شريك بن شداد الحضرمي الشيعي كوفي من التابعين. أحد الاثني عشر الذي قدم بهم من الكوفة مع حجر بن عدي إلى عذراء وقتل بها. حدث رجل من أهل البصرة قال: خرجت أريد بيت المقدس فآواني المطر صومعة راهب، فأشرف عليّ فقال: أين تريد؟ قلت: بيت المقدس، قال: ثم أين؟ قلت: المدينة. قال: هل أنت مبلغ عني كعب الأحبار رسالة؟ قال، فقلت: نعم، إلا أن أنسى أو أموت. قال: قل له إذا لقيته: إنّ راهب بني فلان يقول لك: ما بال مسجد العطموس؟ فقدمت بيت المقدس، فقضيت حاجتي ثم أتيت المدينة، فلقيت كعباً فبلغته رسالة الراهب فقال: إذا قضيت حاجتك وأردت الرجعة فائتني، فأتيته حين قضيت حاجتي، فقال: إذا أتيته فقل له: إن كعباً يقول لك: ما حال قتلى عذراء؟ فلما أن لقيته قلت: إن باً يقول كذا وكذا، فقال: قاتل الله كعباً، ما بقي أحد أعلم منه، ثم انقمع في صومعته فقلت: إني قد بلغتك عن كعب وأبلغت كعباً عنك، ثم أخرج من بينكما صفراً؟ والله، لا أبرح حتى تخبرني أو تأكلني السباع، فتحمل دمي. قال: فجعل يلاحظني النظر، فلما رآني لا أبرح أشرف علي فقال: إنا نجد في كتابنا أن قوماً من أهل دينكم يقتلون بعذراء لا حساب عليهم ولا عذاب، قال: فما مكثت إلا يسيراَ حتى جيء بحجر بن عدي وأصحابه فقتلوا بعذراء.