أبو الجعيد شهد اليرموك. عن أبي الجعيد أنه أشار على المسلمين ببيات الروم، فقبلوا ذلك منه، فبعثوا معه خيلاً عظيمة، وأمروا أهل العسكر بإيقاد النيران. قال: فانطلق بهم أبو الجعيد على مدقة الطريق، وجسر الطريق حتى واقع عسكرهم، فقاتلوهم ملياً، فلما نشب القتال انحاز بهم في ظلمة الليل على الطريق التي أقبل عليها، والجسر. وتنادت الروم: إن العرب قد انهزمت، فخرجت الروم تراكض تؤم النيران، فتوقص منهم في وادي اليرموك أكثر من ثمانين ألفاً لا يعلم الآخر ما لقي الأول.