معضل رواته ثقات. سئل أحمد من أثبت في الزهري قال معمر قيل فيونس قال روى أحاديث منكرة وقال علي ابن المديني أثبت الناس في الزهري ابن عيينة وزياد بن سعد ثم مالك ومعمر ويونس من كتابه. تنبيه: قوله "يا حذافة" هكذا في نسختي. 2: ابن سعد في الطبقات (4/ 145) أخبرنا عثمان بن عمر البصري قال: أخبرنا يونس عن الزهري عن أبي سلمة أنَّ عبد الله بن حذافة رضي الله عنه قام يصلي فجهر بالقراءة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يَا أَبَا حُذَافَةَ لَا تُسْمِعْنِي وَسَمِّعِ اللَّهَ» مرسل إسناده ضعيف. يونس بن يزيد الأيلي ثقة لكن حديثه عن الزهري فيه بعض النكارة قال أحمد: يونس روى عن الزهري أحاديث منكرة.
ولم يتفرد به فتابعه عقيلُ بن خالد ـــ انظر: علل الدارقطني (1388) ـــ ولم أقف عليه. والظاهر أنَّ أبا سلمة لم يدرك عبد الله بن حذافة رضي الله عنه فوفاته في خلافة عثمان رضي الله عنه وأبو سلمة من الطبقة الوسطى من التابعين. ورجح الدارقطني هذه الرواية فقال: القول قول عقيل، ويونس. 3: أحمد (8127) حدثنا وهب بن جرير والبزار (7906) حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا وهب بن جرير ومحمد بن نصر ـــ مختصر قيام الليل ص: (118) ـــ حدثنا أبو جعفر الدارمي، ثنا وهب بن جرير والبيهقي (2/ 162) أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أخبرنا أبو جعفر: محمد بن عمرو الرزاز حدثنا يحيى بن جعفر حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد، يحدث عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه قام يصلي، فجهر بصلاته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يَا ابْنَ حُذَافَةَ، لَا تُسْمِعْنِي وَأَسْمِعْ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ» إسناده ضعيف. النعمان بن راشد ضعيف في حفظه، قال الإمام أحمد: روى أحاديث مناكير مضطرب الحديث، وقال ابن حجر: صدوق سيء الحفظ وقال ابن خزيمة في القلب من النعمان بن راشد فإنَّ في حديثه عن الزهري تخليط كثير.
قال أبو عبد الرحمن وهذا منه.
لكنَّه لم يتفرد به فتابعه الزبيديُ ـــ انظر: علل الدارقطني (1388) ـــ ولم أقف عليه. 4: جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن حذافة رضي الله عنه.
ـــ علل الدارقطني (1388) ـــ مرسلاً. الرواية الثانية: رواية سعد بن إبراهيم: واختلف عليه فرواه: 1: أبو عبيد في فضائل القرآن ص: (169) حدثنا إبراهيم بن سعد، وابن أبي خيثمة ـــ الأحكام الوسطى (2/ 70) ـــ قال: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه، سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة يقرأ في المسجد، يجهر بقراءته في صلاة النهار، فقال: «يَا ابْنَ حُذَافَةَ، سَمِّعِ اللَّهَ وَلَا تُسْمِعْنَا» مرسل رواته ثقات. وكأن ابن حجر يميل لترجيح هذه الرواية فقال في نتائج الأفكار (2/ 13) النعمان صدوق، وفي حديثه عن الزهري مقال وقد رواه سعد بن إبراهيم عن أبى سلمة فأرسله. تنبيه: قوله: "صلاة النهار" لم أقف عليها في رواية الزهري. 2: قال الدارقطني في علله (1388): رواه إسماعيل بن بكير وهو ضعيف، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، ولا يصح. فالحديث مضطرب وأصح طرقه معضل الزهري ومرسل سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة والله أعلم. [15] رواه عبد الرزاق (4212) عن منصور، عن إبراهيم وابن أبي شيبة (1/ 365) حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: سألنا علقمة: كيف كانت قراءة عبد الله رضي الله عنه بالليل؟ فذكره إسناده صحيح. جرير هو ابن عبد الحميد ومنصور هو ابن المعتمر وإبراهيم هو ابن يزيد النخعي وعلقمة هو ابن قيس النخعي. ورواه عبد الرزاق (4213) عن الثوري، عن الأعمش، وابن أبي شيبة (1/ 366) وأبو عبيد في فضائل القرآن ص: (172) قالا حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش عن إبراهيم، عن علقمة: «أنَّ عبد الله رضي الله عنه، كان يسمع قراءته أهل الدار من الليل» رواته ثقات. أبو معاوية هو محمد بن خازم. ورواه ابن أبي شيبة (1/ 366) حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن علقمة، قال: «صليت مع عبد الله رضي الله عنه ليلة كلها، فكان يرفع صوته، يقرأ قراءة يسمع أهل المسجد، يرتل ولا يرجع» إسناده ضعيف. قال ابن سعد: أبو بكر بن عياش كان ثقة صدوقاً عارفاً بالحديث والعلم إلا أنَّه كثير الغلط.
قال أبو عبد الرحمن: وهو متابع للثقات في رفع الصوت بالقراءة لا في صفتها.
وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي لم يسمع من علقمة ومختلط فلا أدري هل رواية أبي بكر بن عياش عنه قبل الاختلاط أو بعده؟ ورواه الطبري في تفسيره (15/ 125) حدثني مطر بن محمد، قال: ثنا قتيبة، ووهب بن جرير، قالا ثنا شعبة، عن الأشعث بن سليم، عن الأسود بن هلال، وابن أبي شيبة (1/ 366) حدثنا حفص، عن الأعمش، والحسن بن عبيد الله، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال قال: قال عبد الله رضي الله عنه: «لم يخافت من أسمع أذنيه» إسناده صحيح. قال ابن حبان في الثقات مطر بن محمد بن الضحاك السكري يخطئ ويخالف وبقية رواته ثقات. تنبيه: قوله ثنا قتيبة: الذي يغلب على ظنِّي أنَّ في السند تصحيفاً فلعل الصواب أبو قتيبة سَلْم بن قتيبة والله أعلم. ورواه الطبري في تفسيره (15/ 125) حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن الأشعث، عن الأسود بن هلال، عن عبد الله رضي الله عنه، مثله.
إسناده صحيح. ابن بشار هو محمد وعبد الرحمن هو ابن مهدي. [16] رواه أبو عبيد في فضائل ص: (172) حدثنا يزيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عمن حدثه، أنَّ رجلاً كان يصلي قريباً من معاذ بن جبل رضي الله عنه فذكره إسناده ضعيف. رواته ثقات عدا المبهم. ورواه ابن أبي شيبة (1/ 365) حدثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، قال: "كان رجل إذا قرأ جهر بقراءته، ففقده معاذ رضي الله عنه، فقال: «أين الذي كان يوقظ الوسنان؟ ويزجر، أو يطرد، الشيطان» رواته محتج بهم. أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر صدوق وبقية رواته ثقات لكنَّه منقطع بينته رواية أبي عبيد. [17] رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (2/ 38) حدثناه محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا المقرئ، ح وحدثناه إبراهيم بن محمد قال: حدثنا عمرو بن مرزوق قال: حدثنا داود أبو بحر الطفاوي، عن مسلم بن أبي مسلم، عن مورق العجلي، عن عبيد بن عمير الليثي، أنَّه سمع عبادة بن الصامت رضي الله عنه، يقول: فذكره إسناده ضعيف جداً. ذكر الحديث العقيلي في ترجمة داود الطفاوي فقال: حديثه باطل لا أصل له.
حدثنا محمد بن أحمد بن حماد قال: حدثنا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى بن معين يقول: داود الطفاوي الذي روى عنه المقرئ حديث القرآن، ليس بشيء.
وقال العقيلي: هذا حديث باطل. والحديث تقدم مرفوعاً من حديث معاذ رضي الله عنه وهو حديث منكر. [18] رواه عبد الرزاق (4214) عن ابن عيينة، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة قال: «لك ملء دارك - يعني - في قراءة الليل» إسناده حسن. ورواه عبد الرزاق (4215) عن ابن عيينة، عن مسعر، عن الحسن بن سعد، عن أبيه مثله رواته ثقات. [19] رواه ابن أبي شيبة (1/ 365) حدثنا أبو داود الطيالسي، عن أبي حرة، عن الحسن؛ «أنَّه كان يصلي من الليل، فيسمع أهل داره» رواته محتج بهم. أبو حرة واصل بن عبد الرحمن صدوق لكن يدلس عن الحسن. ورواه ابن أبي شيبة (1/ 363) حدثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن؛ «أنَّه سئل عن الرجل يجهر فيما لا يجهر فيه؟ قال: يسجد سجدتي السهو» إسناده صحيح. يونس هو ابن عبيد.
وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى. [20] رواه ابن سعد ـــ متمم الصحابة (339) - أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، عن أبيه قال: «زارتنا عمرة فباتت عندنا، فقمت من الليل، فلم أرفع صوتي بالقراءة، فقالت: يا ابن أخي، ما منعك أن ترفع صوتك بالقراءة؟ فما كان يوقظنا إلا صوت معاذ القارئ وتميم الداري».
قال: وحدثني عن أبيه أنَّه كان يرفع صوته بالقراءة إسناده صحيح. وهيب هو ابن خالد. ورواه عبد الرزاق (4211) عن معمر قال: أخبرني سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم وابن أبي شيبة (1/ 365) حدثنا أبو خالد، عن يحيى بن سعيد وأبو عبيد في فضائل القرآن ص: (172) حدثنا يزيد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم قال: باتت عندي عمرة ابنة عبد الرحمن فقمت أصلي من الليل، فخافت بقراءتي، فقالت: «ارفع صوتك، فقد كان معاذ القارئ، وأفلح مولى أبي أيوب يوقظاننا من الليل برفع أصواتهما» إسناده صحيح. سعيد بن عبد الرحمن الجمحي صدوق وكذلك أبو خالد سليمان بن حيان، الأحمر وبقية رواته ثقات. [21] رواه ابن أبي شيبة (1/ 366) حدثنا شريك، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة، قال: «صلاة الليل، تسمع أذنيك» إسناده حسن. شريك بن عبد الله النخعي صدوق يخطئ كثيراً وعبد الكريم بن مالك الجزري ثقة. [22]) رواه ابن أبي شيبة (1/ 364) حدثنا حفص، عن عاصم، قال: «كان ابن سيرين يتطوع فكنَّا نسمع قراءته، فإذا قام إلى الصلاة خفي علينا ما يقرأ» إسناده صحيح. حفص هو ابن غياث وعاصم هو ابن سليمان الأحول [23] رواه ابن أبي شيبة (1/ 365) حدثنا مخلد بن يزيد، عن ابن جريج وعبد الرزاق (4197) أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا عطاء، عن حكيم بن عِقَال" أنَّه نهى عن رفع الصوت بالقراءة في النهار" وقال: «يرفع بالليل إن شاء» رواته ثقات. [24] رواه ابن أبي شيبة (1/ 364) حدثنا وكيع، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: «لا بأس أن يجهر بالنهار في التطوع إذا كان لا يؤذي أحداً» إسناده صحيح.
سفيان هو الثوري. [25] رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص: (173) حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، قال: "كان ابن أبي الكنود الأزدي يسمع قراءة خالد بن ثابت الفهمي من الليل إذا صلى على ظهر بيته.
قال الليث: وكان بين منزليهما ذود في البعد" إسناده ضعيف. عبد الله بن صالح كاتب الليث قال ابن حجر: صدوق كثير الغلط، ثبت فى كتابه، وكانت فيه غفلة.
وثعلبة بن أبي الكنود ذكره البخاري في الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في ثقاته. وخالد بن ثابت الفهمي ترجم له ابن حجر في الإصابة وقال: أمير مصر شيخ الليث.
ذكرته في هذا القسم اعتماداً على ما مضى أنَّهم ما كانوا يؤمرون في الفتوح إلا الصحابة رضي الله عنهم. [26] رواه ابن أبي شيبة (13/ 399) حدثنا وكيع، عن سفيان، عن رجل «كان ربيع بن خثيم يجهر بالقراءة فإذا سمع وقعاً خافت» إسناده ضعيف.
رواته ثقات عدا المبهم. [27] انظر: المحيط البرهاني (1/ 300) تبيين الحقائق (1/ 327) والبناية (2/ 345) البحر الرائق (1/ 585). [28] انظر: شرح التلقين (2/ 816) والتوضيح (1/ 368) ومواهب الجليل والتاج والإكليل (2/ 372,373) ومنح الجليل (1/ 205). [29] انظر: روضة الطالبين (1/ 248) وأسنى المطالب (1/ 156) وتحفة المحتاج (1/ 196) ومغني المحتاج (1/ 320). [30] انظر: المغني (1/ 773) والمبدع (1/ 444) والإنصاف (2/ 57) وكشاف القناع (1/ 344).



شارك الخبر

فهرس موضوعات القرآن