وقفة (6) - لا تحزن - عائض بن عبد الله القرني
مدة
قراءة المادة :
دقيقتان
.
لا تحزنْ: أما ترى السحاب الأسود كيف ينقشعُ، والليل البهيم كيف ينجلي، والريح الصَّرْصَرَ كيف تسكنُ، والعاصفة كيف تهدأ؟! إذًا فشدائدُك إلى رخاء، وعيشُك إلى هناء، ومستقبلُك إلى نَعْماءِ.
لا تحزنْ: لهيبُ الشمس يطفئُهُ وارفُ الظلِّ، وظمأُ الهاجرةِ يُبردُه الماءُ النميرُ، وعَضَّةٌ الجوعِ يُسكِّنُها الخُبْزُ الدافِئُ، ومعاناةُ السهرِ يعقبُهُ نومٌ لذيذٌ، وآلامُ المرضِ يُزَيُلها لذيذُ العافيةِ، فما عليك إلا الصبر ُ قليلًا والانتظارُ لحظةً.
لا تحزنْ: فقدْ حارِ الأطباءُ، وعَجَزَ الحكماءُ، ووقفَ العلماء ُ، وتساءلَ الشعراء، وبارت الحيل أُمام نفاذِ القدرةِ، ووقوعِ القضاءِ، وحتميةِ المقدورِ، قال عليُّ بنُ جبلةَ:عسى فرجٌ يكونُ عسى *** نعلّلُ نفسنا بعسى
فلا تقنط وإن لاقيْـت *** همًّا يقبضُ النَّفسَا
فأقربُ ما يكونُ المرْءُ *** مِنْ فرجٍ إذا يئسِا