عبد الله الأسدي سمع أبا الدرداء بدمشق. قال عبد الله الأسدي: بينا أنا وأبو الدرداء ليلة في رمضان إذ سلم من بعض القيام، فالتفت إلى الناس، فقال: يا أهل دمشق، ألا تستحيون مما تصنعون؟! والله إنكم لإخواني في الدين، وجيراني في الديار، وأعواني على العدو، أفلا تستحيون مما تصنعون؟: تجمعون مالا تاكلون، وتبنون مالا تسكنون، وتأملون ما لا تدركون كالذين من قبلكم بنوا شديداً، وجمعوا كثيراً، وأملوا بعيداً، فأصبحت بيوتهم قبوراً، وجمعهم بوراً، واصبح أملهم غروراً.