أرشيف المقالات

لا تدري متى يستعملك الله؟

مدة قراءة المادة : دقيقتان .
1 في يوم الجمعة تذكر..
لا تدري متى يستعملك الله، لم تكن دلالة قصة أصحاب الكهف قاصرةً على موقف بدايتهم وعقيدتهم، ثم معجزة نومهم ثلاثمائة عام، ولكن الدلالة أيضًا في وقت بعثهم؛ إذ لم يكن الأمر فقط قاصرًا على طول مدة لبثهم بل كان وقت إيقاظهم ـ المشابه لبعث الأموات ـ كان هذا في وقتٍ يتمارى فيه الناس في شأن السّاعة والبعث ويشُكّون في قيامها، ولهذا وقّتَ تعالى ميعاد بعثهم ليكونوا عبرةً في ختام قصتهم كما كانوا عبرةً في بداية موقفهم.
{وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ} [الكهف جزء من الآية: 21] يعني يتنازعون في شأن الساعة وقيامها، كما قال الحافظ ابن كثير رحمه الله.
لقد كان وقت بعثهم مقصودًا، فكانوا دالّين على الله يوم أن قاموا فقالوا: {رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الكهف جزء من الآية: 14]، وكانوا دالّين على رجوع الخلق إلى الله بقيامهم من نومتهم الطويلة وإعلانهم بلسان الحال أن السّاعة حق لا ريب فيها، وأن الرجوع إلى الله حقيقةٌ قائمة.
امتثِل أمر الله والتزم به واعبُده فإنك لا تدري متى وكيف يستعملك الله تعالى ويستعمل عملك وقولك وأثرك؟، فقط أخلِص لربك واربطه بالحي الذي لا يموت، ستجد خيرًا كثيرًا، ولو بعد حين، بل في حين بعد حين.


شارك الخبر

روائع الشيخ عبدالكريم خضير