زرارة بن عمرو النخعي والد عمرو بن زرارة، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد النخع، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني. قَالَ: وما هي؟ قَالَ: رأيت أتانا خلفتها في أهلي ولدت جديا أسفع أحوى، ورأيت نارا خرجت من الأرض، فحالت بيني وبين ابن لي، يقال: له عمرو، وهي تقول: لظى لظى بصير وأعمى. فَقَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خلفت في أهلك أمة مسرة حملا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فإنها قد ولدت غلاما، وهو ابنك. قَالَ: فأني له أسفع أحوى. فَقَالَ: ادن مني، أبك برص تكتمه؟ قَالَ: والذي. بعثك بالحق ما علمه أحد قبلك. قَالَ: فهو ذاك. وأما النار فإنها فتنة تكون بعدي. قَالَ: وما الفتنة يا رَسُول اللَّهِ؟ قَالَ: يقتل الناس إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس، وخالف بين أصابعه، دم المؤمن عند المؤمن أحلى من العسل . يحسب المسيء أنه محسن، إن مت أدركت ابنك، وإن مات ابنك أدركتك. قَالَ: فادع الله ألا تدركني، فدعا له . وكان قدوم زرارة بن عمرو النخعي هذا على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النصف من رجب سنة تسع.