يحيى بن أبي راشد النصري حدث أن عمر بن الخطاب لما حضرته الوفاة قال لابنه: يا بني، إذا حضرتني الوفاة فاحرفني، واجعل ركبتيك في صلبي، وضع يدك اليمنى على جنبي، أو جبيني، ويدك اليسرى على ذقني، فإذا قبضت فأغمضني، واقصدوا في كفني، فإنه إن يكن لي عند الله خير أبدلني به خيراً منه، وغن كنت على غير ذلك سلبني، فأسرع سلبي، واقصدوا في حفرتي، فإنه إن يكن لي عند الله خير وسع لي فيها، مد بصري، وغن كنت على غير ذلك ضيقها علي حتى تختلف أضلاعي، ولا تخرجن معي امرأة ولا تزكوني بما ليس في، فإن الله هو أعلم بي، وإذا خرجتم بي فأسرعوا في المشي، فإنه إن يكن لي عند الله خير قدمتموني إلى ماهو خير لي، وإن كنت على غير ذلك كنتم قد ألقيتم عن رقابكم شراً تحملونه.