أبو رفاعة العدوي واسمه تميم

الطبقات الكبرى
أَبُو رِفَاعَةَ الْعَدَوِيُّ وَاسْمُهُ تَمِيمُ
- أَبُو رِفَاعَةَ الْعَدَوِيُّ وَاسْمُهُ تَمِيمُ بْنُ أُسَيْدٍ من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. صحب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونزل البصرة بعد ذلك. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْقُرَشِيُّ التيمي قال: حدثنا مهدي ابن مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غَيْلانُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ. قَالَ مَهْدِيُّ أَظُنُّهُ أَبَا رِفَاعَةَ. قَالَ: كَانَ لِي زِيٌّ مِنَ الْجِنِّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا أَسْلَمْتُ فَقَدْتَهُ فَبَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ سَمِعْتُ حِسَّهُ. فَقَالَ: هَلْ شَعَرْتَ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ بَعْدَكَ؟ قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ أَصْوَاتَ النَّاسِ وَهُمْ يَرْفَعُونَ بِهَا قَالَ: عَلَيْكَ الْحَلْقُ الأَشَدُّ فَإِنَّ الْخَيْرَ لَيْسَ بِالصَّوْتِ الأَشَدِّ. يَعْنِي بِالأَشَدِّ الشِّدَادَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ قَالَ: كَانَ أَبُو رِفَاعَةَ الْعَدَوِيُّ يَقُولُ: مَا عَزَبَتْ عَنِّي سُورَةُ الْبَقَرَةِ مُنْذُ عَلَّمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذْتُ مَعَهَا مَا أَخَذْتُ مَعَهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَمَا وَجَعَتْ ظَهْرِي مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ قَطُّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ قِيلَ لِي: قُمْ فَقَدْ قَامَ مُطِيقٌ. فَقُمْتُ فَسَمِعْتُ فَإِذَا صَوْتُ أَبِي رِفَاعَةَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلالٍ قَالَ: كَانَ أَبُو رِفَاعَةَ إِذَا صَلَّى فَفَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ وَدُعَائِهِ كَانَ آخِرَ مَا يدعوه بِهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي فَإِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ فَوَفِّنِي وَفَاةً طَاهِرَةً طَيِّبَةً يَغْبِطُنِي بِهَا مَنْ سَمِعَ بِهَا مِنْ إِخْوَانِي الْمُسْلِمِينَ مِنْ عِفَّتِهَا وَطَهَارَتِهَا وَطِيبِهَا. واجعل وَفَاتِي قَتْلا فِي سَبِيلِكَ وَاخْدَعْنِي عَنْ نَفْسِي. قَالَ: فَخَرَجَ فِي جَيْشٍ عَلَيْهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن سَمُرَةَ قَالَ: فَخَرَجَتْ مِنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ سَرِيَّةٌ عَامَّتُهُمْ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ. قَالَ: فَقَالَ إِنِّي لَمُنْطَلِقٌ مَعَ هَذِهِ السَّرِيَّةِ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو قتادة العدوي: ليس هاهنا أَحَدٌ مِنْ بَنِي أَخِيكَ وَلَيْسَ فِي رَحْلِكَ أَحَدٌ. قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لِشَيْءٍ لِي عَلَيْهِ عَزْمٌ. إِنِّي لَمُنْطَلِقٌ. فَانْطَلَقَ مَعَهُمْ فَأَطَافَتِ السَّرِيَّةُ بِقَلْعَةٍ أَوْ بِقَصْرٍ فِيهِ الْعَدُوُّ لَيْلا. وَبَاتَ يُصَلِّي حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ تَوَسَّدَ تُرْسَهُ فَنَامَ وَأَصْبَحَ أَصْحَابُهُ يَنْظُرُونَ مِنْ أَيْنَ مُقَابَلَتُهَا مِنْ أَيْنَ يَأْتُونَهَا. وَنَسُوهُ نَائِمًا حَيْثُ كَانَ. قَالَ: فَبَصُرَ بِهِ الْعَدُوُّ فَأَنْزَلُوا إِلَيْهِ ثَلاثَةَ أَعْلاجٍ مِنْهُمْ فَأَتَوْهُ وَإِنَّهُ لَنَائِمٌ فَأَخَذُوا سَيْفَهُ فَذَبَحُوهُ. فَقَالَ أَصْحَابُهُ: أَبُو رِفَاعَةَ نسيناه حيث كنا. قال: فَرَجَعُوا إِلَيْهِ فَوَجَدُوا الأَعْلاجَ يُرِيدُونَ أَنْ يَسْلُبُوهُ فَأَرْحَلُوهُمْ عَنْهُ فَاجْتَرُّوهُ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ: مَا شَعَرَ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ بِالشَّهَادَةِ حَتَّى أَتَتْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ قَالَ: قَالَ صِلَةُ: رَأَيْتُ كَأَنِّيَ أَرَى أبا رِفَاعَةَ قَدْ أُصِيبَ قَبْلَهُ عَلَى نَاقَةٍ سَرِيعَةٍ وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ ثُقَالٍ قَطُوفٍ فَأَنَا عَلَى أَثَرِهِ. قَالَ: فَيُعَوِّجُهَا عَلَيَّ حَتَّى أَقُولَ الآنَ أُسْمِعُهُ الصَّوْتَ. ثُمَّ يُسْرَجُهَا فَيَنْطَلِقُ وَأَتْبَعُهُ. قَالَ: فَأَوَّلْتُ رُؤْيَايَ أَنَّهُ طَرِيقُ أبي رِفَاعَةَ أَخَذَهُ وَأَنَا أَكُدُّ الْعَمَلَ بَعْدَهُ كَدًّا.

أعلام من نفس التصنيف

لا توجد نتائج متاحة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت