أرشيف المقالات

موضوع: التلقيح الاصطناعي، وأطفال الأنابيب

مدة قراءة المادة : دقيقتان .
11(ب) الترتيب الخاص للتصرفات (التخطيط) : إذا تحللنا من الالتزام بنظرية الالتزام في تشجيرها الشامل للمعاملات، فإن ما وراء ذلك من التقسيمات الداخلية أمر مدروس ومحكم لدى الفقهاء، وهو أسلوب من الترتيب المنطقي لا يوصف بالقدم أو المعاصرة، ويمكن التصرف فيه عند الحاجة، والخطب فيه يسير. وللفقهاء في ترتيب المحتوى ضمن كل تصرف مناهج شتى أيضًا، لكن في كل مذهب كتاب أو كتب حظيت بالاهتمام حتى أصبح ما عداها محاذيا لها.
وعلى سبيل المثال: للحنفية كتاب " بدائع الصنائع " للكاساني، لا يخفى ولعه برسم التصور الشامل للبحث قبل معالجته، وللشافعية كتاب " الوجيز " للغزالي، وللمالكية كتاب " لباب اللباب " لابن راشد القفصي، وكذلك " بداية المجتهد " لابن رشد ومنهجه التبويبي فريد.
وللحنابلة كتاب " دليل الطالب"، ثم لغير هؤلاء كتب يمكن تلمسها منها: الأزهار، والنيل، والمختصر النافع ...
ويستعان بقوائم بيبليوغرافية، وبخبرة أهل كل مذهب لترشيح الكتاب الأمثل من حيث التبويب. وهذا يتيح انتقاء تسلسل مناسب لأجزاء البحث، تحصل به خطة تفصيلية له، مع استيعاب المسائل التي لا يخلو منها أي تصرف أو واقعة بوضع (استمارة) فيها أشمل صورة لهذه المقاسم الداخلية، ومن ثم يتحرى الكاتب تغطية جميعها أو أكثرها حسب المقام. ثالثًا: شمول المذاهب الفقهية كلها (وكذلك مذاهب الصحابة والتابعين والمذاهب غير المتبوعة) ، وسلوك طريقة الاتجاهات الفقهية، بأن تعرض صورة المسألة، ثم يتم تشعيب الخلاف بإدراج المذاهب المتماثلة في رأي ثم الرأي الآخر،وهكذا. وذلك لتفادي تكررا العرض، ولتقديم تصور واضح لمنحى الخلاف، ولاختصار حجم الموسوعة.

شارك الخبر

مشكاة أسفل ٢