الأعلام | محمد بن الفضل بن محمد بن المنصور | من 1 كتاب
جاري التحميل..
يجب أن يكون طول البحث أكثر من 2
محمد بن الفضل بن محمد بن المنصور
مختصر تاريخ دمشق
محمد بن الفضل بن محمد بن المنصور كان مع عبد الله بن طاهر حين توجه من دمشق وافتتح مصر وسوغه المأمون خراجها سنةً، فصعد المنبر فلم ينزل حتى أجاز بها كلها ثلاثة آلاف ألف دينار أو نحوها، فقبل أن ينزل أتاه معلى الطائي، وقد أعلموه بما صنع عبد الله بن طاهر بالناس في الجوائز وكان عليه واجداً فوقف بين يديه وقال: أصلح الله الأمير، أنا معلى الطائي، ما كان منك من جفاءٍ وغلظةٍ فلا يغلظ على قلبك ولا يستخفنك ما قد بلغك، أنا الذي أقول: من البسيط يا أعظم الناس عفواً عند مقدرةٍ ... وأظلم الناس عند الجود للمال لو يصبح النيل يجري ماؤه ذهباً ... لما أشرت إلى خزنٍ بمثقال تعنى بما فيه رق الحمد تملكه ... وليس شيءٌ أعاض الحمد بالمال تفك باليسر كف العسر من زمنٍ ... إذا استطال على قومٍ بإقلال لم تخل كفك من جودٍ لمختبطٍ ... أو مرهفٍ فاتكٍ في رأس قتال وما بثثت رعيل الخيل في بلدٍ ... إلا عصفن بأرزاقٍ وآجال هل من سبيلٍ إلى إذنٍ فقد ظمئت ... نفسي إليك فما تروى على حال إن كنت منك على بالٍ منيت به ... فإن شكرك من حمدي على بال ما زلت مقتضياً لولا مجاهرةٌ ... من ألسنٍ خضن في صبري بأقوال فضحك عبد الله بن طاهر وسر بما كان منه، وقال: يا أبا القاسم إنا لله أقرضني عشرة آلاف دينار؛ فما أمسيت أملكها، فدفعها إليه.