الحسن بن محمد بن على بن أبى طالب أخو عبد الله بن محمد كنيته أبو محمد من أفاضل أهل البيت وأميلهم إلى أبى بكر وعمر كان يقول من خلع أبا بكر وعمر فقد خلع السنة مات في زمن عبد الملك بن مروان وكان من أعلم الناس بالاختلاف
التاريخ الكبير
الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِبٍ الَهاشمي أَخُو عَبْد اللَّه سمع جابرا وعبيد الله بْن أَبِي رافع وأباه سَمِعَ منه عَمْرو بْن دينار والزُّهْرِيّ مات فِي زمان عَبْد الملك بن مروان - قاله سعيد ابن يَحْيَى ثنا أَبِي عَنْ عثمان بْن إِبْرَاهِيم الحاطبى.
مختصر تاريخ دمشق
الحسن بن محمد بن علي ابن أبي طالب قال الزهري: حدث الحسن وأخوه عبد الله ابنا محمد عن أبيهما، وكان حسن أرضاهما في أنفسنا، أن علياً قال لابن عباس: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر. وحدث الحسن بن محمد، وكان من أوثق الناس عند الناس، عن أبيه محمد بن علي عن جده عي بن أبي طالب، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: إذا أحببتم أن تعلموا ما للعبد عند الله، فانظروا ما يتبعه من الثناء. كانت أم حسن بن محمد جمال بنت قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف. وكنيته أبو محمد. توفي سنة مئة أو تسع وتسعين. وليس له عقب. وهو أول من تكل في الإرجاء. وكان من ظرفاء بني هاشم، وأهل العقل منهم، وكان يقدم على أخيه أبي هاشم في الفضل والهيبة. وقيل: مات في زمن عبد الملك بن مروان. وقيل: في زمن عمر بن عبد العزيز. وقيل: إن الحسن مات سنة خمس وتسعين، وقيل: سنة إحدى ومئة. حدث هلال بن خباب عن الحسن بن محمد بن الحنفية أنه قال: يا أهل الكوفة اتقوا الله، ولا تقولوا في أبي بكر وعمر ما ليسا له بأهل، إن أبا بكر الصديق كان مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الغار ثاني اثنين، وإن عمر أعز الله بن الدين. وحدث مسعر قال: كان الحسن بن محمد يفسر قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ليس منا ليس مثلنا. قال عبد الواحد: كان الحسن بن محمد بن علي ينزل علينا بمكة، فإذا أنفقنا عليه ثلاثة أيام أبى أن يقبل بعد، وهذا لأنه هاشمي. وعن سفيان بن عيينة قال: قال الحسن بن محمد: إن أحسن رداء ارتديت به رداء الحلم، هو والله عليك أحسن من بردي حبرة، قال: فإن لم تكن حليماً فتحالم. قال إبراهيم بن مسلم المدني: قال الحسن بن محمد بن الحنفية: من أحب حبيباً لم يعصه. ثم قال: من الكامل تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... عار عليك إذا فعلت شنيع لو كان حبك صادقاً لأطعته ... إن المحب لمن أحب مطيع ثم قال: من البسيط ما ضر من كانت الفردوس منزله ... ما كان في العيش من بؤس وإقتار تراه يمشي حزيناً جائعاً شعثاً ... إلى المساجد يسعى بين أطمار حدث سلام بن أبي مطيع عن أيوب قال: أنا أكبر من الإرجاء، إن أول من تكلم في الإرجاء رجل من أهل المدينة يقال له الحسن. وفي رواية رجل من بني هاشم يقال له الحسن بن محمد. قال عثمان بن إبراهيم بن حاطب: أول من تكلم في الإرجاء الأول الحسن بن محمد بن الحنفية، كنت حاضراً يوم تكلم، وكنت في حلقته مع عمي، وكان في الحلقة جحدب وقوم معه، فتكلموا في علي وعثمان وطلحة والزبير فأكثروا، والحسن ساكت، ثم تكلم فقال: قد سمعت مقالتكم، ولم أر شيئاً أمي من أن يرجأ علي وعثمان وطلحة والزبير، فلا يتولوا ولا يتبرأ منهم، ثم قام فقمنا. قال: فقال لي عمي: يا بني ليتخذن هؤلاء هذا الكلام إماماً. قال عثمان: فقال به سبعة رجال، رأسهم جحدب من تيم الرباب، ومنهم حرملة التيمي تيم الرباب أبو علي بن حرملة. وبلغ أباه محمد بن الحنفية ما قاله، فضربه بعصاً فشجه وقال: لا تولي أباك علياً؟! قال: وكتب الرسالة التي ثبت فيها الإرجاء بعد ذلك. قال عطاء بن السائب: إن زاذان وميسرة دخلا على الحسن بن محمد بن علي فلاماه على الكتاب الذي وضع في الإرجاء، فقال لزاذان: يا أبا عمر، لوددت أني كنت مت ولم أكتبه.